Accessibility links

"حدث لا يمكن تصوره".. ترحيب وخوف بعد مقتل قائد الظل الإيراني


سليماني كان يعتبر ذراع المرشد

هيمنت عملية مقتل قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية التي أكدت غالبيتها على أهمية مقتل قائد عسكري لطخت يداه بالدماء ولعب دورا بارزا في تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط، ويعتبر الرجل الثاني في إيران بعد المرشد، لكن في الوقت ذاته، يخشى العديد من المراقبين ومن بينهم دبلوماسيون وعسكريون أميركيون سابقون من تصعيد خطير بين واشنطن وطهران.

وتحت عنوان "مخاوف من صراع جديد بعد قتل الولايات المتحدة قاسم سليماني" نقل موقع "مليتاري تايمز" الأميركي المتخصص في مراقبة شؤون الدفاع عن وليام فالون، الأدميرال المتقاعد الذي أدار القيادة المركزية الأميركية بين عامي 2007 و2008 القول إن مقتل سليماني يمثل "ضربة كبيرة" لإيران، مشيرا إلى أنه "ليس هناك أدنى شك في أنه كان في بغداد للتحضير لعمل ما".

واحتفى سيث فرانتسمان في مقال له بصحيفة جيروساليم بوست الإسرائيلية بمقتل "قائد الظل"و "أخطر عدو لإسرائيل" الذي كان "يفلت كل مرة (من الاغتيال) حتى لقي نهايته هذه المرة".

كتب فرانتسمان "حدث ما لا يمكن تصوره" مشيرا إلى أنه "تم استهداف الرجل الذي وقف وراء مساعي إيران للهيمنة الإقليمية".

مارا كارلين، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية والتي لديها خبرة بمنطقة الشرق الأوسط وعملت مؤخرا نائبة لمساعد وزير الدفاع للشؤون الإستراتيجية وتطوير القوات، قالت إن الضباط العسكريين الذين خدموا في العراق يكنون "كراهية" شديدة لسليماني، لمسؤوليته عن مقتل المئات من العسكريين الأميركيين.

وول ستريت جورنال وتحت عنوان "ضربة أميركية أمر بها ترامب تقتل قياديا عسكريا إيرانيا في بغداد" توقعت أن "يؤجج مقتله التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران ويزيد من حدة الاحتكاكات في الشرق الأوسط المضطرب".

تحدثت الصحيفة عن "فصل جديد وخطير" محتمل من التوتر بين البلدين تصاعد بعد أن حاول أنصار ميليشيا شيعية تدعمها إيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد هذا الأسبوع.

وقالت وول ستريت جورنال إن مقتل سليماني "سيحرم إيران من زعيم يتمتع بالكاريزما والفعالية ويدير شبكة إيرانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكنه يثير أيضا بشكل كبير فرص حدوث مواجهة عسكرية كبيرة بين واشنطن وطهران ووكلائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

أندرو إكسوم الذي عمل نائبا لمساعد وزير الدفاع لسياسيات الشرق الأوسط كتب مقالا على موقع "ذي أتلانتيك" تحت عنوان "إيران تخسر رجلها الذي لا غنى عنه"، وذكر أن سليماني قضى الكثير من وقته في بلدان عربية أكثر من الوقت الذي قضاه داخل بلده، واعتبر الكاتب مقتله "خسارة كبيرة لإيران وحلفائها".

محررو موقع "بوليتيكو" كتبوا تقريرا بعنوان "مقامرة ضخمة لترامب بقتل سليماني" وأشاروا فيه إلى أن الضربة الجوية التي استهدفته "تعني القضاء على عدو أميركي خطير لكن مقتله يمثل أيضا تصعيدا خطيرا في نزاع متقلب يمكن أن يأتي بنتائج عكسية على أفراد وحلفاء أميركيين".

الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، الذي أشرف على "زيادة" عديد القوات الأميركية في العراق بعد عام 2003 توقع حدوث "ردود فعل (إيرانية) في العراق وربما سوريا والمنطقة".

موقع "بوليتيكو" ذكر أن الضربة الأخيرة فاجأت حتى بعض أعضاء إدارة ترامب الذين قالوا إن "قتل الجنرال الإيراني لم يتم النظر فيه بجدية (على الأقل ليس مؤخرا)".

مسؤول أميركي نقل عنه الموقع قال إن الأهم الآن هو معرفة "الخطوة الإيرانية التالية". مسؤول أميركي سابق عمل في ملف الشرق الأوسط قال إن الضربة مهمة بشكل خاص لأنها استهدفت "قائد جهاز دولة"، لكننا "نحتاج إلى أن نكون مستعدين لأننا الآن في حالة حرب".

إلا أن فالون، قائد القيادة المركزية السابق الذي تحدث لموقع "مليتاري تايمز" الذي رجح تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران استبعد في الوقت ذاته وقوع "حرب واسعة النطاق".

وقال فالون: "سيكون من المثير للاهتمام معرفة حجم الضربة المضادة التي تريد إيران تجربتها" ، وتوقع أن تشن "هجمات إرهابية وأن يقدم قادة الميليشيات التي تدعمها إيران "عرضا جيدا أمام السفارة الأميركية في بغداد".

وأضاف: "سواء كانت الهجمات التي ستشنها إيران بالناقلات أو هجمات بالطائرات من دون طيار، سيتعين عليها أن تحسب إلى أي مدى ستذهب هجماتها".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG