Accessibility links

"شاهد على فض الاعتصام".. وفاة غامضة لسوداني في القاهرة تشعل احتجاجات


من مسيرة سابقة مطالبة بالقصاص لضحايا مجزرة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة

اندلعت احتجاجات في أماكن متفرقة في أم درمان بعد وفاة شرطي سوداني في ظروف غامضة في العاصمة المصرية القاهرة.

الشرطي نزار النعيم كان قد امتنع عن المشاركة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد نظام البشير في ديسمبر العام الماضي، وهو أحد شهود مذبحة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.

وسببت وفاة الشرطي نزار النعيم في القاهرة، جدلا في السودان وسط تضارب الأنباء حول سبب وفاته ما إذا كانت تمت بشكل طبيعي.

ولم يصدر تعليق رسمي مصري أو سوداني حول وفاة النعيم.

وتناقل نشطاء سودانيون فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات أضرم فيها متظاهرون النيران، وهتفوا فيها "الدم قصاد الدم.. ما بنقبل الدية.. ثورة".

وقالت وسائل إعلام سودانية إن النعيم كان مجندا في الشرطة وقدم استقالته من الشرطة في ديسمبر العام الماضي بعد اندلاع المظاهرات رافضا المشاركة في قمع الاحتجاجات ضد نظام البشير، ثم تم استدعاؤه لفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بعد عزل الجيش للرئيس السابق عمر البشير الذي يقبع في سجن بالخرطوم ويحاكم بتهم فساد.

وكشفت وسائل الإعلام أن النعيم كان أحد الشهود على فض الاعتصام وتم استدعاؤه للتحقيقات للإدلاء بشهادته.

وكانت صحيفة "الجريدة" السودانية قد نقلت عن النعيم سابقا أنه يمتلك أدلة تثبت تورط ضباط في فض الاعتصام.

وأضاف النعيم آنذاك "تمرّدت على العمل بالشرطة وشاركت في المواكب وعندما أصدر رئيس المجلس العسكري الفريق ركن عبد الفتاح البرهان قرارا بإعادة كل النظاميين الذين انحازوا للثورة إلى وحداتهم العسكرية عدت لعملي"، لكن كان هناك من يتربص به من الموالين للبشير، على حد قوله.

وحسب أصدقائه فإن النعيم سافر للقاهرة السبت الماضي لتلقي العلاج وبدء حياة جديدة بعيدا عن الاعتداءات التي تكررت ضده بسبب شهادته ضد بعض الضباط في قضية فض الاعتصام.

في المقابل قال آخرون إن وفاة النعيم كانت طبيعية نتيجة "ذبحة صدرية".

وبعد تزايد الجدل حول سبب وفاة النعيم طالبت لجنة العمل الميداني لقوى الحرية والتغيير، السلطات السودانية بتشريح الجثة وإعلان النتيجة، داعية "لجان المقاومة والأحياء" لاستقبال جثمانه في مطار الخرطوم بعد عودته من القاهرة.

واندلعت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 بسبب زيادة أسعار الخبز في ظل ضائقة اقتصادية وشح في العملات الأجنبية ومعدلات تضخم مرتفعة للغاية.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 ابريل وتسلم المجلس العسكري حكم البلاد، ما دفع المتظاهرين لمواصلة الاعتصام لمطالبة الجيش بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وفرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو ما أدى الى مقتل العشرات وإصابة المئات.

فض مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو
فض مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو

والسلطة في السودان الآن خليط من العسكريين والمدنيين في مجلس سيادة انتقالي مدته ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات تنقل السلطة الى المدنيين وهو المطلب الرئيسي للمحتجين.

وكان قد خرج آلاف من السودانيين في عدد من المدن والخرطوم في مسيرات متكررة تطالب الحكومة الجديدة بحل حزب الرئيس المخلوع عمر البشير، وتحقيق العدالة لقتلى الثورة.

من وقفة في 17 اكتوبر 2019 تطالب بالعدالة لأسر ضحايا مجزرة فض اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة
من وقفة في 17 اكتوبر 2019 تطالب بالعدالة لأسر ضحايا مجزرة فض اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة

وقال رئيس مجلس الوزراء الاقتصادي عبد الله حمدوك في مقابلة تليفزيوني الثلاثاء إن الحكومة الانتقالية لن يهدأ لها بال حتى تصل بشكل نهائي وقاطع لمعالجة كل قضايا العدالة الانتقالية والوصول الى ما يرضي الضحايا ويشعرون بأنفسهم ان العدالة قد تحققت.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG