Accessibility links

خبراء: إيران ليست ندا لإسرائيل أو السعودية


#الحرة_تتحرى - إيران وحقيقة القدرات العسكرية
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:25:00 0:00

#الحرة_تتحرى - إيران وحقيقة القدرات العسكرية

خاص الحرة

طبقا لموقع "غلوبال فاير باور"، تحتل إيران المرتبة الـ14 من بين 137 دولة على مستوى العالم بحجم قوات تصل إلى أكثر من نصف مليون جندي، و500 طائرة مقاتلة، و1600 دبابة فضلا عن آلاف العربات المدرعة وقطاع المدفعية ومنصات الصواريخ.. لكن الحقيقة غير ذلك.

فبعد أكثر من أربعة عقود على قيام الثورة التي حولت إيران إلى الجمهورية الإسلامية، تحاول إيران في الذكرى السنوية للثورة استعراض قدراتها العسكرية وتضخيمها، لكن وفقا لتحقيق أعدته الحرة" يكشف فيه الخبراء، أن هذه الأرقام إحصائيات على الورق فقط.

يقول دوغلاس ماك جريجور وهو كاتب ومحلل عسكري أميركي إن "المشكلة هي أن كلا من السعودية وإسرائيل لهما تأثير على واشنطن من أجل المبالغة في حجم القدرات الإيرانية".

ومن ناحية أخرى، يرى جريجور أن إيران تضخم من قدراتها العسكرية "على أمل ألا يتعرضوا للهجوم، لأنهم مرتعدون من هذا الهجوم".

ويتفق كوم كوبر الكاتب والمؤرخ النمساوي المتخصص في شؤون الدفاع على أن إيران ليست قوة عالمية ولا حتى قوة إقليمية، "فسلاحها الجوي ضعيف، وأسطولها دون المتوسط، وقوتها البرية ضعيفة إلى حد ما".

فما هو الحجم الحقيقي لهذه القدرات؟

بعد ثماني سنوات من الاستنزاف المتبادل بين الإيرانيين والعراقيين في ثمانينيات القرن العشرين، تعدت خسائر إيران الاقتصادية الـ600 مليار دولار، وتضاءلت بسببها قدراتها العسكرية بالإضافة إلى مئات الآلاف من القتلى والجرحى.

وبسبب الضغط الأميركي وأزمات مالية، لم تستطع إيران تحديث أسطولها العسكري، فأطلقت ما سمي ببرنامج الاكتفاء الذاتي لتصنيع السلاح محليا.

أسفرت المحاولات الإيرانية عن إنتاج نماذج لأسلحة قد تبدو للوهلة الأولى جديدة، ولكن بالقليل من التدقيق لم يتعد التجديد أكثر من الاسم.

فالطائرة المقاتلة "الصاعقة" المسماة بـ"الكوثر" هي ذاتها الأميركية الصنع "تايغر إف 5" والتي انضمت إلى سلاح الجو الإيراني في منتصف سبعينيات القرن الماضي.

أما الدبابة الرئيسية المسماة بـ"ذو الفقار" فهي نفسها الدبابة الأميركية "باتن إم 60" التي دخلت الخدمة في إيران قبل 50 عاما تقريبا، أما الدبابة "سفير" فهي الدبابة السوفيتية "تي 55/54"، والمروحية المقاتلة "شاهد" هي نفسها الأميركية "بل 206"، والدبابة "كرار" هي السوفيتية "تي 72" بالإضافة إلى قائمة طويلة من المعدات القديمة والتي تقدم على أنها صنعت في إيران.

"على سبيل المثال هم يمتلكون 1600 دبابة منها فقط 500 أو 600 دبابة معدلة من طراز (تي 72)، و8000 قطعة مدفعية، منها فقط 500 قطعة جديدة وذاتية الحركة، أما إذا تحدثنا عن مساحة إيران فتبلغ تقريبا نفس مساحة أوروبا الغربية، إذاً فحجم تلك القوات صغير مقارنة بهذه المساحة الشاسعة"، يقول دوغلاس.

