Accessibility links

توعد نتانياهو بضمه لإسرائيل.. ما أهمية غور الأردن العسكرية؟


منطقة غور الأردن أو وادي الأردن مظللة بالأزرق - المصدر: خرائط arcgis

كريم مجدي

ردود أفعال مختلفة محلية ودولية، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت إذا ما أعيد انتخابه.

وأضاف نتانياهو، الثلاثاء، خلال تصريح صحافي أن "الجيش الإسرائيلي ملزم بالتواجد في كل مناطق غور الأردن".

وتوالت ردود الأفعال الحزبية على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث ذكر حزب "أزرق أبيض"، أبرز المعارضين لنتانياهو، أنه سبق الأخير في الإعلان عن اعتبار غور الأردن جزءا من إسرائيل.

أما حزب العمل فرأى أنه من الأجدر لنتانياهو أن يصب حملته الانتخابية على الوضع الاقتصادي، بدلا من "الخدع الإعلامية" بحسب تعبيرهم. واعتبر حزب المعسكر الديمقراطي اليساري أن رئيس الحكومة يقوم "بالمتاجرة" بالبلاد من أجل تلقيه حصانة من التهم الموجهة إليه.

وذكرت الحكومات الإسرائيلية سابقا أنها لن تحاول فرض سيطرتها على غور الأردن، الواقع بين الأردن وإسرائيل، بينما ذكر كل من المرشحين الأساسيين للانتخابات الإسرائيلية نتانياهو وزعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس أنهما يودان فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن.

واعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، تعهد نتانياهو بضم غور الأردن بأنه "تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

كما وصفت المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي تعهد رئيس نتانياهو بضم غور الأردن بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي".

تاريخ وجغرافيا غور الأردن

وتبدأ منطقة غور الأردن من بداية بحر الجليل في الشمال وحتى نهاية مساره في البحر الميت، بينما يقع الجزء الذي تتولى إسرائيل السيطرة عليه بين البحر الميت وحتى نهايته داخل الضفة الغربية.

وفرضت إسرائيل سيطرتها على الضفة الغربية في حرب عام 1967، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويعيش 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية وما لا يقل عن 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية وسط 2.7 مليون فلسطيني.

وعقب سيطرة إسرائيل على وادي الأردن منذ 1967، انخفض التعداد السكاني من 60 ألف نسمة إلى 5 آلاف بحلول عام 1971، وقد شهد الوادي خلال السبعينيات، طرقا وقرى جديدة.

وتغطي منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت ما يقارب 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية ويسكن في المنطقة حاليا نحو 65 ألف فلسطيني ونحو 11 ألف مستوطن، بحسب مركز معلومات "بتسليم" الإسرائيلي.

منطقة غور الأردن أو وادي الأردن مظللة بالأزرق - المصدر: خرائط arcgis
منطقة غور الأردن أو وادي الأردن مظللة بالأزرق - المصدر: خرائط arcgis

وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من استخدام نحو 85 في المئة من مساحة وادي الغور، وتقيد وصولهم إلى مصادر المياه وتمنعهم من بناء المنازل.

هل المنطقة مهمة عسكريا؟

وبينما يتفق نتانياهو وغانتس على أهمية غور الأردن من الناحية الاستراتيجية، يرى آخرون عدم وجود أهمية للمنطقة من الناحية العسكرية لتغير طبيعة الحرب مع مرور الزمن، وفقا لمركز أبحاث "السلام والأمن الإسرائيلي" المتخصص في الدراسات العسكرية.

وأشارت دراسة للمركز إلى أن منطقة غور الأردن لا توفر العمق الاستراتيجي المطلوب، بينما على إسرائيل أن تطور خيارات لا تعتمد على الانتشار البري لمواجهة التهديدات المستجدة، خصوصا وأن مساحة الوادي ضيقة، فعرضها شمالا لا يتجاوز 40 كيلومترا.

وقلل المركز من أهمية منطقة غور الأردن، نظرا لتطور مدى الصواريخ والقذائف الحالي، والذي يجعل كامل أراضي إسرائيل عرضة للتهديد الصاروخي.

ويرى المركز في تقريره أن تضاريس منطقة غور الأردن تعد عبئا على أي قوة عسكرية منتشرة هناك، حيث ستكون عرضة للنيران من جهتي الغرب والشرق.

وخلص التقرير إلى أن الأهمية الوحيدة للخط القائم على نهر الأردن لا تتعدى السيطرة على الحدود وضبط الأمن.

لكن يرى مركز القدس الإسرائيلي للشؤون العامة، أن الوجود الإسرائيلي على الحدود الشرقية للضفة الغربية، بالتحديد في غور الأردن، قد منع عمليات التهريب وتسلل القوات المعادية، والتي كان من شأنها أن تحول الضفة الغربية إلى ساحة حرب.

ويوضح المركز أنه من أجل أن يتقدم جيش بري معاد باتجاه غرب غور الأردن، فإنه يحتاج إلى شق طريقه من خلال خمسة ممرات جبلية، يمكن الدفاع عنها بسهولة، حتى ولو بقوات بسيطة من الجيش الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG