Accessibility links

سيرأس محاكمة ترامب.. من هو جون روبرتس؟


رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس

بدأ مجلس الشيوخ الأميركي الخميس الخطوات الإجرائية الممهدة لمحاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأسبوع المقبل بتهمتي إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

ومن ضمن تلك الإجراءات تلاوة نصي لائحتي الاتهام وأداء اليمين لكل من رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وأعضاء المجلس المئة.

وكان مجلس النواب الأميركي قد أحال لائحتي الاتهام بحق الرئيس دونالد ترامب إلى مجلس الشيوخ استعدادا لبدء محاكمة عزله يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعد نحو شهر من توجيه التهمتين للرئيس ترامب.

ويرأس محاكمة ترامب، رئيس المحكمة العليا جون روبرتس. فمن هو؟

نشأته

وُلد روبرتس في بوفالو، نيويورك في 27 يناير 1955 لجون جي "جاك" الأب، وروزماري روبرتس.

القاضي الأميركي متزوج من جين سوليفان روبرتس منذ عام 1996، وبعد عدة محاولات فاشلة للإنجاب، تبنى الزوجان طفلين هما جوزفين وجون.

زوجة روبرتس محامية في شركة خاصة، وتتشاطر مع زوجها في الإيمان الكاثوليكي.

عرف روبرتس (64 ) بذكائه وتجلي فكره الثاقب منذ الصغر، كما عرف بأنه مزاجي.

روبرتس عرف بين أقرانه في وقت مبكر بأنه محافظ، على الرغم من أنه لم يعرب عن أي اهتمام عميق بالسياسة.

تعليمه

كان روبرتس ينوي في الأصل أن يكون أستاذا للتاريخ، واختار جامعة هارفارد على أمهيرست خلال دراسته الثانوية.

بعد تخرجه بامتياز من كلية الحقوق بهارفارد، تقلد أول منصب له ككاتب لقاضي محكمة استئناف الدائرة الثانية في نيويورك.

حياته المهنية

عمل روبرتس لدى المدعي العام الأميركي وليام فرينش أثناء إدارة ريغان، وفي مسيرته المهنية عمل أيضا مساعدا لقاضي المحكمة العليا آنذاك وليام رينكويست.

ويعتقد المحللون القانونيون أن هذا هو المكان الذي عزز المنهج المحافظ لروبرتس تجاه القانون، بما في ذلك تشككه في السلطة الفيدرالية على الولايات، ودعمه لسلطة السلطة التنفيذية في الشؤون الخارجية والعسكرية.

كمحام وكقاض في محكمة الدائرة الأميركية أو المحكمة العليا الأميركية عكس روبرتس مبادئه التقليدية المحافظة في أحكامه.

في عام 1986 دخل القطاع الخاص قبل أن يعود مجددا للعمل الحكومي في عام 1989.

عمل روبرتس لفترة وجيزة مع مستشار البيت الأبيض في عهد الرئيس رونالد ريغان، حيث ظهر بمظهر البراغماتي السياسي القادر على معالجة بعض أصعب قضايا الإدارة.

في ذكائه القانوني، ظهر روبرتس كندٍ لأعضاء الكونغرس وقضاة المحكمة العليا المتقاعدين في قضايا تتراوح بين الفصل بين السلطات وتمييز الإسكان وقانون الضرائب.

ترشيحه لرئاسة المحكمة العليا

في سبتمبر 2005، رشحه الرئيس بوش الإبن روبرتس قاضيا في المحكمة العليا، بعد وفاة كبير القضاة رينكويست.

وأكد مجلس الشيوخ ترشيحه يوم 29 سبتمبر بأغلبية 78 صوتا مقابل 22 صوتا.

كانت معظم الأسئلة التي قدمها روبرتس خلال جلسات تثبيته حول إيمانه الكاثوليكي. صرح روبرتس بشكل قاطع أن "إيماني ومعتقداتي الدينية لا تلعب دورا في الحكم".

وقد شهد عهده جدلا نادرا بينه وبين الرئيس دونالد ترامب على خلفية قضايا من بينها الهجرة.

جدل نادر

في عام 2018 دار جدل غير عادي بينه وبين الرئيس ترامب بعد ما عبر ترامب عن استيائه من وجود "قضاء مسيس" في الولايات المتحدة، بعد رفض عدد من أوامرة التنفيذية خاصة تلك المتعلقة بقضايا اللجوء والهجرة.

ومن النادر جدا أن تشهد الولايات المتحدة خلافا علنيا بين رئيس السلطة التنفيذية ورئيس أعلى قاض في النظام القضائي الفدرالي الأميركي.

وكتب ترامب في تغريدة "آسف أيها الرئيس جون روبرتس، لكن هناك فعلا قضاة موالون لأوباما"، متهما القضاة باتخاذ قرارات "صادمة" تعرقل سياسته الحازمة في مجال الهجرة.

ورد رئيس المحكمة العليا في بيان "ليس لدينا قضاة موالون لأوباما أو ترامب أو بوش أو كلينتون". وأضاف "لدينا مجموعة استثنائية من القضاة المتفانين الذين يفعلون ما بوسعهم ليحاكموا بعدل الذين يمثلون أمامهم".

وتابع "علينا جميعا أن نشعر بالامتنان لتمكننا من الاستفادة من قضاء مستقل".

لحظة تاريخية

مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه رفاق ترامب الجمهوريون، من المتوقع أن يبرئ ساحة الرئيس الأميريكي نظرا لعدم إبداء أي جمهوري تأييدا لعزله وهي خطوة تتطلب موافقة أغلبية الثلثين في المجلس.

لكن مساءلة ترامب في مجلس النواب الشهر الماضي ستظل في سجله، وتجئ المحاكمة التي يبثها التلفزيون في مجلس الشيوخ في توقيت يسعى فيه ترامب لإعادة انتخابه في الثالث من نوفمبر، مع تصدر بايدن المرشحين الديمقراطيين لمواجهته.

وكانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي قد حددت فريقا يتألف من سبعة ديمقراطيين من مجلس النواب ليضطعلوا بمهام الادعاء في المحاكمة بمجلس الشيوخ. وصوت المجلس للموافقة عليهم.

واختير رئيس لجنة المخابرات بالمجلس آدم شيف، وهو مدع اتحادي سابق، رئيسا للفريق وهو الذي تلا لائحتي الاتهام الخميس امام مجلس الشيوخ. ولم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن فريق الدفاع.

يشار إلى أن المحكمة العليا رئيس أعلى هيئة للقضاء في الولايات المتحدة وتضم تسعة أعضاء بينهم خمسة قضاة محافظين، ومهمتها السهر على دستورية القوانين عبر حسم القضايا الكبرى في المجتمع الأميركي، ومن بينها محاكمة ترامب.

XS
SM
MD
LG