Accessibility links

تويتر.. أسد على الناشطين السلميين ونعامة على "حزب الله وحماس"


غلق حسابات في تويتر

اتهم تقرير لمؤسسة "أوبن ديموكراسي"، تويتر بغلق حسابات ناشطين معارضين للأنظمة في الشرق الأوسط، في وقت يواجه عملاق التواصل الاجتماعي انتقادات في الولايات المتحدة بسبب عدم سيطرته على حسابات تابعة لمنظمات تعتبرها واشنطن إرهابية كحزب الله وحماس.

وكانت مجموعة من النواب الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس النواب الأميركي أمهلوا الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي حتى الأول من نوفمبر المقبل لإزالة جميع المحتويات التابعة لمنظمات إرهابية والأشخاص المرتبطين بها، بما في ذلك حماس وحزب الله.

ودعا المشرعون في رسالة دورسي إلى التوقف عن "انتهاك القانون" الأميركي فورا إذ أن بعض هذه المنظمات مصنفة "إرهابية" من قبل الحكومة الأميركية، وطالبوه بالمثول أمام الكونغرس لشرح سياسة تويتر والمعايير التي تعتمدها في تحديد المحتوى المتطرف الداعي للعنف.

وبعد انطلاقته في 2006، أصبح تويتر منبرا وصوتا لمن لا صوت له، وكان هذا سر قوته وانتشاره حول العالم، لكنه اليوم يواجه انتقادات بعدم الحياد، والقمع بشكل منهجي للأصوات، خصوصا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحسب تقرير "أوبن ديموكراسي"، كشف التعليق الجماعي الأخير لحسابات معارضين مصريين بعد دعوة المقاول محمد علي للتظاهر، عن خوارزمية رقابة جماعية استهدفت مستخدمي اللغة العربية وصنفت رسائلهم على أنها "سلوك بغيض"، حسب التقرير.

علما بأن سياسة "السلوك البغيض" المنصوص عليها في سياسات تويتر، تقول إنه "لا يجوز لك الترويج للعنف ضد الآخرين أو مهاجمتهم أو تهديدهم بشكل مباشر على أساس العرق أو الجنس..أو الانتماء الديني أو العمر أو الإعاقة".

وعمليات الحظر التي بدأت في نهاية سبتمبر الماضي واستمرت ما بين يوم وعدة أيام، لم تكن مجرد عمليات إخفاء لرسائل منددة بالحكومة، بل تعطيل شبكة منشقين مؤثرة. في خطوة قد تكون أولى عملية حظر جماعي موثقة على تويتر، ذات دوافع سياسية، حسب التقرير.

والأمر الذي يثير مزيدا من الشكوك والقلق، هو حظر حسابات بعض المستخدمين من دون توضيح الأسباب، فيما تسلم آخرون رسائل اعتذار بأن حساباتهم أغلقت عن "طريق الخطأ".

وحتى الاعتذار، لم يكن تلقائيا، وإنما جاء بعد ضغوط منظمات غير حكومية مثل EFF و SMEX و Access Now.

ولا تقتصر هذه الاتهامات الموجهة لتويتر على مصر، بل على المنطقة بأسرها التي لديها شعور بأن انتقاد حكوماتها قوبل بتدابير عقابية من جانب تويتر.

وتعززت الاتهامات الموجهة لتويتر، بعد الكشف عن وجود "جاسوس" للسعوديين داخل الشركة، حسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

واستمرت حالة عدم الثقة بعد اختفاء هاشتاغ مندد بالسيسي فجأة في يوليو 2018، ثم في العام الذي يليه، فضلا عن اكتشاف أن من كان يرأس قسم التحرير في تويتر بمنطقة الشرق الأوسط، كان ضابطا في وحدة حرب المعلومات بالجيش البريطاني.

وحسب تقرير "أوبن ديموكراسي" فإن الإغلاق الجماعي والتعليق غير المبرر لحسابات تويتر العربية، لا يزال مستمرا، وسط استياء وذهول كثيرين.

ولم يرد تويتر على سؤال من "أوبن ديموكراسي" حول عدد الحسابات التي تم تعليقها، أو ما إذا كان عرضة لضغوط من أي حكومة عربية.

XS
SM
MD
LG