Accessibility links

تكليف وزير مالية سابق بتشكيل حكومة في تونس.. من هو إلياس الفخفاخ؟


واقع اقتصادي صعب تعيشه تونس وتحد كبير أمام الحكومة المقبلة

كلف الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء الاثنين وزير المالية الأسبق إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدة، في غضون شهر واحد.

وهذه هي ثاني محاولة لتشكيل الحكومة منذ الانتخابات التشريعية التي جرت قبل ثلاثة أشهر ونصف وانبثق عنها برلمان منقسم ومشتّت القوى.

وكان البرلمان قد رفض في 10 يناير منح الثقة لحكومة حبيب الجملي الذي رشحه حزب النهضة الإسلامي.

وفي حال فشل الفخفاخ في تشكيل حكومة تنال ثقة البرلمان فلن يكون أمام التونسيين سوى العودة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، في استحقاق سيزيد من تأخير الإصلاحات المنتظرة بشدة لإنعاش الاقتصاد.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان مساء الاثنين إن الرئيس سعيّد كلف "إلياس الفخفاخ بتكوين الحكومة في أقرب الآجال".

وإذ أوضح البيان أن الفخفاخ "سيتولى تكوين الحكومة في أجل لا يتجاوز مدة شهر" اعتبارا من الثلاثاء، أشار إلى أن هذه المهلة "غير قابلة للتجديد" بحسب الدستور.

ولفت البيان إلى أن تكليف الفخفاخ تمّ "في ختام سلسلة من المشاورات الكتابية التي أجراها رئيس الجمهورية مع الأحزاب والكتل والائتلافات بمجلس نواب الشعب، وبعد لقاءات مع المسؤولين عن أكبر المنظمات الوطنية ومع عدد من الشخصيات التي تمّ ترشيحها".

والفخفاخ (47 عاما) عُيّن وزيرا للسياحة في أواخر 2011 قبل أن يصبح وزيرا للمالية في ديسمبر 2012 وهو منصب استمرّ فيه لغاية يناير 2014.

ورئيس الوزراء المكلف متخصص بالهندسة الميكانيكية وإدارة الأعمال وحاصل على ماجستير بهذين الاختصاصين من فرنسا، حيث بدأ حياته المهنية. وفي 2006 عاد إلى تونس حيث تبوأ منصب مدير عام شركة "كورتيل" التونسية المتخصصة في صناعة مكونات السيارات والتي تحولت لاحقا إلى شركة "كافيو".

وبعد ثورة 2011 انخرط الفخفاخ في السياسة في صفوف حزب التكتل الاجتماعي الديموقراطي الذي تحالف مع حركة النهضة في حكومة "الترويكا"، وذلك لغاية 2014.

وفي 2019 خاض الفخفاخ الانتخابات الرئاسية مرشحا عن "التكتل" لكنّه لم يحز سوى على 0,34% من الأصوات.

ولنيل الحكومة ثقة البرلمان عليها أن تحوز على أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكل منهم مجلس نواب الشعب. وتبدو هذه المهمة صعبة للغية في ظل البرلمان الحالي المنبثق من انتخابات أكتوبر الفائت.

وتمكنت تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، من تحقيق نجاحات في انتقالها الديموقراطي على الجانب السياسي، غير أن هذا النجاح يصطدم بواقع اقتصادي صعب للغاية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG