Accessibility links

حتى لا يبعث داعش مجددا.. مدرعات "برادلي" أميركية في مواقع سورية


طاقم مدرعة برادلي يجلسون في داخلها بشمال شرق سوريا - 11 نوفمبر 2019

رغم إعلان الولايات المتحدة انسحابها أكثر من مرة من سوريا، فإن الخشية من إعادة تجمع تنظيم "داعش" الإرهابي بعد هزيمته، تفرض واقعا استلزم قرارات جديدة بإبقاء بعض القوات.

مسؤول كبير بالتحالف الأميركي لمحاربة داعش صرح لوكالة "أسوشييتد برس" الاثنين، أن القوات الأميركية التي بقيت في سوريا يتم إعادة نشرها في قواعدها، بالإضافة إلى مواقع جديدة.

وأوضح المسؤول أن العمل لا زال جاريا بالتعاون مع القوات الكردية من أجل إبقاء الضغط على مسلحي تنظيم داعش، ومنع أي محاولة للتنظيم من أجل التجمع أو الهروب من السجون.

وقال القائد بسلاح الجو الأميركي، إريك هيل، إنه بالرغم من إرسال مدرعات من طراز برادلي إلى شرق سوريا، فإن أهداف المهمة لم تتغير.

وأضاف هيل أن "مزيج القوة" المستخدمة، بما في ذلك العربات الميكانيكية المرسلة إلى سوريا لأول مرة لقتال داعش منذ الحرب، لديها مجموعة من القدرات تمنع أي محاولة تجمع من قبل التنظيم الإرهابي.

وأردف هيل قائلا إن "المهمة ستستمر، وأن تنظيم داعش يحاول بعث نفسه مرة أخرى حيثما استطاع أعضاؤه"، مضيفا أن القوات الأميركية قد أسرت 700 مقاتل تابع لداعش منذ سقوط آخر معاقل التنظيم في آخر مارس.

وأوضح هيل أن الخطة الأساسية من أجل التخلص من بقايا التنظيم، ستتم من خلال التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة من قوات سوريا الديمقراطية.

وتأتي خطوة إرسال المدرعات بعدما قامت الولايات المتحدة بسحب قواتها من شمال شرق سوريا الشهر الماضي، لتسمح بدخول القوات التركية لتنفيذ عملية ضد المقاتلين الأكراد التي تدعي أنقرة أنها تمثل تهديدا لأمنها.

وكان الرئيس الأميركي قد وافق مؤخرا على تنفيذ عملية عسكرية موسعة لتأمين حقول النفط في شرق سوريا، مما طرح سؤالا عن كيفية عمل القوات الأميركية في منطقة توجد فيها قوات النظام الموالية لروسيا والتي تحاول السيطرة على حقول النفط.

وقد عد قرار العملية الأميركية الجديدة انتصارا جزئيا لمن يعترضون على انسحاب الولايات المتحدة من سوريا. وكان مسؤولون بالبنتاغون قد صرحوا بأن 800 جندي من أصل 1200 سيبقون في سوريا، فيما سيبقى 200 منهم في الجنوب.

وقال هيل إن بعض الجنود سيعودون إلى الوطن، فيما سينسحب آخرون شرقا باتجاه العراق، وستتم إعادة انتشار آخرين في منطقة القامشلي ودير الزور والمالكية، حيث لم تنشأ أي قواعد أميركية هناك من قبل.

وقد تحدثت وكالة "أسوشياتد برس" مع بعض العسكريين، من بينهم الملازم الأول جاكون موور، الذي قال: "إننا نستعد للأسوأ، لكن لدينا الأفضل. لم يكن هناك قتال عندما أتينا إلى هنا.. إن السكان المحليين سعداء بالقوات الجديدة المرسلة".

XS
SM
MD
LG