Accessibility links

حوار الجزائر معلق حتى 'رحيل الرجلين'


جمعة الجزائر العاشرة... الشعب لازال يريد!

عيّنت اللجنة المكلفة بتحضير اجتماع فعاليات "قوى التغيير لنصرة خيار الشعب" بالجزائر الوزير السابق عبد العزيز رحابي منسقا لها في ندوة المعارضة المزمع انعقادها في السادس من تموز/ يوليو المقبل تحضيرا لفتح قنوات اتصال مع السلطة.

و"قوى التغيير لنصرة خيار الشعب" مبادرة تجمع أحزابا معارضة بالإضافة إلى شخصيات وطنية، وفعاليات المجتمع المدني، هدفها إيجاد مخرج لـ"حالة الانسداد" التي تعيشها الجزائر، جراء إصرار الحراك على رحيل النظام.

رحابي كتب على صفحته في فيسبوك "كُلفت بالتنسيق لإدارة هذه المبادرة السياسية الشاملة والجامعة لوضع تصور وآليات للخروج من الأزمة والذهاب في آجالِ معقولة إلى تنظيم أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخ البلاد".

وزير الاتصال السابق أكد في السياق أنه وبموجب هذا التعيين أجرى "اتصالات واسعة من دون إقصاء أي طرف للمشاركة في تنظيم هذا اللقاء في كل مراحله والانخراط في السعي للخروج من الأزمة".

وتأتي مبادرة قوى التغيير لنصرة خيار الشعب في وقت يرفض فيه غالبية الشباب أي تمثيل للحراك "حتى يرحل جميع من ساهم في الوصول إلى حالة الانسداد هذه" وفق ما أفاد به يوسف عيساوي أحد قادة الحراك بالعاصمة الجزائر.

نفى عيساوي في حديث لـ"موقع الحرة" أن تكون لشباب الحراك أية نية لفتح قنوات اتصال مع السلطة "حتى الساعة" بالرغم من أنه لم يخف التزام شباب الحراك بأي وسيلة سلمية تفضي "إلى رحيل الجميع" على حد وصفه.

أما عن المبادرة التي أطلقتها قوى التغيير لبحث سبل التحاور مع السلطة، فيرى أنه "من غير المجدي الاعتماد على الأحزاب السياسية التي شاركت بوتفليقة الحكم لإيجاد حلول للأزمة".

ويلفت عيساوي إلى كون مبادرة قوى التغيير واحدة فقط من بين مبادرات عديدة في نفس المنحى، وهذا دليل، وفقه، على "عدم صدق تلك المحاولات".

يقول عيساوي كذلك إن كثرة المبادرات الحزبية وتعددها دليل على أن الجميع يبحث عن موطئ قدم له بعد نهاية الحراك "وهو سبب رفضنا الاعتماد على تلك الأحزاب".

يذكر أن سبعة أحزاب أخرى، خارج مبادرة قوى التغيير، أمضت الأسبوع الماضي على ما أسمته "نداء قوى البديل الديمقراطي" سعيا منها للوقوف على أسباب الأزمة وسبل الخروج من حالة الانسداد.

الأحزاب السياسية المعارضة في الجزائر تسعى كل من موقعها لتقريب وجهات النظر بحسب رحابي، الذي أكد في تدوينته قائلا "دُعيت البارحة لحضور اجتماع 26 جوان (يونيو) للأحزاب التي أمضت النداء لقوى البديل الديمقراطي بعد استشارة أطراف مبادرة ملتقى الحوار الوطني وكُلِفت بالحضور لتقديم رؤيتنا والعمل من أجل التقارب والتوافق لما فيه الخير للوطن والمواطن".

فهل تنجح مبادرات الحوار تلك، أم أن مصيرها الفشل أمام إصرار شباب الحراك على عدم التحاور مع السلطة؟

جميل بن راتب من حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، يرى بأن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في الحوار.

ويقول لـ"موقع الحرة" إن السبب الذي يجعل الحوار "المفتاح الأوحد" لفك حالة الانسداد هو "عدم ترك المؤسسة العسكرية تأخذ بزمام الأمور كما حدث في السودان".

وتابع "عدم اتفاق الأحزاب وقادة الحراك في السودان حول أرضية وفاق يصطفون عليها أمام السلطة، جعل العسكريين يأخذون بزمام المبادرة بدلا من الشعب والسياسيين".

يذكر أن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، طالب الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني بالمشاركة "في مسعى الخروج من الأزمة قصد التعجيل بإجراء انتخابات رئاسية في أقرب الآجال" وهو ما يرفضه الحراك الذي يرى في ذلك محاولة من المؤسسة العسكرية الحفاظ على بقايا النظام.

ويرفض الشباب الجزائري الذي يخرج كل جمعة إلى الشوارع للتظاهر، الحوار مع السلطة، إلى حين رحيل رئيس الدولة المعين عبد القادر بن صالح الذي رافق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة طيلة 20 سنة، والوزير الأول نور الدين بدوي الذي يتهمه الجزائريون بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة لصالح الحزب الحاكم.

يقول يوسف عيساوي في هذا الصدد "عندما يرحل هذان الرجلان يمكن تصور حوار مع السلطة عن طريق ممثلين عن الشعب وليس الأحزاب".

XS
SM
MD
LG