Accessibility links

"خطأ دبلوماسي جسيم" وراء إقالة مندوب تونس بالأمم المتحدة


قام بتوزيع وثيقة لم يتم التشاور حولها مع رئاسة الجمهورية التونسية

بررت الرئاسة التونسية، السبت، إعفاء مندوبها لدى الأمم المتحدة، المنصف البعتي، لارتكابه "خطأ دبلوماسيا جسيما".

وقال بيان للرئاسة إن الخطأ تمثل في توزيع وثيقة ستُعتمد لبلورة مشروع قرار أممي لإدانة الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط بدون التشاور مع سلطات بلاده ودول عربية.

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية الجمعة إعفاء مندوبها لدى الأمم المتحدة من مهامه، معلّلة قرارها "بضعف الأداء وغياب التنسيق" معها في مسائل وصفتها بـ "الهامة".

واعتبرت رشيدة النيفر المستشارة لدى الرئيس التونسي والمكلفة بالإعلام والاتصال "أن هذا خطأ دبلوماسي جسيم"، وتابعت "أخطاء مهنية قام بها وتتمثل أساسا في غياب التنسيق والتشاور أوّلا مع وزارة الخارجية ومع بقية أعضاء المجموعة العربية التي رشحت تونس لعضوية مجلس الأمن".

وكانت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة ذكرت الخميس أنه تم وضع حد لمهام البعتي على خلفية موقفه من مشروع قرار فلسطيني يدين خطة السلام الأميركية التي أعلِن عنها أخيرا.

وأضافت النيفر في تصريح لراديو "شمس اف ام (خاص) " هو قام بتوزيع وثيقة لم يتم التشاور حولها مع رئاسة الجمهورية التونسية ووزارة الخارجية.

واعتبرت النيفر أن الأخطاء التي قام بها البعتي "من شأنها أن تؤثر على مدى نجاح تونس في تمرير مشروع القرار الأممي القاضي بإدانة صفقة القرن... ويضعف حظوظ مرور هذا المشروع ونحن نصرّ على أن يحظى هذا المشروع بأكبر تأييد ممكن حتى يستطيع أن يمرّ في مجلس الأمن".

وتلقى الرئيس التونسي قيس سعيّد مكالمة هاتفية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"تم التطرق لمشروع القرار الذي ستقدمه تونس إلى مجلس الأمن والاتفاق على أن يتم التشاور مع الدول العربية وكل الدول الداعمة لحق الشعب الفلسطيني قبل تقديمه بصفة رسمية إلى مجلس الأمن، على ما أفادت الرئاسة التونسية في بيان ليل الخميس.

ونفت النيفر "وجود ضغوطات" من قبل الإدارة الأميركية من أجل إقالة البعتي.

وقال مصدر إن البعتي ذهب أبعد مما أرادت السلطات التونسية في ملف الشرق الأوسط، وقدم دعما كبيرا للفلسطينيين يهدد بإفساد العلاقة بين تونس والولايات المتحدة.

واستدعت تونس مندوبها لدى الأمم المتحدة على نحو مفاجئ. ولم يشارك الخميس في الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة بين عرّاب خطتها للسلام جاريد كوشنر ومجلس الأمن.

وتشغل تونس منذ بداية يناير، ولعامين، مقعدا في مجلس الأمن الدولي وتمثل البلدان العربية.

وقدمت تونس وإندونيسيا الثلاثاء مسودة قرار ستطرح للنقاش الخميس بين الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، وفق ما قال دبلوماسيون.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG