Accessibility links

خبير أمني: ليست 'ساعة خاشقجي' وإنما تجسس تركي


معتصون يطالبون بمعرفة مصير جمال خاشقجي

شكك تقرير لشبكة "سي أن أن" الأميركية في صحة ما تداولته وكالة "رويترز" ووسائل إعلام تركية حول أن الصحافي السعودي المختفي جمال خاشقجي قد سجل عبر ساعة "أبل" تحقيقات أجريت معه داخل قنصلية بلاده في إسطنبول وتمكن من إرسالها إلى هاتفه المحمول وخدمة "آي كلاود".

تقرير "سي أن أن" الذي نشر السبت أورد آراء خبراء يرجحون حصول أجهزة الأمن التركية على تسجيلات لمقتل خاشقجي عن طريق أجهزة تجسس زرعت داخل القنصلية وليس عن طريق ساعة "أبل" التي كانت في يد خاشقجي.

الشبكة الأميركية قالت إن الساعة، التي قالت خديجة خطيبة خاشقجي إنه كان يرتديها عند دخوله القنصلية في الثاني من الشهر الجاري، هي من الجيل الثالث.

اقرأ أيضا: ساعة آبل وسيارة سوداء.. تفاصيل جديدة في اختفاء خاشقجي

ويمكن لـ"آبل ووتش" أن تنقل بيانات مثل موقع الشخص ومعدل ضربات قلبه، لكن نقل بيانات أخرى يعتمد على طراز الساعة واتصالها بالإنترنت وما إذا كانت قريبة بشكل كاف من هاتف آيفون.

وأوضحت "سي أن أن" أن هذا الجيل من ساعات "أبل" لا يمكنها استخدام الاتصال بالإنترنت في تركيا إذا ما كانت الخدمة المشترك بها من دولة أخرى.

وأضافت أن الساعة لا تقدر على إرسال تلك التسجيلات كذلك باستخدام خاصية "بلوتوث" بسبب النطاق القصير للخاصية.

وقال روبرت باير، محلل الشبكة للشؤون الأمنية، إن أية تسجيلات صوتية أتت من داخل القنصلية مصدرها الوحيد هو أجهزة تنصت وضعتها الحكومة التركية داخل مبنى القنصلية.

وأضاف: "أعتقد أن هذا ما حدث. بوضوح، الأتراك قد زرعوا أجهزة تجسس داخل القنصلية السعودية".

وأوضح أن "الأتراك لا يثقون في أي دبلوماسيين، وقد كانوا في أغلب قنصليات تركيا وهم يستمعون لما يجري فيها.. إذا كان هناك أشرطة بالفعل سجلت مقتله (خاشقجي)، فأعتقد أن هذه الطريقة (التنصت) هي التي عرفوا بها ماذا حدث داخل القنصلية. لكن الأتراك مترددين جدا في الاعتراف بذلك".

"إلهاء سخيف"

دبلوماسي تركي سابق على علم بعمليات أجهزة الأمن التركية، قال لـ "سي أن أن" يتفق مع رأي باير، وإنه كان سيتفاجأ إذا لم تكن لدى تركيا أجهزة تسجيل داخل القنصلية السعودية وسفارات هامة أخرى.

ووصف المسؤول التركي، الذي لم يشأ الإفصاح عن هويته، رواية ساعة "أبل" بأنها "إلهاء سخيف".

وكان تقرير لصحيفة "صباح" الموالية للحكومة التركية، قد ادعى فتح فريق اغتيال خاشقجي للساعة التي كانت بحوزته عن طريق بصمة إصبعه، وذلك بعد عدة محاولات فاشلة لفتحها عن طريق كلمة السر.

لكن، تقرير "سي أن أن" يقول إن ساعة أبل ليس بها إمكانية بصمة الإصبع كالتي بهاتف آيفون أو آيباد.

وتقول "سي أن أن" إنه في حال إرسال التسجيلات الصوتية من ساعة أبل لهاتف خاشقجي، فإن ذلك يستلزم معرفة السلطات التركية لكلمة السر لحساب "آي كلاود" الخاص بالإعلامي السعودي، أو الاستعانة ببرمجيات باهظة الثمن لكسر أنظمة حماية "أبل".

XS
SM
MD
LG