Accessibility links

رسالة من مراهق لامس الموت بسبب السجائر الإلكترونية


صورة متداولة على تويتر لدانيال أمينت قبل مرضه وخلال إقامته في المستشفى

وجه مراهق أفلت من موت محقق إثر إصابته بمرض حاد مرتبط بتدخين السجائر الإلكترونية، تحذيرا إلى أقرانه وتعهد بأن الفرصة الثانية في الحياة التي تلقاها "لن تذهب سدى".

دانيال أمينت البالغ 17 عاما، خضع لعملية زراعة نادرة في منتصف أكتوبر الماضي حصل خلالها على رئتين جديدتين أنقذتا حياته بعد أن كان الأمل في شفائه شبه منعدم.

ودخل الفتى في غيبوبة لم يستيقظ منها إلا بعد أشهر، وجد بعدها نفسه برئتيه الجديدتين، في أول عملية من نوعها.

وتحدثت الأنباء عن قصة أمينت، وهو من ولاية ميشيغن، في الفترة التي كان فيها في المستشفى، لكن لم تكشف هويته عندها.

وقال الجراح في مستشفى هنري فورد في ديترويت الدكتور حسن نعمة، "كان أمامنا إما إجراء الزراعة أو وقف آلات التنفس الاصطناعي. لا أعتقد أنه كان أماما الكثير من الوقت".

وقال إن رئتي أمينت كانتا ملتهبتين بشكل كبير ومليئتين بالسوائل والأنسجة الميتة، مضيفا "كانت الأضرار مختلفة عما اعتدنا رؤيته. تلك الرئة كانت صلبة وكأنها مصنوعة من المطاط المستخدم في عجلات الشاحنات"، موضحا أن "حالته، كانت أسوأ ما رأيته".

ولا يتذكر المراهق، الذي قضى شهورا في المستشفى في وضع خطير، أي شيء من كل ذلك. وقال أمينت لمجلة تايم، إنه لم يكن يرغب أن يعتاد على تدخين السجائر الإلكترونية، إذ كان عداء وبحارا وتعهد لسنوات بعدم القيام بشيء يؤثر على أدائه الرياضي. لكن إصابة في الركبة أبعدته عن التمارين فبدأ عزمه يتراجع.

وبعد ملامسته الموت من دون إدراكه، يعمل الفتى من أجل تأسيس منظمة غير ربحية مهمتها تقديم معلومات ونصائح للمدارس والمدرسين حول كيفية مساعدة صغار السن في الإقلاع عن تدخين السجائر الإلكترونية.

والمنظمة التي أطلق عليها اسم Fight4Wellness، ستوفر للمراهق منصة لمشاركة قصته، وأوضح لتايم، "أريد ألا يعتقد المراهقون الآخرون أنهم "لا يقهرون" وأن "أي خطط لديهم للمستقبل، أي رياضة يمارسونها، أي شيء هم شغوفون به. سيكون أصعب بكثير إذا حدث هذا لهم".

وأكد التزامه بنشر رسالته لأنه يريد أن يشكر أسرة المتبرع بالرئتين لجعل فرصته الثانية في الحياة حقيقة، وقال "لن يكون ذلك هباء. سأعتني بجسمي وسأستخدم هاتين الرئتين جيدا".

وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي، حظر جميع السجائر الإلكترونية المنكهة والتي يقول الخبراء إنها أغرت صغار السن لبدء التدخين.

وأكدت السلطات الصحية الأميركية تسجيل 2700 حالة من الأمراض والأضرار الرئوية الخطيرة المرتبطة بهذا النوع من السجائر، فيما وصل عدد الوفيات إلى 60 على الأقل.

وتتحدث التقارير عن أن طالبا واحدا على الأقل من بين كل أربعة طلاب في مستوى الثانوية يستخدمون السجائر الإلكترونية المنكهة. لكن أمينت يرى أن التقدير أقل من الواقع. وقال "سيكون نادرا أن تجد شخصا لا يدخن السجائر الإلكترونية. الجميع كان يفعل ذلك ولم يحدث أي شيء سيئ".

وعلى صفحة نشرت صورتان للأمينت. واحد يظهر فيها جسده الرياضي، والثانية لجسده النحيل والمكان الذي شق فيه صدره بهدف استئصال رئتيه الميتتين لزراعة رئتي المتبرع اللتين كتب له بفضلهما عمر جديد.

وأرفقت الصورتين بالتعليق "هذه هي قصة دانيال: "كنت فتى عاديا في الـ16 من العمر. كنت نشيطا للغاية ولعبت في فرق رياضية مدرسية. كانت جميع علامتي الدراسية ممتازة (AP) وأكملت حصة من فصول AP المتقدمة. كان هدفي النهائي أن أصبح من قوات النخبة في البحرية (نيفي سيلز). في الخامس من سبتمبر أصبحت مريضا جدا بسبب تدخين السجائر الإلكترونية. قضيت 29 يوما معتمد على الآلات للبقاء على قيد الحياة، وأنا في الـ16 من العمر فقط. لم تتعد فرصتي في العيش 10 في المئة. تلقيت أول عملية زرع رئة مزدوجة بسبب مرض مرتبط بالسجائر الإلكترونية. فقدت 50 يوما من ذاكرتي، و40 رطلا من وزني، وكل عضلاتي ضمرت. رحلتي نحو الشفاء كانت صعبة بشكل لا يمكن تصوره. هدفي الرئيسي الآن هو مشاركة قصتي مع الآخرين لتثقيف الناس حول مخاطر تعاطي المخدرات. كل هذا سوف يتحقق من خلال منظمة Fight4Wellness غير الربحية. كن ذكيا وتوقف عن تدخين السجائر الإلكترونية".

XS
SM
MD
LG