"حرب غير تقليدية"

يقول مارك كيميت وهو خبير ومحلل عسكري أميركي "لأن إيران لا تستطيع هزيمتك على الأرض ولا في الجو فإنهم يحاولون القتال بطريقة مختلفة، وذلك بـ(الحرب المختلطة)".. وهي حرب قد لا يكون لهم فيها سيادة جوية أو أرضية أو بحرية، ولكنهم قد يتحكمون خلالها في شبكات المعلومات والاغتيالات السياسية والميليشيات التي تعمل في المدن والمنظمات الإرهابية.

اعتمدت إيران حربا غير تقليدية من خلال إحداث أكبر فوضى في المنطقة وعالميا إن أمكن.

يمكن للإيرانيين أن يديروا الحرب بالترهيب أو بالوكالة أو بسلاح الإرهاب، وهذه القدرات الثلاث قد لا تمكنهم من احتلال الرياض أو بغداد ولكنها ستبقى حربا حتى لو كانت صراعا محدودا وغير تقليدي، هذه هي القدرات التي يجب أن تثير قلقنا في التهديد العسكري.

وتعتمد إيران على وكلائها في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، و"هنا تكمن قوة إيران الحقيقية".

جيش إلكتروني

وللتماشي مع روح العصر، جهزت إيران جيشا إلكترونيا ليكون أحد أسلحتها الفعالة في حرب غير تقليدية ضد خصومها.

ويقول إيلان بيرمان إن إيران أثبتت أنها لاعب قوي في فضاء المعلومات وقد تستخدمه في حالة الحرب من خلال إعاقة وسائل الاتصال الغربية من أجل تحجيم قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على شن حرب شاملة على الجمهورية الإسلامية.

سلاح الصواريخ

بترسانة هي الأضخم في المنطقة.. جاءت الصواريخ الموجهة على رأس الأسلحة التي ستعتمد عليها إيران في تنفيذ خطتها.

"قاموا ببناء صاروخ قوي يعمل بالوقود الجاف، يصل مداه إلى ألفي كيلو متر ويحمل الاسم سجيل، وهو مجهز لحمل رأس نووية، وهناك صاروخ خرمشار يصل مداه أيضا إلى ألفي كيلومتر ويمكنه أن يضرب مدن إسرائيل أو اليونان او أي بقعة في الجزيرة العربية، أو حتى مصر"، بحسب دوغلاس ماك.

واستثمرت إيران أيضا في مشاريع "الذخيرة الجوالة" وهي الطائرات الموجهة عن بعد والحاملة للمتفجرات بدون طيار بدلا من السعي وراء شراء طائرات مقاتلة جديدة، وقد استخدمتها في اليمن.

سلاح المضيق

تخطط إيران أيضا لاستخدام سلاحها البحري المكون في غالبيته من الوحدات الصغيرة والغواصات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز ووقف حركة تصدير بترول الخليج، وهو أمر إن حدث قد يؤدي إلى أزمة عالمية في الطاقة.

"هم لا يمكنهم بالتأكيد الفوز في معركة بحرية كبيرة ضد حاملة أو حاملتي طائرات ولكن يمكنهم خلق الكثير من المشاكل داخل الخليج، حيث قد يقومون بعمليات اعتراضية لإبقاء الخليج مغلقا، أو استخدام غواصاتهم الصغيرة لمهاجمة سفننا، او استخدام صواريخهم البحرية ضد معداتنا وكل هذا يمثل مصدرا للقلق".

استيراد التكنولوجيا

يقول توم كوبر إن العقوبات الأميركية لن تمنع إيران من الحصول على أسلحة من الصين، وهم لا يستوردون أنظمة تسليح كاملة، فقط التكنولوجيا الضرورية والخبرات وكيف يمكن صناعته محليا.

ويرى فريدريك فليتز رئيس مركز السياسات الأمنية في واشنطن أنه رغم المبالغة في تصوير إيران كتهديد إقليمي، فإنها قد تتسبب في إحداث كم ضخم من التدمير وقتل عدد كبير من البشر في دول الخليج، كما أن لديها القدرة على زعزعة استقرار دول المنطقة ومضايقة السفن في الخليج وعلى الأغلب إغراقها، "لكن في نفس الوقت هي ليست ندا للولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا حتى السعودية".

XS
SM
MD
LG