Accessibility links

'دفتر العائلة' كابوس آخر يطارد السوريين


سوريون مرحلون من الغوطة الشرقية

مع تقلص المساحات التي تسيطر عليها فصائل معارضة وتلك التي استحوذ عليها تنظيم داعش في سوريا، تحاول حكومة دمشق إعادة فرض سطوتها في البلاد من خلال إجراءات بيروقراطية، حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

دفتر العائلة أو البطاقة الأسرية هو الوثيقة الأساسية، إلى جانب بطاقة الهوية، لتسجيل المواطنين في سوريا، لكنها قد تمثل كابوسا لملايين السوريين الذين عاشوا سنوات الحرب الثمانية الماضية في مناطق سيطرت عليها المعارضة سابقا.

هؤلاء السوريون منهم من تزوج وأنجب من دون أن يسجل تلك الوقائع في دفتر العائلة لدى سلطات دمشق، وبالتالي هم في نظر الحكومة "كأنهم غير موجودين"، حسب ما تقول المحامية السورية نورا صفدي لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتوضح المحامية، وهي زوجة الناشط المعروف باسل خرطبيل الذي أعدمته سلطات دمشق في 2015، أن السوري الذي لم يسجل مولده في دفتر العائلة، في نظر الحكومة، هو غير موجود رسميا وبالتالي لن يتلقى خدمات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحكومية.

وتقول "وول ستريت جورنال" إنه خلال سنوات الصراع الدائر منذ 2011 عاش مئات آلاف السوريين في ظل حكومات بديلة أنشأتها فصائل المعارضة، وعليهم الآن أن يستبدلوا دفاتر العائلة التي فقدت أو أن يستخرجوا دفاتر جديدة أو يسجلوا بدفاترهم وقائع حدثت خلال تلك الفترة.

تلك الحكومات كانت بدورها أعلنت استخراج بطاقات أسرية لساكني تلك المناطق إبان الحرب، وهي الوثائق التي لا تعترف بها حكومة الأسد.

وإذا كان "دفتر العائلة" مشكلة لمن سكنوا مناطق سيطرة المعارضة، فقد يكون أزمة لملايين غادروا البلاد ويصعب عليهم التواصل مع المؤسسات الحكومية التابعة لدمشق.

وشرد الصراع في سوريا نحو 5.6 مليون سوري خارج بلادهم، فيما نزح 6.6 مليون شخص داخل البلاد.

XS
SM
MD
LG