Accessibility links

تونس: الشرطة تشتبك مع محتجين بعد وفاة شاب في أحد مراكزها


أيوب بن فرج رفقة زوجته وابنه

قال شهود إن الشرطة التونسية أطلقت السبت قنابل الغاز لتفريق محتجين انتابهم الغضب بعد وفاة شاب داخل مركز للشرطة قرب مدينة الحمامات الساحلية.

وذكرت مصادر محلية أن الشاب اعتقل يوم الجمعة بعد شجار بين مجموعة من الشبان في بلدة براكة الساحل الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة تونس.

ولم يتضح على الفور كيف توفى الشاب لكن المحتجين اتهموا قوات الأمن بالمسؤولية عن قتله.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الشاب أصيب بحالة إغماء بعد وصوله إلى مركز الشرطة ولفظ أنفاسه الأخيرة رغم محاولات إسعافه. وأضافت أن قاضيا أمر بإجراء تحقيق في الواقعة.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الشرطة في براكة الساحل.

وكان خبر وفاة الشاب قد أثار الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اتهم مدونون "الأمن التونسي بالتسبب في موته".

وقال النائب البرلماني ياسين العياري نقلا عن عائلة الضحية إن أطوار الحادث تعود إلى الخميس، وذلك عندما أوقفت شرطة المرور الشاب أيوب بن فرج، "غير أنه رفض مرافقتهم لجهله سبب توقيفه، ما جعل عناصر الشرطة تستعمل الغاز المسيل للدموع لتوقيفه، فاختنق ومات".

​ووفقا لما نقله العياري، فإن بن فرج مقيم بالتشيك وأب لطفل، وقد كان في زيارة لعائلته في ولاية نابل.

وأضاف المتحدث في تدوينة على فيسبوك: في بلداننا مازلنا نعيش بعقلية أن الدولة لا تخطئ، و يصعب لمواطن أعزل أنه يأخذ حقه من الداخلية.

من جهة أخرى، عبر مدونون عن غضبهم مما وقع للشاب، موجهين أصابع الاتهام إلى "عناصر الشرطة باعتبارها المسؤولة عن وفاة الشاب"، داعين سكان الحمامات إلى "الخروج في وقفات احتجاجية حتى لا يتكرر مثل هذا الحادث".

​واعتبر رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي، أن "موت الشاب أيوب بن فرج في الظروف التي مات فيها في براكة الساحل البارحة مأساة إنسانية قصفت حياة ثمينة ككل حياة وستذهب ضحيتها عائلة بأكملها".

​من جهتها، قالت وزارة الداخلية في بلاغ، السبت، إن "مرافقين اثنين للهالك كانا برفقته (...) حاولا السيطرة عليه بعد دخوله في حالة هيجان وهستيريا مفاجئة".

وأضافت الوزارة أن بن فرج حمل إلى المركز الأمني، "غير أنه كان في حالة إغماء عند وصولهم فتم الاستنجاد بالحماية المدنية قصد إسعافه إلا أنه فارق الحياة".

​وأفاد البلاغ أن الفرقة الثانية بالإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام بإدارة الشؤون العدلية للحرس الوطني، فتحت تحقيقا في الحادث.

كما طالب قاضي التحقيق بـ"الاحتفاظ بمرافقي الضحية وعوني دورية الحرس الوطني التابعة لمركز منارة الحمامات، وعرض الجثة على الطبيب الشرعي، وإجراء الاختبارات العلمية اللازمة".

​المصدر: رويترز وأصوات مغاربية

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG