Accessibility links

البراز يشعل حربا في عالم الدواء


عينات براز محفوظة

قد يبدو الأمر مقززا، لكن شركات أدوية تخوض معركة مع أطباء ومدافعين عن حقوق مرضى حول البراز البشري الذي يمثل علاجا لمرض يقتل 30 ألف أميركي كل عام.

نقل البراز، وهو إجراء طبي أقرته إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA كعقار تجريبي في 2013، له آثار إيجابية كبيرة على حالة المصابين بعدوى بكتيريا كلوستريديودس وهو المرض الذي يصيب 500 ألف أميركي كل عام.

ويعتمد العلاج على نقل جزيئات من البراز من متبرع معافى إلى أمعاء متلق مريض لإعادة تكوين مجتمع من البكتيريا الإيجابية التي تدمرها المضادات الحيوية.

ويرى علماء أن هناك احتمالات لاستخدام هذا العلاج في التعامل مع أمراض تتراوح بين السكري والسرطان، حسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

الصحيفة تقول إن تحديد ما إذا كانت هذه الجزيئات من البراز عقارا أم هي أقرب للأعضاء والأنسجة ومنتجات الدم، سيحدد كم سيكلف هذا العلاج ومن يستفيد منه.

هذه هي المعركة التي تخوضها شركات الأدوية وممثلين للمرضى، حسب التقرير.

وتقول كاثرين داف مؤسسة "فيسال ترانسبلانت فاونديشن"، وهي جمعية للمرضى: "الناس لديهم سبب جيد للقلق، لأن كثيرا من المرضى يعتبرون أن نقل البراز مسألة حياة أو موت"، موضحة أن هناك مخاوف من أن تسعى شركات الدواء للتربح من وراء العلاج.

والقرار بيد FDA التي أعلنت في 2013 بشكل مبدئي أنه عقار تجريبي، وهو ما يتيح لشركات الأدوية تحديد أسعاره، لكن FDA أوضحت أنها ستجري دراسات قبل الوصول لقرار نهائي.

وتوضح "نيويورك تايمز" أن الهيئة على وشك إصدار قرارها النهائي، مشيرة إلى أن أكثر من 40 طبيبا مختصا بأمراض الجهاز الهضمي والأمراض المعدية خاطبوا الهيئة لكي تعيد النظر في الطريقة التي تدرس فيها المسألة.

وتقول الصحيفة إن ثلاثة شركات هي "ريبيوتكس" و"سيريس ثيرابيوتكس" و"فيدانتا بيوساينسز" جمعت عشرات ملايين الدولارات من مستثمرين بغرض الضغط لصالح إقرار هذا العلاج كعقار.

XS
SM
MD
LG