Accessibility links

رغم الرفض الواسع.. انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر


جانب من مظاهرة في العاصمة الجزائرية في 15 نوفمبر جدد المشاركون فيها تأكيد رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية

على الرغم من استمرار الرفض الواسع لإجراء اقتراع رئاسي من قبل الحركة الاحتجاجية في الجزائر، إلا أن الحملات الانتخابية انطلقت، الأحد، بمشاركة خمسة مرشحين يمثلون في نظر الحراك وجوها من النظام الذي يواصلون المطالبة برحيله.

وبعد تسعة أشهر من الحركة الاحتجاجية، التي دفعت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة، لا يزال الشارع يرفض انتخاب رئيس خلفا له. وقد أسقط انتخابات كانت مقررة في الرابع من يوليو لعدم وجود مترشحين.

لكن الأمر مختلف في الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر، إذ تبدو السلطة وخصوصا قيادة الجيش ماضية في تنظيمها. وتقدم خمسة مرشحين للتنافس من أجل الوصول إلى قصر المرادية الرئاسي.

ودعت قيادة الجيش، السبت، في بيان لوزارة الدفاع "كافة المواطنين الغيورين على وطنهم إلى المساهمة النشيطة إلى جانب قوات الجيش (...) للوقوف صفا واحدا لإنجاح هذا الموعد المصيري في حياة ومستقبل البلاد".

وينتظر أن تستمر الحملة الانتخابية 21 يوما لتنتهي قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع.

المتنافسون

والمرشحون الخمسة هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

وبدأ بن فليس، 75 عاما، رئيس الحكومة بين عامي 2000 و2003 خلال الولاية الأولى لبوتفليقة، حملته الانتخابية من تلمسان غربي البلاد. ووصف اختياره المشاركة في الانتخابات بـ"إطفاء النار وإنهاء حكم العصابة الفاسدة والعودة إلى الحكم الديمقراطي"، كما جاء في خطاب نقلته قناة النهار.

وهزم بن فليس مرتين في الانتخابات الرئاسية ضد بوتفليقة في 2004 ثم في 2014، وفي الحالتين تحدث عن تزوير.

أما تبون، 74 عاما، الذي شغل منصب رئيس للوزراء خلال ثلاثة أشهر فقط، فاختار أن يبدأ حملته الانتخابية من جنوب البلاد بولاية أدرار الاثنين، بينما خصص اليوم الأول من الحملة "لاجتماعات تنظيمية داخلية"، وفق ما صرح به لوكالة فرنس برس المسؤول في مكتبه الإعلامي، عبد اللطيف بلقايم.

وإلى أدرار أيضا توجه المرشحان عز الدين ميهوبي، 60 عاما، وعبد العزيز بلعيد، 56 عاما، في اليوم الأول من الحملة.

ومن ساحة البريد المركزي وسط العاصمة، بدأ المرشح الإسلامي عبد القاد بن قرينة حملته الانتخابية. ووعد بأن يحول المكان إلى "متحف للحراك الشعبي" باعتباره نقطة التقاء كل الاحتجاجات منذ 22 فبراير.

وأمام نحو مائة مناصر له، قال بن قرينة "أعلن انطلاق الحملة الانتخابية من نفس الدرج الذي كنت أقف فيه مع الملايين خلال الحراك الشعبي في أسابيعه الـ10 الأولى"، وتابع أن الحراك "أسقط إمبراطوريات الفساد السياسي والمالي" و"أسس لجزائر جديدة".

رفض المحتجين

وترفض الحركة الاحتجاجية إجراء الانتخابات تحت إشراف الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح وحكومة نور الدين بدوي وحتى رئيس الأركان الرجل القوي في السلطة الفريق أحمد قايد صالح.

وبالنسبة لأستاذ القانون والعلوم السياسية إسماعيل معراف فإن "الحركة الاحتجاجية ستعرف تصعيدا في تعبئتها وسيزداد عدد المتظاهرين. لكن في غياب قيادة له بعد أن تم اعتقال أغلبهم والحصار الإعلامي، فلن يمنع ذلك من إجراء الانتخابات".

وأضاف "السلطة تعودت على تنظيم الانتخابات في ظروف استثنائية كما فعلت خلال سنوات الإرهاب (الحرب الأهلية بين 1992و2002 التي أسفرت عن 200 ألف قتيل)، حيث كان التقتيل يوميا وتهديد من يشارك في الانتخابات بالموت".

ورغم ذلك فإن المهمة ستكون "صعبة" على المرشحين، كما كتبت صحيفة "الخبر" التي اعتبرت أنهم "سيجدون صعوبة في تجنيد المترددين" الذين يرون أن "النتيجة محسومة مثل مختلف المواعيد السابقة"، التي شهدت تزويرا للنتائج حسب المعارضة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG