Accessibility links

رغم وعود الويفا.. كأس أوروبا 2020 يهدد البيئة


كأس أوروبا 2020 يهدد البيئة

ستقام نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم 2020 في 12 بلدا مختلفا في القارة العجوز في سابقة تاريخية، ويتوقع خبراء أن تسبب البطولة تلوثاً كبيراً للبيئة، بسبب الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المركبات التي سيستخدمها المشجعون ويقطعون بها آلاف الكيلو مترات خلال شهر كامل.

في 2012، أعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم "ويفا" منح حق الاستضافة لـ12 دولة احتفالا بالذكرى الستين للبطولة، فيما توعد المنظمون الحاليون بأن تكون البطولة صديقة للبيئة.

إلا أنه إذا نظرنا إلى الوقائع، نجد إنه سيكون من الصعب الوفاء بهذا الوعد، فعلى سبيل المثال سيتحتم على الجماهير البولندية السفر أكثر من 6 آلاف كيلومتر في غضون عشرة أيام لمتابعة مباريات دور المجموعات، حيث تلعب بولندا، التي أوقعتها القرعة في المجموعة الخامسة إلى جانب أسبانيا، السويد ومنتخب سيتأهل عن الملحق، مبارياتها في دابلن ومن ثم بلباو الأسبانية قبل العودة إلى العاصمة الإيرلندية.

كما وستقام بعض المباريات في باكو عاصمة أذربجيان في أقصى شرق أوروبا على بعد ما يقارب 5 آلاف كيلومتر من لندن التي تستضيف مبارتي نصف النهائي والمباراة النهائية في ملعب "ويمبلي".

من جانبها، قالت الفرنسية كاريما ديلي، العضو في أحد الاحزاب الفرنسية المدافعة عن البيئة ورئيسة لجنة النقل والسياحة في الاتحاد الأوروبي: "هذا هراء كامل من وجهة نظر بيئية، يقولون إن النظام الجديد من شأنه أن يظهر وحدة اوروبا، لكنهم ينسون أن هناك حالة طورائ مناخية".

بدوره أكد ويفا أنه أخذ حالة الطوارئ المناخية بعين الاعتبار، وأشار أنه يأخذ الخطوات لضمان أن تكون كأس أوروبا 2020 أكثر البطولات وعيا تجاه البيئة حتى الآن".


بناء ملعب واحد

ومن المقرر أن تخوض بعض المنتخبات الكبرى كإنكلترا، وألمانيا، وإيطاليا، وأسبانيا وهولندا، والمعروف أن جماهيرها تسافر بعشرات الآلاف في البطولات الدولية الكبرى، جميع مبارياتها في دور المجموعات على أرضها، وهو ما سيقلل بنسبة كبيرة من انبعاثات الكربون، وفقاً لتصريحات أحد مسؤولي الويفا.

واستعداداً للبطولة الجديدة، لم يتم إلا بناء استاد واحد وهو "بوشكاش أرينا" في العاصمة المجرية بودابست، وهو ما اعتبره المسؤولون طريقة أخرى للحفاظ على البيئة.
فوفقا لأندرو ويلفلي، باحث في مركز تيندال لأبحاث التغير المناخي في جامعة مانشستر، أن بناء الملاعب المسبب الرئيسي للتلوث في البطولات الكبرى.

وأشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن الجماهير والفرق ستنتج ما يقارب 425 الف طنا من انبعاثات الكربون طيلة فترة البطولة، مقارنة بـ517 الف طنا خلال كأس أوروبا 2016 في فرنسا.

هذا وأفادت تقارير صادرة عن منظمي كأس العالم 2018 التي أقيمت على امتداد 11 مدينة في روسيا بمشاركة 32 منتخب بدلا من 24 في اليورو، أن كمية الانبعاثات بلغت ما يقارب 1,5 مليون طنا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG