Accessibility links

رئيس الحكومة المكلف في تونس يقرر تشكيل حكومة "كفاءات مستقلة"


يرى مراقبون أنه يجب تشكيل حكومة يصادق عليها البرلمان بأكثر من 109 أصوات

قرر رئيس الحكومة التونسية المكلف، الحبيب الجملي، الاثنين، تشكيل حكومة كفاءات واستبعاد كل الأحزاب السياسية منها، بعد مشاورات متواصلة معها لأكثر من شهر، لم تفض إلى توافق.

وقال الحبيب الجملي في مؤتمر صحفي: "أعلن من الآن أني سأشكل حكومة كفاءات وطنية مستقلة على كل الأحزاب. ومقياسي هو الكفاءة والنزاهة والقدرة على التسيير".

وبين الجملي أن هناك "تجاذبات" بين الأحزاب، حالت دون التوصل إلى توافق بخصوص تشكيل الحكومة، وقال: "داخل الأحزاب، هناك آراء مختلفة وتصورات مختلفة. هذا زاد المشهد صعوبة كبيرة، هذا الشق له رأي والآخر له رأي آخر".

وأكد الجملي أن "هناك أحزابا قدمت شروطا كبيرة" لم يحددها، عرقلت مسار المشاورات.

وكلف الرئيس التونسي، قيس سعيد، منتصف نوفمبر الفائت، الخبير في المجال الزراعي، الحبيب الجملي، بتشكيل حكومة جديدة، ضمن مهلة لا تتجاوز شهرين. بعدما أعلن حزب "النهضة" ذو المرجعية الإسلامية ترشيح الأخير لتولي المنصب.

فقد أفرزت الانتخابات النيابية منتصف أكتوبر الفائت "فسيفساء" من الأحزاب يتقدمها "النهضة" الإسلامي (52 نائبا) يليها حزب "قلب تونس" الليبيرالي (38 نائبا) والذي اختار البقاء في المعارضة.

وأعلن "التيار الديمقراطي" (22 نائبا) وحركة "الشعب" (15 نائبا)، ثاني أكبر الكتل في البرلمان (من مجموع 217 نائبا) انسحابهما من المشاورات، معللين ذلك بعدم الحصول على حقائب وزارية أو "غياب الجدية".

ويرى مراقبون أنه يجب تشكيل حكومة يصادق عليها البرلمان بأكثر من 109 أصوات، لتجد حلولا عاجلة للأزمة الاقتصادية في البلاد بأقرب وقت ممكن.

لم تستطع البلاد منذ ثورة 2011 تجاوز الضغوط الاقتصادية، وركزت الطبقة السياسية اهتماماتها أكثر على تأمين الانتقال الديمقراطي السياسي، بينما تأجلت الإصلاحات الاجتماعية مع تفاقم المطالب المعيشية.

ولم تسعف المهلة الدستورية الأولية، التي منحها الدستور للجملي، في إتمام مهمته التي تم تمديدها شهرا إضافيا. ما ينذر بمهمة صعبة وسط دعوات بالتسريع، لأنه إذا فشل في مهامه فسيكلف الرئيس شخصية أخرى مستقلة بالمهمة.

والحبيب الجملي، 60 عاما، كاتب دولة سابق لدى وزير الفلاحة (2011-2014) وشارك في حكومتين سابقتين بصفة تكنوقراط مستقل.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG