Accessibility links

رهائن داعش.. قصة طفلين أميركيين في باغوز


نساء وأطفال خلال مغادرتهم الباغوز

"أدعو الله أن يرجع أطفالي، إنهم أبرياء "، يقول بشير شكيدر، والد طفلين أميركيين يـُعتقد أنهما عالقين في باغوز آخر معقل لتنظيم داعش في سوريا.

شكيدر أميركي من أصول بنغلاديشية، انتقل خلال شبابه إلى كندا ثم هاجر إلى الولايات المتحدة ليصبح مواطنا قبل عقد من الزمان. تزوج من امرأة أميركية من بنغلاديش أيضا، تدعى رشيدة سمية، رزق منها بطفلين الأول صبي (يوسف) والثانية بنت (زهرة).

قرية الباغوز شمال شرقي سوريا
قرية الباغوز شمال شرقي سوريا

قبل أربع سنوات، هربت زوجة شكيدر من منزلها في فلوريدا للانضمام إلى تنظيم داعش مصطحبة الطفلين معها، وقد قُتلت المرأة في غارة جوية، لكن يُعتقد أن الطفلين لا يزالان في باغوز، آخر قرية تحت سيطرة "داعش" في سوريا.

ويروي هذا الأب أنه لم يكن على علم بمشاريع زوجته حتى تلقى اتصالا وهو يقود سيارته على الطريق السريع، "بعد بضعة أسابيع، تلقيت اتصالا من سوريا، سألني رجل بلهجة بريطانية إن كنت والد يوسف وزهرة فقلت له بلى، فقال إنهما الآن في الدولة الإسلامية".

بعدها بأسبوع، اتصلت به زوجته وأخبرته كيف استطاعت تهريب طفليهما إلى سوريا، وكان ذلك بداية لمراسلات متقطعة ومؤلمة بينه وبين زوجته وأختها وأعضاء آخرين في "داعش".

ثم بدأت معاناته الحقيقية عندما تلقى شكيدر أشرطة فيديو لأطفاله وهم يلعبون وسط تلك الأجواء المشحونة.

وفي وقت لاحق، تلقى رسائل تطلب منه "إرسال أموال أو الانضمام إلى الأسرة في سوريا" وعندما رفض، تلقى شكيدر في 2016 وثيقة من محكمة "داعشية" تطلقه من زوجته، بطلب منها لأنه يعيش في الولايات المتحدة، "أرض الكفر"، كما يسميها التنظيم.

بعدها سمع الرجل أن زوجته تزوجت من أحد إرهابيي التنظيم، ما لبث أن قتل في إحدى المعارك مخلفا إبنة أخرى لزوجة شكيدر.

وفي الشهر الماضي، تلقى شكيدر مكالمة أكدت له العثور على أطفاله في مخيم للاجئين شرقي سوريا، لذلك طار إلى شمال العراق، وكان يعتزم عبور الحدود لاستعادتهما، لكن تبين أن البلاغ كان كاذبا، فعاد إلى فلوريدا الأسبوع الماضي.

عمليات اجلاء مدنيين فارين من الباغوز
عمليات اجلاء مدنيين فارين من الباغوز

الآن يبلغ يوسف من من العمر ثمانية أعوام، فيما تبلغ زهرة أربعة أعوام، بينما تبلغ ابنة زوجته الأخرى صفية حوالي 18 شهرا. ويعتقد محاموه أن بإمكانها المطالبة بالجنسية الأميركية من خلال والدتها، وقد عرض شكيدر تبنيها.

ويقول كلايف ستافورد سميث، المحامي البريطاني في مجال حقوق الإنسان والذي يساعد شكيدر، إنه تأكد من خلال الاتصالات التي أجراها مع أشخاص مقيمين في قرية باغوز أن الأطفال على قيد الحياة، وفي رعاية امرأة بريطانية غير راغبة في الاستسلام.

XS
SM
MD
LG