Accessibility links

جرائم حرب.. قوات النظام السوري تستهدف المدنيين الهاربين من القصف في إدلب


مدنيون سوريون هاربون من قصف النظام في إدلب

مع دخول قوات النظام السوري مدينة معرة النعمان في إدلب كشف تقرير نشرته صحيفة تيلغراف البريطانية أن قوات بشار الأسد المدعومة من قوات روسية أيضا تستهدف المدنيين السوريين النازحين والهاربين من المنطقة التي تشهد ضربات جوية وصفها المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ "الهستيرية".

ونقلت الصحيفة عن "القبعات البيضاء" أن هجمات صاروخية جوية استهدفت مدنيين كانوا هاربين من مدن أريحا وسراقب ويحاولون الوصول إلى الحدود التركية، وهو ما يعد "جريمة حرب".

سوريون يهربون من إدالب باتجاه الحدود الشمالية بحثا عن الأمن
سوريون يهربون من إدالب باتجاه الحدود الشمالية بحثا عن الأمن

وتعمدت طائرات النظام الحربية ضرب سيارات المدنيين الفارين من تحت القصف في إدلب، ونشر حساب القبعات البيضاء على تويتر صورة لأب يغطي ابنه المرعوب من الطائرات التي تضرب الطريق الرئيسية.

وشهدت الأيام القليلة الماضية موجة من النزوح بسبب هجمات جوية مكثفة يعاني منها مواطنو إدلب بذريعة القضاء على فصائل مسلحة إرهابية لا تزال في المنطقة.

ودفع التصعيد الذي تشهده إدلب منذ ديسمبر الماضي نزوح بـ 358 ألف شخص باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالا، وفق الأمم المتحدة.

أطفال إدلب يعانون البرد والقصف في آن معا
أطفال إدلب يعانون البرد والقصف في آن معا

وبين هؤلاء، 38 ألفا فروا بين 15 و19 يناير، غالبيتهم من غرب حلب.

وتؤوي إدلب ومناطق محاذية لها نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريبا من النازحين، وتكرر دمشق نيتها استعادة كامل المنطقة رغم اتفاقات هدنة عدة تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في المحافظة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وتنشط فيها فصائل معارضة أخرى أقل نفوذا.

وتمكنت قوات النظام خلال الأيام الماضية من السيطرة على 23 قرية وبلدة في محيط معرة النعمان، الواقعة على الطريق الدولي، لتطبق الحصار عليها تدريجيا.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "أصبحت المدينة مطوقة بالكامل وبدأت قوات النظام عملية اقتحامها من الجهة الغربية"، مشيرا إلى أن اشتباكات يرافقها "قصف جوي روسي وسوري" تدور حاليا في القسم الغربي من معرة النعمان التي باتت شبه خالية من السكان.

قصف جوي هستيري تشهده عدة مناطق في إدلب
قصف جوي هستيري تشهده عدة مناطق في إدلب

وبالتوازي مع التقدم باتجاه معرة النعمان، تخوض قوات النظام اشتباكات في مواجهة هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى في ريف حلب الغربي.

وتطرق لقاء جمع الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بالمبعوث الخاص لروسيا إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف إلى التطورات في حلب وإدلب حيث "كان هناك اتفاق على أهمية العمليات التي يقوم بها الجيش العربي السوري بدعم روسي" لوضع حد "للاعتداءات الإرهابية"، وفق ما نقل حساب الرئاسة السورية على تطبيق تلغرام.

تسببت الضربات الجوية بنزوح 358 ألف شخص من إدلب
تسببت الضربات الجوية بنزوح 358 ألف شخص من إدلب

ويرى مراقبون أن قوات النظام تسعى من خلال هجماتها الأخيرة في إدلب إلى استعادة السيطرة تدريجياً على الجزء الذي يمر في إدلب وغرب حلب من هذا الطريق، لتبسط سيطرتها عليه كاملا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG