Accessibility links

حفتر في سرت.. حصيلة 13 يوما من السيطرة على أهم المدن الليبية


تعم حالة صمت إعلامي حول ما يجري من أحداث داخل المدينة

عبيد اعبيد - الحرة

مر أكثر من أسبوعين على سيطرة خليفة حفتر، زعيم قوات الشرق الليبي، على مدينة سرت، الاستراتيجية شمال البلاد، في الوقت الذي قالت فيه قوات "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، إنها "انسحبت من المدينة حماية للمدنيين".

وتعد "سرت"، من أهم المدن الاستراتيجية في الشمال الليبي والقريبة من منطقة "الهلال النفطي"، واستطاعت قوات تابعة لخليفة حفتر، من السيطرة عليها، ظهر السادس من يناير الحالي، دون مقاومة من قوات "حكومة الوفاق" المعترف بها أمميا.

وتعم حالة صمت إعلامي حول ما يجري من أحداث داخل المدينة، منذ إحكام السيطرة عليها من قبل فصائل عسكرية موالية لحفتر.

اعتقالات في صفوف موالين للسراج

لكن مصدرا إعلاميا في سرت، قال لموقع "الحرة"، إن حالة اعتقالات متواصلة، تشنها قوات حفتر، على من تعتبرهم "موالين لحكومة الوفاق ويعملون معها".

وذكر المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن معظم من تم اعتقالهم ومداهمة بيوتهم، يقطنون في "الحي رقم 1"، أكبر الأحياء في سرت.

وعن طبيعة التهم، يقول المصدر، إنها تتعلق بـ"التعاون مع حكومة الوفاق"، التي تصفها قوات حفتر بـ "الإرهابية".

ولا تملك الهيئات الحقوقية الدولية المراقبة لوضع حقوق الإنسان في ليبيا، أي أرقام محددة حول عدد القتلى والاعتقالات في مدينة سرت منذ أكثر من أسبوعين، لكن مصدر موقع "الحرة" في سرت، قدر عدد المعتقلين في حدود الـ 60 شخصا.

ميليشيات "غير متجانسة"

وعن طبيعة القوات المسلحة التي سيطرت على سرت، قال المصدر الميداني، إنها "غير متجانسة"، تتفرق بين عدد من الميليشيات مسلحة، تم توزيعها بين ميناء المدينة ومداخلها وتعمل على تسيير مؤسساتها.

وميليشيا "الجنجويد"، يقول المصدر، هي أكبر هذه الميليشيات التي انتشرت في كل مناطق المدينة. مقاتلوها من ذوي البشرة السمراء، ولا يتحدثون العربية.

أما عناصر الميليشيا الثالثة، فأغلبهم مسلحون ذو مرجعية سلفية، يقاتلون باسم ميليشيا "طارق بن زياد". لكن أعداد من دخلوا منهم إلى سرت كان متواضعا، بحسب المصدر الميداني.

وإلى جانب هذا، شاركت ميليشيات قبلية أخرى من الشرق، في السيطرة على سرت، ووُصفت تحركاتها وسط المدينة بـ "غير المنتظمة".

إحكام السيطرة

وميدانيا، استطاعت قوات حفتر إحكام السيطرة على أهم مؤسسات سرت، لا سيما فيما يتعلق بمداخل المدينة والجبهات الموالية لبحر المتوسط.

وذكرت مصادر موقع "الحرة"، أنه خلال اليوم الأول من الدخول، تمت السيطرة على الميناء وكتيبة "الساعدي" العسكرية، وقاعدة "القرضابية" الجوية.

وفي اليوم الثاني، تم حل المجلس البلدي وتشكيل "لجنة تسييرية"، تعمل محل أعضاء بلدية سرت.

"تفاقم" الوضع الإنساني

وفي جانب آخر، تحدث مصدر حقوقي، عن "تفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني" في المدينة، حيث يفتقد السكان طيلة أسبوعين مواد غذائية، إلى جانب حاجيات أساسية مثل الوقود والغاز.

لكن رئيس لجنة الأزمة بالمجلس التسييري الجديد، لبلدية سرت، فرج عبد المجيد، أكد وصول قافلة تضم خمس شاحنات محملة بأسطوانات غاز الطهي إلى المدينة.

وأوضح أن عملية التوزيع بدأت، الأربعاء، بموقعين هما مركز "مكمداس"، لتوزيع الغاز ومركز "إعنيزة للغاز".

ولفت إلى وصول قوافل مساعدات إنسانية إلى المدينة، بينما سيشرف على عملية التوزيع جهاز الحرس البلدي سرت وسرية الشرطة.

وكانت قوات حكومة "الوفاق" المعترف بها أمميا، مسيطرة على مدينة سرت منذ هزيمة تنظيم "داعش"، هناك في عام 2016.

وتتصارع عسكريا على سدة الحكم في ليبيا حكومتان، الأولى: "حكومة الوفاق"، في طرابلس برئاسة فايز السراج، والأخرى "الحكومة المؤقتة" برئاسة عبد الله الثني، مقرها في طبرق وموالية لخليفة حفتر، ومقر قيادته العسكرية في بنغازي، شرق البلاد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG