Accessibility links

معركة المساعدات.. أربعة قتلى في فنزويلا


غوايدو على الجانب الكولومبي من الحدود

مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وإطلاق النار على المساعدات، وقطع للعلاقات الدبلوماسية.. هكذا صعد الرئيس الفنزويلي المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو معركته مع دخول المساعدات الإنسانية سواء من خلال الحدود مع كولومبيا أو البرازيل، حيث يعتبرها بمثابة "شن عدوان".

وقبل أن يعلن الرئيس المؤقت خوان غوايدو الذي اعترف به نحو خمسين بلدا رئيسا بالوكالة "دخول شحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر حدودنا مع البرازيل"، كان قد قتل اثنين على الأقل وجرح 15 خلال اشتباكات بين الجيش الفنزويلي وعدد من الأشخاص الذين حاولوا منع الجيش من قطع الطريق أمام إدخال المساعدات.

وعلى الحدود مع كولومبيا، أطلق الجيش الفنزويلي الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد متطوعين يفرغون حمولة مساعدات على جسر فرانسيسكو دي باولا على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا، وارتفعت الحصيلة لاحقا إلى أربعة قتلى.

معارضون لنظام مادورو يلقون الحجارة بعد إحراق الجيش شاحنة مساعدات على جسر يربط بين فنزويلا بكولومبيا
معارضون لنظام مادورو يلقون الحجارة بعد إحراق الجيش شاحنة مساعدات على جسر يربط بين فنزويلا بكولومبيا

وظهر غوايدو علنا طوال اليوم إلى جانب الرئيس الكولومبي إيفان دوكي، المنتقد الصريح لمادورو والحليف الوثيق للولايات المتحدة، وذلك برغم أمر يقضي بمنعه من مغادرة أراضي فنزويلا.

وجاء رد مادورو سريعا، إذ أعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع جارته كولومبيا وأمهل دبلوماسييها 24 ساعة لمغادرة البلاد.

وقال مادورو أمام حشد من مؤيديه إنه لن يستسلم أبدا وتعهد بالدفاع عن استقلال فنزويلا بحياته إذا لزم الأمر.

وكان المعارض غوايدو حدد السبت آخر مهلة لتسليم فنزويلا مساعدات من المواد الغذائية والأدوية قدمتها بصورة رئيسية الولايات المتحدة.

غير أن كراكاس أمرت الجمعة بإغلاق الجسور الحدودية الثلاثة الرئيسية، فيما الجسر الرابع في تيينديتاس مقطوع بسواتر وحاويات وضعها الجيش منذ مطلع شباط/فبراير.

الحدود مع فنزويلا
الحدود مع فنزويلا

تحديث (20:50 ت.غ)

أعلن زعيم المعارضة في فنزويلا هوان غوايدو السبت دخول شحنة أولى من المساعدات الإنسانية إلى بلاده عبر الحدود مع البرازيل، رغم الأمر الذي أصدره الرئيس المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو بإبقاء الحدود مغلقة.

وكتب غوايدو الذي اعترفت به نحو 50 رئيسا انتقاليا، على تويتر "نعلن رسميا دخول شحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر حدودنا مع البرازيل. فنزويلا، إنه إنجاز عظيم".

وقال إن الإعانات التي أرسلتها الولايات المتحدة وحلفاؤها "في طريقها إلى فنزويلا بشكل سلمي وهادئ لإنقاذ أرواح".

وفي وقت مبكر السبت، غادرت شاحنتان محملتان بحوالي ثمانية أطنان من المساعدات قاعدة بوا فيستا في شمال البرازيل متوجهة إلى باكارايما على الحدود مع فنزويلا.

وانضمت السفيرة الفنزويلية لدى البرازيل الموالية لنظام مادورو ماريا تيريزا بيلاندريا، ووزير الخارجية البرازيلي إرنستو أروخو، إلى موكب المساعدات الذي رافقته الشرطة البرازيلية وهو مؤلف من شاحنات فنزويلية يقودها فنزويليون. وأكثر من 200 طن من المساعدات الأميركية والبرازيلية مكدسة في بوا فيستا.

توتر على الحدود بين فنزويلا وكولومبيا

ويأتي ذلك فيما ارتفعت حدة التوتر على الحدود بين فنزويلا وكولومبيا السبت وهو اليوم الحاسم الذي حدده غوايدو لإدخال المساعدات والتي يرفضها مادورو.

وكان غوايدو قد تحدى مادورو الجمعة بمخالفته أمرا قضائيا يمنعه من مغادرة البلاد، وأكد أن الجيش الذي يشكل عماد النظام التشافي سهل له ذلك.

وصباح السبت، فرق عسكريون فنزويليون محتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الجسر الحدودي في أورينيا في ولاية تاخيرا غربي البلاد، وهو أحد الجسور الثلاثة التي أصدرت الحكومة مرسوما بإغلاقها مساء الجمعة، أما جسر تينديتاس فهو مغلق بسواتر وضعها الجيش في أوائل شباط/فبراير.

انشقاق عسكريين

وانشق 11 عسكريا بينهم رائد في القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، وشرطيان السبت وفروا من فنزويلا عابرين الحدود إلى كولومبيا في كوكوتا، بحسب ما أعلن جهاز الهجرة الكولومبي في بيان مشيرا إلى أنه "بصدد تنظيم محادثات" معهم.

ودعا كل من غوايدو ومادورو أنصاره للنزول إلى شوارع كراكاس السبت، الأول للمطالبة بدخول المساعدات، والثاني تنديدا بما يعتبره "محاولة تدخل عسكري".

وصدم ثلاثة أعضاء من الحرس الوطني البوليفاري بسيارة مدرعة أحد الحواجز الأمنية على جسر سيمون بوليفار الذي يشكل ممرا بين فنزويلا وكولومبيا في مدينة كوكوتا الحدودية. وعبر رقيب من الجيش جسرا آخر يصل فنزويلا بكوكوتا الكولومبية.

وولاية تاخيرا مجاورة لمدينة كوكوتا الكولومبية التي ينوي غوايدو إدارة تسليم المساعدات منها.

وسيجري تسليم المساعدات لغوايدو رسميا خلال حفل أعلنته الحكومة الكولومبية قرب المستودعات على جسر تينديتاس حيث تتكدس المساعدات منذ السابع من شباط/فبراير الجاري.

ويعبر 40 ألف فنزويلي يوميا بحسب سلطات الهجرة الحدود من ولاية تاخيرا للعمل أو إحضار المواد غير الموجودة فيه بلادهم مثل الأدوية.

وصاحت الحشود بوجه الحرس الوطني الفنزويلي وشرطة مكافحة الشغب "نريد العمل" بعدما قامت السلطات بإغلاق جسر فرانسيسكو دي بولا سانتاندير في أورينيا.

جانب من مظاهرة مؤيدة لغوايدو في كراكاس
جانب من مظاهرة مؤيدة لغوايدو في كراكاس

وقطع مادورو كذلك العلاقات مع جزيرة كوراساو حيث تتكدس أيضا مساعدات إنسانية، كما أمر الخميس بإغلاق الحدود مع البرازيل.

ودعا غوايدو الفنزويليين إلى التعبئة السبت للمطالبة بالمساعدات. وقال "غدا الـ23 من شباط/فبراير بعد شهر من تسلمي مهامي كرئيس بالوكالة، كل شعب فنزويلا سيكون في الشارع للمطالبة بدخول المساعدة الإنسانية".

ويرفض مادورو دخول المساعدات الأميركية على الرغم من حاجة البلاد الماسة إليها، مبررا رفضه بأن هذه المساعدات هي ستار لخطة أميركية للتدخل في بلاده.

XS
SM
MD
LG