Accessibility links

خاص- الخارجية والكونغرس 'يعملان لمحاسبة' قتلة خاشقجي


جمال خاشقجي - الصحافي السعودي الراحل

أوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"الحرة" أن الوزارة أجرت مشاورات وتراسلت مع الكونغرس منذ مقتل جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأكد أن الوزير مايك بومبيو أطلع الكونغرس الجمعة على آخر المستجدات المتعلقة بهذا الملف لكن المتحدث رفض الكشف عن مضمونها.

وقال "سنواصل التشاور مع الكونغرس والعمل لمحاسبة المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي".

وكانت وكالة رويترز قد قالت الجمعة إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدم تقريرا محدثا للكونغرس الجمعة حول قضية الصحافي السعودي القتيل جمال خاشقجي.

ونسبت رويترز الخبر لمتحدث لم تسمه في وزارة الخارجية. وقالت إن المتحدث لم يقدم أي تفاصيل عن محتوى التقرير.

وقال موظفون في الكونغرس لرويترز إنهم لم يتلقوا أي تقارير حول القضية نهار الجمعة.

وتنقضي ليل الجمعة المهلة التي أعطاها الكونغرس الأميركي للرئيس دونالد ترامب لكشف المتورطين في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وكان الكونغرس أمهل الرئيس ترامب 120 يوما لكشف ملابسات القضية، وإمكانية ضلوع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

وردا على سؤال حول المهلة النهائية الجمعة، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن الولايات المتحدة اتخذت في السابق إجراءات في قضية قتل خاشقجي، مشيرا إلى إلغاء تأشيرات دخول في العام الماضي لنحو 20 سعوديا اتهموا بالتورط في هذه القضية، إضافة لتجميد أصول 17 آخرين.

ضلوع بن سلمان؟

وقال بالادينو للصحافيين "سنواصل التشاور مع الكونغرس والعمل على محاسبة المسؤولين عن قتل جمال خاشقجي"، دون أن يوضح إن كانت واشنطن ستقوم بأي تحركات إضافية.

وخلال زيارة قادتها الخميس إلى تركيا، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول "عمليات الإعدام من دون محاكمة" آنييس كالامار في تصريح لـ "واشنطن بوست" أن مقتل خاشقجي "خطط له ونفذه" مسؤولون سعوديون.

المقرّرة الخاصّة للأمم المتّحدة آنييس كالامار (يمين الصورة) خلال زيارة لتركيا
المقرّرة الخاصّة للأمم المتّحدة آنييس كالامار (يمين الصورة) خلال زيارة لتركيا

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس نقلا عن مسؤولين مطلعين على تقارير استخباراتية أميركية أن الأمير محمد بن سلمان قال خلال مكالمة هاتفية في 2017 مع أحد المقربين منه، (قيل إنه تركي الدخيل) ورصدتها أجهزة الاستخبارات، إنه سيلاحق خاشقجي "برصاصة" إذا لم يعد الصحافي إلى السعودية من الولايات المتحدة، ويتوقف عن انتقاداته للنظام السعودي.

أجهزة الاستخبارات الأميركية، وفق "نيويورك تايمز" "فهمت أن بن سلمان كان مستعدا لقتل الصحافي" رغم أنه لم يقصد، ربما، إطلاق النار عليه حرفيا.

تململ في الرياض

وبعدما نفت الرياض مرارا معرفتها بأي شيء يتعلق باختفاء الصحافي، أقرت لاحقا بأن خاشقجي قتل في القنصلية في عملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكن السلطات على علم بها بينما شددت على أن لا علاقة لولي العهد بالقضية.

في ضوء ذلك، توعد مشرعون أميركيون الخميس باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حق السعودية، على خلفية قضية قتل خاشقجي.

مقتل الصحافي جمال خاشقجي
مقتل الصحافي جمال خاشقجي

وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، مشروع قانون يمنع بعض مبيعات الأسلحة للسعودية بما في ذلك دبابات ومقاتلات بعيدة المدى وذخيرة للأسلحة الآلية.

كما يشمل مشروع القانون فرض عقوبات على أي شخص سعودي متورط في قتل خاشقجي ويطالب وزارة الخارجية بتقديم تقارير عن وضع حقوق الإنسان في المملكة وبشأن حربها في اليمن.

في هذا الصدد، قال السناتور الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ روبرت مينينديز "نظرا إلى أن لا نية لدى إدارة ترامب بالإصرار على محاسبة قتلة خاشقجي بشكل كامل، فعلى الكونغرس الآن أن يتحمل مسؤولياته ويفرض تدابير لإعادة النظر جذريا في علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن".

وقف الدعم الأميركي

ويحظى مشروع القانون هذا بدعم من كبار الجمهوريين، بمن فيهم السناتور ليندسي غراهام، وهو عادة حليف قريب من ترامب.

وقال غراهام "في حين أن السعودية حليف استراتيجي، فإن سلوك ولي العهد أظهر بطرق متعددة، عدم احترام للعلاقة (بين البلدين) وجعل منه (شخصية) أكثر من سامة".

وكان مجلس الشيوخ صوت في كانون الأول/ديسمبر لصالح وقف واشنطن دعمها للعملية العسكرية التي تقودها السعودية ضد المتمردين المدعومين من إيران في اليمن، حيث بات ملايين السكان على حافة المجاعة في إطار أزمة تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.

ويرجح أن يؤيد مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون الخطوة عقب جلسة لمناقشة مشروع القانون الأربعاء. لكن لا يزال بإمكان ترامب إيقافه.

السعودية تعلق

وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير قال من جهته الجمعة إن بلاده لا يمكن أن تعلق على تقرير صحيفة نيويورك تايمز لاستناده إلى مصادر مجهولة.

وحذر الجبير في تصريحات صحافية من واشنطن من أي محاولة لربط جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي بالقيادة السعودية وأكد أنها "خط أحمر".

وتابع أن القضاء السعودي ملتزم بمحاسبة المتورطين في قتل خاشقجي "ونأمل من الكونغرس بأن يأخذ خطوة للوراء وينتظر نتائج التحقيق في القضية".

XS
SM
MD
LG