Accessibility links

حرب الرسائل التجارية.. واتساب يتقدم


واتساب بزنس وفيسبوك

ربما لا يعرف مستخدمو تطبيق "واتساب" أو غيره من تطبيقات محادثات المراسلة أن هذا القطاع يشهد حربا شرسة يبدو من المؤشرات الحالية أن واتساب تفوز بها.

تطبيق "واتساب" المملوك لشركة "فيسبوك"، أزاح الستار نهاية الشهر الماضي عن واجهة API خاصة بالشركات وقطاع الأعمال. الواجهة الجديدة "من شأنها أن تعزز قدرات تواصل الأنشطة التجارية المتوسطة والكبيرة الحجم مع زبائنها في كافة أنحاء العالم"، حسب "واتساب".

وحسب موقع "تيك كرانش" المتخصص فإن الواجهة الجديدة ستتيح للشركات الرد على رسائل العملاء مجانا خلال فترة مداها 24 ساعة قبل أن يصبح استخدام الشركات للواجهة بمقابل.

وستسمح الواجهة للشركات بإرسال إشعارات للعملاء "بشكل مبرمج" مثل الإيصالات والتذاكر وتأكيدات الشحن وغيرها.

وحتى الآن تستخدم نحو 100 شركة كبرى من بينها "أوبر" و"نتفلكس" الواجهة الجديدة.

وبينما تعد الواجهة الجديدة مصدر دخل مهم لـ "واتساب" إلا أن "العمود الفقري" للاستراتيجية الربحية للتطبيق هو نظام مراسلات A2P أو رسائل "التطبيق للمستخدم".

فحسب شركة "زايون ماركت ريسيرش"، فإن سوق رسائلA2P سيصل إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020.

ويعد ذلك بالإضافة إلى تركيز "واتساب" على رسائل A2P سببا رئيسيا في أن تتحالف شركات اتصالات مثل "تي موبيل" و"سبرينت" مع عملاق التكنولوجيا "غوغل" من أجل اعتماد بروتوكول جديد للرسائل النصية يسمى "خدمة الاتصالات الغنية" RCS الذي سيعد جيلا جديدا من الرسائل النصية تسعى من خلاله تلك الشركات للاستحواذ على جزء من كعكة سوق الرسائل.

وحسب موقع "ماركتينغ ووتش" فإن شركات الاتصالات التقليدية خسرت بالفعل نصيب الأسد من مستهلكي الرسائل لصالح تطبيقات المحادثة، لكنها "لن تتخلى عن مجال الرسائل التجارية من دون قتال".

لماذا واتساب؟

يشير تقرير "ماركتينغ ووتش" إلى سببين أساسين يميزان "واتساب" عن باقي تطبيقات المحادثة ويجعلانه في مقدمة السوق.

الأول هو تشفير الرسائل؛ إذ تتمتع الرسائل على تطبيق "واتساب" بنظام تشفير متكامل لا يسمح لأي طرف ثالث باعتراضها أو قراءتها ويشمل ذلك حتى "فيسبوك" مالكة التطبيق.

ويعني ذلك فيما يتعلق بالرسائل التجارية، أن الشركات ستأمن على محادثاتها من العملاء وإن كان ذلك على حساب تعقيد الاتصال بواجهة "واتساب" الجديدة.

السبب الثاني هو أن "واتساب" يحمي مستخدميه الذين يقدر عددهم بـ 1.5 مليار مستخدم من الإعلانات والرسائل الترويجية، وهو ما يعد سوقا كبيرة ترغب الشركات في استغلالها، إلا إن من المتوقع أن تطبق "واتساب" قواعد تحدد نوعية الرسائل التي ترسلها الشركات للمستخدمين.

XS
SM
MD
LG