Accessibility links

الجزائر تنتخب رئيسها.. مراكز الاقتراع تفتح أبوابها وسط انقسامات


بدء التصويت في انتخابات الرئاسة الجزائرية

فتحت مراكز الاقتراع في الانتخابات الجزائرية أبوابها الساعة الثامنة من صباح الخميس، وسط تشديد أمني لافت في العاصمة الجزائر والمحافظات المتاخمة لها.

ودعي أكثر من 24 مليون جزائري منقسمين بين مؤيد للانتخابات ورافض لها للتصويت لاختيار خليفة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وذكر مراسل قناة الحرة أن هناك إقبالا ضعيفا من الناخبين على التصويت، في حين تحدثت الهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات عن إقبال كبير على التصويت وطوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع.

وقال رئيس الهيئة محمد شرفي إن هناك "إقبالا محترما جدا" على مكاتب الاقتراع حتى الساعة 10 صباحا.

وأشار إلى أن نحو 5 في المئة من مراكز التصويت شهدت بعض التعطیل في انطلاق عملیة الاقتراع "لأسباب خارجة عن نطاق سلطة الانتخابات".

وأدلى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح بصوته بالإضافة إلى عدد من الوزراء ورئيس المجلس الشعبي.

وحاول عدد من المتظاهرين الرافضين للمسار الانتخابي تنظيم وقفة بالبريد المركزي بالعاصمة الجزائر غير أن قوات الأمن فرقتهم وقامت بتوقيف البعض منهم.

وشهدت عدة ولايات ليل الأربعاء الخميس مسيرات رافضة للانتخابات.

انطلاق التصويت في انتخابات الرئاسة الجزائرية رغم الاحتجاجات
انطلاق التصويت في انتخابات الرئاسة الجزائرية رغم الاحتجاجات

ونقل التلفزيون الجزائري صورا من مدينة البليدة تظهر طابورا أمام أحد مراكز الاقتراع. وقالت مراسلة التلفزيون الرسمي إن أغلب الواقفين أمام المركز من الشباب.

وأثارت هذه الانتخابات جدلا واسعا في الجزائر وأُجلت مرتين في غمرة الحراك الشعبي الذي لم يتوقف منذ 22 فبراير الماضي.

وقرر جزائريون المشاركة في الانتخابات رغم رفض شرائح واسعة من المواطنين الذين عبروا عن رفضهم لعملية الانتقال السياسي في ظل بقاء رموز النظام السابق.

وانقسم الجزائريون بين مؤيد ومعارض لمسعى الانتقال السياسي الذي يرى مراقبون أن المؤسسة العسكرية نظمته من وراء الرئاسة المؤقتة، برئاسة عبد القادر بن صالح، وحكومة تصريف الأعمال التي يرأسها الوزير الأول نور الدين بدوي، والاثنان من أبرز الوجوه في عهد بوتفليقة.

وحثت الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات التي استحدثت بعد رحيل بوتفليقة لإعطاء "ضمانات لنزاهة الاقتراع" الجزائريين على الذهاب بقوة للتعبير عن اختيارهم للرجل المناسب من بين خمسة مرشحين.

وسمحت هيئة التنظيم للمواطنين الراغبين في الانتخاب والذين لم يتحصلوا على بطاقات انتخاب من التقرب من مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم حتى من دون بطاقة الانتخاب، على أن يثبتوا جنسيتهم وبلوغهم السن القانونية (بطاقة التعريف الوطنية).

وبدأت الجالية الجزائرية بالخارج الثلاثاء التصويت في جو اتسم بالتناحر بين المؤيدين الذين احتشدوا عند مداخل قنصليات بلادهم في الخارج بهدف حمل مواطنيهم عن العدول عن المشاركة.

ولاحظ جزائريون في الخارج أن إقبال مواطنيهم على مكاتب الاقتراع كان ضعيفا، خصوصا في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وحتى كندا، حيث تتركز الجالية الجزائرية بكثرة، لكن منسق اللجنة الخاصة بالمتابعة والتقييم لدى هيئة تنظيم الانتخابات، محمد الشريف بلميهوب، أكد أن نسبة المشاركة كانت "مقبولة".

وفي تصريح له نقلته الإذاعة الحكومية قال بلميهوب إن "نسبة التصويت لدى الجالية المقيمة بالخارج تتراوح بين 20 و30 في المئة".

وبدأ البدو الرحل منذ الثلاثاء في التعبير عن أصواتهم في انتخابات الرئاسة في المناطق النائية بالصحراء الكبرى في الإدلاء بأصواتهم في الصناديق التي تصلهم عن طريق قوافل إدارية خصصتها سلطة الانتخابات لتسهيل عملية الانتخاب للقاطنين في أقصى جنوب البلاد.

وعشية الانتخابات، نددت سلطة التنظيم بما وصفته ببعض التجاوزات على مستوى مكاتب الاقتراع في الخارج "بمنع البعض من أداء واجبهم الانتخابي ما فرض على التمثيليات الدبلوماسية تغيير بعض مكاتب التصويت".

واشتكى ممثلون عن بعض المرشحين في الجزائر بتحيز السلطة إلى مرشح بعينه وهو ما يؤكد هاجس المشاركة والنزاهة الذي يشوب الانتخابات الرئاسية الأكثر جدلا في تاريخ البلاد.

وتقدم لانتخابات الرئاسة خمس مرشحين هم عبد المجيد تبون، وزير أول سابق، وعلي بن فليس، والذي سبق وأن ترشح سنتي 2004 و2014، وهو رئيس حكومة سابق كذلك، ووزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي الذي يشغل حاليا منصب أمين عام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بالإضافة إلى رئيس حزب المستقبل عبد العزيز بلعيد، الذي سبق وأن ترشح لهذا المنصب سنة 2014، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG