Accessibility links

تقرير: كساد في 'الياقات البيضاء' بدبي


دبي

في ظاهرة لم تحدث منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقد من الزمن، سجلت إمارة دبي في 2018 أكبر معدل فقدان وظائف خاصة في الوظائف ذات الرواتب المرتفعة، فيما وصفه اقتصاديون بـ "كساد الياقات البيضاء" في إشارة لأصحاب المهن المكتبية.

وحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الأربعاء فإن هذا التراجع في التوظيف يعكس ضغوطات على ركائز اقتصاد الإمارة الخليجية وبالتحديد قطاعات العقارات والخدمات المالية والسياحة وكذلك ميناء دبي.

وخلال الأشهر الـ 12 الماضية فإن دولة الإمارات أضافت ما يزيد على 63 ألف وظيفة في قطاع البناء بينما فقدت أكثر من 20 ألف وظيفة في القطاعات التي تزخر بوظائف الياقات البيضاء مثل قطاع الخدمات وقطاع الاتصالات معظمها في دبي، حسبما كشف مصرف الإمارات المركزي.

ومن بين الشركات التي سرحت موظفين لديها في دبي خلال العام المنصرم: الخطوط الجوية الإماراتية، المملوكة للحكومة، ومجموعة "أبراج" الاستثمارية وشبكة "أو أس أن" التلفزيونية وشركة العلاقات العامة "إيدلمان" بالإضافة إلى عدد من البنوك المحلية.

ويقول تقرير الصحيفة الأميركية إن معظم الوافدين الجدد والعمال في دبي هم من أصحاب الوظائف منخفضة الرواتب نسبيا، في قطاع البناء ويتحدرون غالبا من جنوب آسيا بفضل دفعة الإنفاق الحكومية في مجال البناء قبيل انطلاق معرض "إكسبو 2020" الذي تستضيفه دبي في سابقة لمنطقة الشرق الأوسط.

وحسب "وول ستريت جورنال" فإن عددا من العوامل أثرت على حالة التوظيف بدبي منها المنافسة التي تواجهها من الرياض التي بدأت تصبح أكثر انفتاحا وكذلك من الدوحة، وأيضا من عوامل تأثير العقوبات الأميركية على إيران والحصار الذي تشارك فيه الإمارات على قطر والذي قطع عن الإمارة شركاء تجاريين هامين.

ويخشى البعض من تكرار الوضع الاقتصادي إبان الأزمة المالية عندما انتشلت فيها أبو ظبي الإمارة الشقيقة في 2009 بحزمة إنقاذ قدرها 20 مليار دولار.

ويقول جون بول بيغا كبير الباحثين بشركة "لايتهاوس ريسيرش" الإماراتية المختصة بالاقتصاد في الشرق الأوسط إن ما يحدث بدبي هو "كساد في الياقات البيضاء"، موضحا أن "الاقتصاد بشكل عام لا يزال يتمدد لكن كثيرا من الناس في المجالات المتعلقة أكثر بالخدمات يشعرون بأن المناخ الاقتصادي أصبح ضعيفا".

وحسب الصحيفة فإن بعض أصحاب الأعمال في دبي يرون أن الإمارة تعاني أعراض أحد أهم منتجاتها: "الإفراط".

ويوضح نعيم معدد الرئيس التنفيذي لشركة "غيتس هوسبيتاليتي"، التي تنشط في مجال المطاعم والضيافة، قائلا إن "كل شيء هنا يجب أن يكون الأطول والأكثر إبهارا وبهرجة، لكن لا يمكنك دائما أن ترغب بالإبهار".

ويقول معدد "هذا المجتمع بدأ في التغير".

XS
SM
MD
LG