Accessibility links

تونس..مخاوف من نشوء تحالفات سياسية متشددة


مخاوف من نشوء تحالفات متشددة في تونس

لم يستبعد مراقبون للشأن التونسي أن تلجأ الأحزاب التونسية للدخول في تحالفات سياسية لتشكيل حكومة ائتلافية في ظل النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية، وسط مخاوف من نشوء تكتلات متشددة.

وفاز حزب النهضة الإسلامي بـ52 مقعدا في البرلمان، متقدما على حزب قلب تونس بـ38 مقعدا، ثم "التيار الديموقراطي" بـ22 مقعدا، ثم "ائتلاف الكرامة" بـ21 مقعدا، بينما حصل "الحزب الدستوري الحر" على 17 مقعدا.

وقرر القضاء التونسي، الأربعاء، الإفراج عن رئيس حزب قلب تونس بعد 48 يوما قضاها في الحبس بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.

وقد دفع الإفراج البعض إلى التكهن بحدوث صفقة بين حزبي قلب تونس والنهضة لتشكيل الحكومة القادمة، وذلك رغم نفي حزب القروي وجود أي تحالفات من هذا القبيل.

وقال القيادي بحزب قلب تونس أسامة الخليفي لقناة الحرة "لا توجد صفقة ولا حتى تحت الطاولة، نحن نحترم تعهداتنا للشعب التونسي. هذا هو خطنا، ولن نكرر أخطاء الماضي".

وفي ظل رفض أحزاب كبرى التحالف مع حزب النهضة، يحذر مراقبون من أن الأخير قد يلجأ إلى التحالف مع قوى توصف بالمتشددة مثل ائتلاف الكرامة، وذلك لتشكيل أغلبية محافظة قادرة على الحكم .

وقال المحلل السياسي رياض الصيداوي "المخاوف موجودة. وصعود بعض الشخصيات المتطرفة هو في الواقع نتيجة لتواصل الأزمة الاقتصادية الاجتماعية وانهيار الطبقة المتوسطة في تونس منذ عام 2011 إلى اليوم".

تمكن القروي من الوصول إلى الدورة الرئاسية الثانية إثر حصوله على 15.5 في المئة من الأصوات، مع أستاذ القانون الدستوري المتقاعد قيس سعيّد الذي حل أولا بحصوله على 18.4 في المئة.

وفِي انتظار بت القضاء الإداري في الطعون المقدمة في نتائج الانتخابات التشريعية، ومطلب تأجيل الدور الثاني من انتخابات الرئاسة، ستمر التقلبات المفاجئة للمسار الانتخابي والسياسي في تونس وسط مخاوف البعض وتفاؤل البعض الآخر بتغيير خارطة الحكم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG