Accessibility links

خطة السلام الأميركية.. هل تنجح؟


الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال المؤتمر الصحفي في واشنطن

قدمت خطة السلام الأميركية بين إسرائيل والفلسطينين، أجوبة حول عدد من القضايا الحساسة، أهمها حدود الدولتين.

ولتوضيح هذه النقطة أكثر، نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خريطة الحدود الفلسطينية والإسرائيلية المعروضة في الخطة.

وتضمنت الخطوة الأميركية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، مقترحات حلول تهم العاصمة القدس، والغور الأردني واللاجئيين، التي تترك عادة إلى مفاوضات لاحقة بعد التفاهم حول الخطوط العريضة للخطة.

لكن هذه الخطة، طرح مراقبون إمكانية تحققها وسيناريوهات نجاحها على الأرض.

أفكار "جيدة"

ويرى مراقبون للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ان هذه الخطة، التي وضعها جاريد كوشنر، مستشار ترامب، فيها بعض النقاط الإيجابية للفلسطينيين، حيث أكد نتانياهو، استعداده للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقبلية وتجميد أيّ توسّع استيطاني لمدّة أربع سنوات.

ومن جانبه، وعد ترامب بأن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية، في "أجزاء من القدس الشرقية"، وأن تكون أراضيها متّصلة بفضل شبكة نقل "حديثة وفعّالة"، بما في ذلك قطار فائق السرعة يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

روبرت ساتلوف، الخبير في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، قال إنه "يهنئ أصحاب هذه الخطة، على إضفاء القليل من الواقعية على القراءة التقليدية لهذا النزاع".

وأضاف في تغريدة على "تويتر": "من الواقعي القول إنّ غور الأردن يجب أن يكون الحاجز الأمني لإسرائيل، ومن الواقعي القول إنّه لا ينبغي إجبار آلاف الإسرائيليين في الضفة الغربية على المغادرة".

وحسب ميشيل دون، باحثة في "برنامج كارنيغي للشرق الأوسط"، فإن الفلسطينيين "بقدر ما هم ضعفاء، يمكنهم دائماً أن يقولوا كلا". محذرة من توجه الفلسطينيين إلى خطوات أكثر راديكالية.

وفي جانب آخر، قال ريتشارد هاس، دبلوماسي أميركي سابق، ومؤلف كتاب "عالم في حالة من الفوضى: السياسة الخارجية الأميركية وأزمة النظام القديم"، إن "في الوهلة الأولى، سيكون مُغرياً للفلسطينيّين رفضُ هذه الخطّة، لكن عليهم مقاومة هذا الإغراء وقبول مبدأ المفاوضات المباشرة دفاعاً عن قضيّتهم"، معتبراً أنّ "الرفض الكامل يُمكن أن يقوّض آخر الآمال المعلّقة على حلّ الدولتين، مهما كانت متواضعة".

خطة السلام الأميركية.. أبرز البنود
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:02:31 0:00

رفض الفلسطينيين "ربح" لإسرائيل

مجلة "لوبوان" الفرنسية، نقلت عن مسؤول دبلوماسي، قالت انه مقرب من ملف خطة السلام الأميركية، أفاد ان الفلسطينيين في حالة ما رفضوا الخطة، سيهدون هدية كبيرة لإسرائيل.

وشرح ذلك بالقول "في حال رفض الفلسطينيون قبول اتفاق السلام فإنه سيكون بمثابة ضوء أخضر لضم جزء من الضفة إلى إسرائيل بشكل تلقائي".

مواقف عربية

وبالتزامن مع إعلان دونالد ترامب للخطة، سارعت دول عربية إلى الإشادة بالخطة، مطالبة الفلسطينيين بالتفاعل إيجابيا معها.

السعودية، التي عادة ما تكون مواقفها صلبة عندما يتعلّق الأمر بالقضية الفلسطينية، قالت إنّها "تقدّر" جهود ترامب لإحلال السلام في الشرق الأوسط ولحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، آملة بان تدفع الخطة إلى حل للنزاع.

في حين دعت مصر الفلسطينيين إلى "دراسة متأنّية" للخطة وعدم التسرع في الرد.

الإمارات، التي حضر سفيرها المؤتمر، قالت إن الخطة تشكل فرصة للعودة إلى المفاوضات بقيادة الولايات المتحدة.

ورحبت قطر بالخطة، معلنة انها "تدعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والمستدام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأمميا ودولياً، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان تلاه بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطتها للسلام، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتعهد بمساعدة إسرائيل والفلسطينيين على التوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967.

أما فرنسا فقد أكدت ضرورة حل دولتين في الشرق الأوسط بشكل يراعي القانون الدولي، كشيرة إلى أنها "ستواصل التحرك في هذا الاتجاه بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين وكل الذين يمكنهم المساهمة في تحقيق هذا الهدف".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG