Accessibility links

دعوى ضد مصرف فرنسي بسبب "تواطئه" بجرائم في السودان


أحد فروع بنك بي أن بي باريبا

أعلنت الحركة العالمية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية للدفاع عن حقوق الإنسان تقديم دعوى قضائية، الخميس، في باريس ضد مصرف "بي. أن. بي. باريبا" بتهم "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وإبادة وأعمال تعذيب" ارتكبت في السودان بين 2002 و2008.

وأودعت الدعوى في محكمة باريس من جانب المنظمتين غير الحكوميتين وتسعة ناشطين سودانيين كانوا ضحايا اضطهاد في إقليم دارفور الذي غرق منذ 2003 بحروب أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وتتهم هذه الأطراف المجموعة المصرفية الفرنسية، التي أقرّت العام 2014 في الولايات المتحدة، بانتهاك الحصار الأميركي على السودان وفرضت عليها غرامة قياسية بـ8,9 مليارات دولار، بالتواطؤ "عبر السماح بتمويل الجرائم، التي ارتكبتها الحكومة السودانية وتسهيلها".

ويقول المدعون إن "بي. أن. بي. باريبا" وفرعه السويسري تصرفا "بوصفهما المصرف الخاص الرئيسي لحكومة السودان، وسمحا لها بالتموّل وتنفيذ تحويلات إلى الخارج وبالأخص إلى الولايات المتحدة، وسط علم كامل بالوقائع"، في حين كانت الخرطوم مستهدفة بعقوبات أميركية.

وبهذه الطريقة، تمكن نظام الرئيس السوداني عمر البشير الذي أطيح في أبريل، من "تمويل أعماله، وكذلك (فعلت) ميليشيات كانت تقود هجمات وأعمال نهب في قرى ضمن إقليم دارفور بشكل خاص"، وفق المدعين.

وأضافوا أن أجهزة الاستخبارات تصرفت أيضا على هذا النحو، إذ "سجنت بطريقة تعسفية وعذبت العديد من المدنيين والناشطين في دارفور وغيرها من المناطق المهمشة".

ويتعين حالياً على كبير قضاة التحقيق في محكمة باريس أن يبت ما إذا كانت الدعوى مقبولة قبل البدء بأي تحقيقات.

وسبق لهذا المصرف أن واجه دعوى مشابهة، ولكن على علاقة بالجرائم التي شهدتها رواندا في منتصف تسعينيات القرن الفائت.


تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG