Accessibility links

جزائريون: أين الفضائيات؟


متظاهر في مواجهة الشرطة بالجزائر

أعلنت رئيسة تحرير في الإذاعة الجزائرية الحكومية السبت استقالتها من منصبها للاحتجاج على عدم تغطية تظاهرات الجمعة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وتجاهلت القنوات التلفزيونية والإذاعات الحكومية المسيرات والاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف في مختلف مناطق البلاد الجمعة، وخاصة في العاصمة الجزائرية حيث مقرات كل وسائل الاعلام، وحيث نادرا ما تشهد مظاهرة بسبب قرار حكومي بمنعها منذ 2001.

وأكدت مريم عبدو إحدى أبرز رؤساء تحرير القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية في الإذاعة الجزائرية، قرارها بالاستقالة من منصب رئيسة التحرير كما سبق أن أعلنت في صفحتها على فيسبوك.

وأوضحت في اتصال هاتفي "لم تكن هناك أي تغطية (للتظاهرات). الكل علم بذلك، وأنا باعتباري صحافية لا أقبل هذا ولا أريد ان أكون ضمن مسؤولي هذه القناة".

وأضافت أنها ستواصل تقديم برنامجها الأسبوعي "مسيرة التاريخ" الذي يتناول القضايا الدولية في القناة الإذاعية الثالثة.

وحتى القنوات التلفزيونية الإخبارية الخاصة التي عادة ما تهتم بالحدث وتنقله مباشرة، لم تقم بتغطية تظاهرات الجمعة بشكل واسع.

وأغلب هذه القنوات ملك لرجال أعمال مقربين من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

أما وكالة الأنباء الرسمية فلم تنشر سوى برقية واحدة من 400كلمة حوالى الثامنة مساء أشارت إلى أن المتظاهرين طالبوا "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البالغ 81 سنة، بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة".

وهو النبأ ذاته الذي نشرته الصحيفة الحكومية "المجاهد".

من جهتها، غطت الصحافة المكتوبة الخاصة والمواقع الإخبارية التظاهرات بشكل واسع.

وفعلى صفحته في فيسبوك، كتب المعلّق الرياضي المعروف حفيظ دراجي: رئيس تحرير القنوات الخاصة أمرها في الوقت الضائع بعرض بعض صور المسيرات وتحريف مطالبها من مطالب مناهضة للعهدة الخامسة إلى المطالبة بالإصلاحات السياسية وتحسين الوضع الاجتماعي!

وأضاف "سكوتكم كان أفضل يا من تستفزون الشعب بتحريف وتشويه مطالبه، لكن الإعلام البديل كان أقوى منكم ونقل للعالم صورة شعب لا يرضخ، شعب عظيم قال كلمته ولن يتراجع".

وفي السياق ذاته، تساءل المدون سيدي عيسى "أين هي القنوات الخاصّة التي كانت تصول وتجول في الشوارع وتسأل المواطنين عن الزوّاج والأكل وتسريحة الشعر والأزياء وعيد الحب وماهي فصيلة دمّك وشحال تلبس في صباطك وما هو لون ملابسك الداخلية.. أين هي لتأخذ رأي المُواطن في العهدة الخامسة؟ أين هي لتسأل المُواطن عن مرشحه المفضل؟ أين هي لتقول إن المظاهرة كانت سلمية؟!".

وقارن سليمان أبوربيع الجزائري بين برقية وكالة الأنباء الجزائرية، التي أوردت خبر المظاهرات وأخبار الإعلام الخاص، فكتب "وكالة الأنباء الرسمية: المتظاهرون طالبوا الرئيس بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.. الوكالة طلعت أكثر نزاهة من القنوات الخاصة، يبدو أن الأمر حسم وبوتفليقة لن يترشح".

وعلى خُطى أبو ربيع الجزائري كتب الصحافي عبد العالي مزغيش "وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية التابعة للقطاع العمومي تكتب في برقيتها اليوم أن الشعب طالب الرئيس بعدم الترشح لعهدة خامسة.. وبالمقابل القنوات التلفزيونية الخاصة قالت إن الشعب طالب بالإصلاحات.. عجيب!!".

واستنكر المدوّن يونس صابر شريف غياب الإعلام الخاص عن متابعة الحدث قائلا "قامت والدتي قبل قليل بجولة متلهفة حول القنوات الجزائرية لتطلع حول ما يجري في الشارع من حراك، خاصة بعدما سمعت حديثا بين إخوتي حول الأمر.. رأيت في ملامحها خيبة أملٍ كبيرة عندما لم تجد شيئا".

وأضاف "لا أدري كيف أصبح الإعلام في الجزائر انتقائيا، ولا أعلم لماذا أقسام الأخبار في القنوات الخاصة تتجاهل حراكا مهما كان حجمه، ولا أدري إن كانوا يعلمون بأن الأمر مخز!".

واستجاب آلاف الجزائريين لدعوات للتظاهر صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في عدة مناطق من البلاد، للاحتجاج على ترشح بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في 18نيسان/أبريل.

ويستخدم بوتفليقة كرسيا متحركا منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013، وأعيد انتخابه باستمرار منذ 2004بنسبة تفوق 80 بالمئة من الأصوات ومن الجولة الأولى.

المصدر: أصوات مغاربية ووكالات

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG