Accessibility links

رؤساء برلمانات ست دول: استقرار العراق ضروري لاستقرار المنطقة


جانب من قمة رؤساء برلمانات دول جوار العراق

انطلقت أعمال مؤتمر بغداد لبرلمانات دول الجوار بحضور رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وممثلي برلمانات كل من السعودية وإيران وتركيا والكويت والأردن وسوريا.

وناقش المجتمع مسألة الأمن الإقليمي من جهة ومحاولة بغداد من جهة أخرى استقطاب الخصوم الإقليميين وطي صفحات من خلافات عصفت باستقرار المنطقة.

ورغم أن المؤتمر الذي شاركت فيه السعودية وإيران وتركيا وسوريا والكويت والأردن جمع رؤساء مؤسسات تشريعية، لكن بغداد تراهن على استجابة تلك الدول لدعوتها بحضور المؤتمر بأن يكون منطلقا لتوافقات أكبر مستقبلا.

استراتيجيات لم تكشف سوى خطوطها العريضة في كلمات رؤساء الوفود المشاركة وتركزت على التعاون الأمني والاقتصادي وتلميح عراقي بإقامة تحالفات جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة.

وفي البيان الختامي، أجمع رؤساء البرلمانات والمجالس التمثيلية لدول جوار العراف على أن "استقرار العراق ضروري في استقرار المنطقة".

لكن المفارقة أن مؤتمر بغداد جمع بين خصوم كالسعودية وإيران من جهة وتركيا وسوريا من جهة أخرى.

رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي قال إن العراق لم يعد يقلق تجاه فكرة المحاور وإنه بصدد بناء شراكات استراتيجية مع جميع دول الجوار.

فحجم الخلافات بين هذه الدول بحسب سياسيين عرب لا يمكن أن تطوى صفحاتها بهذه السرعة، وهو ما بدا واضحا في كلمات رؤساء الوفود التي التقت في مسألة دعم العراق وتعزيز علاقاتها به. ولم تتطرق للملفات التي تجمعها إقليميا في مصالحها وخلافاتها أيضا.

ويذهب بعض المحليين السياسيين إلى أن إيران وسوريا تريان في مؤتمر بغداد منفذا لهما ربما لكسر العزلة الإقليمية وسببا للتواصل مع دول الجوار وخاصة السعودية. وهو مكسب في حد ذاته لطهران ودمشق.

وفي الوقت الذي تحاول فيه بغداد الإمساك بالعصا من المنتصف وردم الهوة بين الخصوم الإقليميين فإن نجاحها في مد جسور تواصل فعلي بين تلك الأطراف مرهون بمدى تجاوب دول جوار العراق في تقديم تنازلات سياسية طالما اعتبرت تلك الدول الحديث عنها مساسا مباشرا بأمنها القومي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG