Accessibility links

رئيس فريق التحقيق في جرائم داعش: لم يسلم أحد من التنظيم


عراقية إيزيدية ترفع صورة لضحايا تنظيم داعش

أورد رئيس فريق أممي متخصص في التحقيق بانتهاكات تنظيم داعش تفاصيل حول الجهود التي يرمي إليها فريقه من أجل التوصل إلى أدلة دامغة تثبت تورط أفراد في الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي، مؤكدا على ضرورة محاسبتهم من أجل تحقيق العدالة للضحايا.

"السنة والشيعة والمسيحيون، والتركمان والإيزيديون والشبك والكاكائيون، عانوا بسبب وحشية داعش وممارساته"، يؤكد كريم أسعد أحمد خان، المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد).

والتقى خان خلال الأشهر الستة الماضية بأفراد من أسر الضحايا وبناجين من أربيل وتلعفر والموصل ومحافظة الأنبار وديالا ونينوى وغيرها من المناطق والمحافظات العراقية، حيث استمع لشهاداتهم ومعاناتهم بسبب جرائم داعش، بحسب الأمم المتحدة.

وأكد خان في إحاطة أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة الدائم في نيويورك، على ضرورة نقل قصص الضحايا جميعا عند محاسبة مرتكبي الجرائم.

وتجول خان في مخيمين من مخيمات النزوح الواقعة في محافظة داهوك في كردستان العراق.

وأضاف "لقد ذهلت من القوة التي تتمتع بها النساء والفتيات اللاتي تحدثت إليهن، فرغم المعاناة من الخطف والاستعباد وإساءة المعاملة، إلا أنهن شاركننا قصصهن بسبب إصرارهن على جلب المعتدين إلى العدالة".

فريق التحقيق

وأعرب رئيس فريق التحقيق عن المسؤولية التي يشعر بها تجاه الضحايا بعد أن قطع مجلس الأمن وعدا لهم بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

ويعمل 107 أشخاص ضمن فريق التحقيق، نصف الفريق من النساء يعملن في طاقم الدعم، ومنهن نساء في مراكز قيادية.

وينقسم الفريق حاليا إلى مجموعتين تعملان في الميدان في محافظة نينوى وتتركز المهام على التحقيق في مقتل قضاة وشخصيات دينية وصحفيين وموظفين صحيين، كما يجري التحقيق في تدمير المواقع الأثرية خلال فترة احتلال داعش الموصل.

ويعتمد الفريق في عمله على إجراء مسح بالليزر لمواقع الجرائم وجمع أدلة الطب الشرعي من القبور الجماعية وإجراء تحليل الحمض النووي، والاستماع إلى شهادات الضحايا وأسرهم، وجمع المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي وإشراك الأفراد والمجتمعات من أجل المساعدة في تحديد هويات المجرمين.

وأكد كريم خان أن التحقيقات في الجرائم التي ارتكبت بحق الإيزيديين في سنجار أثبتت تورط 160 شخصا، ويجري العمل حاليا على جمع الأدلة لتقديمهم للمحاكم.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن التقدم الذي أحرزه الفريق خلال الأشهر الستة الماضية جاء بدعم من العلاقات الثنائية وتعاون السلطات الوطنية في العراق. وأضاف قائلا: "منذ التقرير السابق حتى الآن، قمنا بإجراء 230 تحقيقا ميدانيا وجميعها تمت بدعم مباشر من السلطات العراقية ومن ضمنها مركز العمليات الوطني التابع لمكتب رئيس الحكومة."

محاكم داعش

وأثنى كريم خان على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية نحو تشريع قوانين تسمح بإجراء المحاكمات لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها داعش والتعامل معها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وقال في ختام إحاطته إن "تجديد ولاية الفريق يمثل تأكيدا من المجلس على أنه لا يكفي إدانة وحشية وانحطاط داعش، ولكن من أجل الناجين يجب محاسبة الأفراد المسؤولين عن ارتكاب تلك الجرائم".

وبطلب من بغداد، كان مجلس الأمن الدولي قد مدد ولاية فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المعني بالمساءلة على الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG