Accessibility links

خطابات خامنئي تفقد بريقها في عصر وسائل التواصل الاجتماعي


خطابه كان يخلو من العاطفة المعتادة ومليئا بالتكرار، ولم يبدو واثقا بما فيه الكفاية

صعبت وسائل التواصل الاجتماعي من مهمة الخطابة للمرشد الأعلى لإيران علي خامنئي وأظهرته في خطبته الأخيرة من على منبر الجمعة خطيبا فقد مهارته، ولم يعد بإمكانه امتلاك الكلمة الأخيرة في كل شيء.

في الماضي، كان على الناس أن يستمعوا إليه وأن يأخذوا كل ما يريد قوله منه مباشرة. ولكن مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد صوته الوحيد، وفقا لتقرير عبر موقع "راديو فردا".

فقد أصبح بإمكان الناس الاستماع لخطابه، والرد عليه والتعليق على ما يقوله في نفس الوقت الذي يلقي فيه خطابه.

وخلال العقود الثلاثة الماضية، كان الحديث هو الطريقة الرئيسية التي استخدمها خامنئي للتواصل مع أنصاره ومع الشعب، وقد ألقى في المتوسط 55 خطابا من نوعية مختلفة كل عام.

وقد تزامن ظهور وسائل الاعلام الاجتماعية وطابعها التفاعلي مع تناقص تأثير الخطابة كوسيلة للتواصل مع الآخرين، وفقد خامنئي بعض مزاياه، وبات ممكنا للناس مهاجمته عبر منصات مثل تويتر وتحديه أو حتى السخرية منه.

ويشير تقرير الموقع إلى أن المستخدمين يعلمون ما سيقوله تحديدا، فهم يسخرون منه لتكرار كلمه "العدو" ويبحثون عن تعليقاته السابقة على شبكة الإنترنت لتسليط الضوء على التناقضات في خطابه.

صحيح أن بعض الإيرانيين أقل وصولا إلى الإنترنت ووسائل الاعلام الاجتماعية من غيرهم، وتلك حقيقة تفرضها رقابة رجال خامنئي، لكن الملايين منهم لديهم فرصة للرد، يضيف التقرير.

ويحسب الموقع فإن تلفزيون الدولة لم يعد، في العصر الجديد للاتصالات، المصدر الوحيد للأخبار بالنسبة للإيرانيين.

ورغم أن خامنئي لا يزال الشخصية السياسية الأقوى والأكثر نفوذا في إيران، إلا أن الشعب لم يعد يرى ما يقوله مهما ولا يزال يحتج ضده ويطالب في الشوارع بصوت عال وواضح باستقالته.

وفي هذا الأسبوع، عاد إلى منصة صلاة الجمعة بعد 8 سنوات، وكان الجميع تقريبا يتوقعون شيئا جديدا خاصة في ظل التطورات الأخيرة، لكن خطابه كان خاليا من العاطفة المعتادة ومليئا بالتكرار، ولم يبد واثقا بما فيه الكفاية.

حتى أنه لم يلب توقعات أنصاره الذين أرادوا رؤية نفس الزعيم الذي يحدث ثورة بكلماته العاطفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. لكنهم رأوا رجلا مختلفا، وفقا لتقرير الموقع.

ويختم التقرير بالتأكيد على أن هذا لا يعني أن خامنئي سيغير طريقته في التواصل مع الشعب أو أنه لن يلقي خطابا آخر في المستقبل. لكنه لن يظهر مجددا كمتحدث جيد أمام كل وسائل التواصل المتاحة للإيرانيين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG