Accessibility links

ركوب موجة الاحتجاجات في مصر.. مؤشرات تضع "الإخوان" بمرمى الاتهام


مظاهرات محدودة شهدتها مصر في الأيام الماضية.

خلقت سلسلة من فيديوهات نشرت على مدى الأسابيع الماضية زخما احتجاجيا جديدا في مصر، يصاحبه نقاش واسع تختلط فيه آراء مختصين ومواطنين بسطاء حول من يقف وراء هذه المظاهرات، هل هي عفوية أم هناك من يجيد استغلال مثل هذه الفرص كما ثبت ذلك في الماضي؟

ودأب الفنان والمقاول محمد علي، منذ مدة، على نشر فيديوهات تتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي بالفساد وتبذير الأموال العامة، وبعد استجابة عدد من المصريين لدعوته، بدأت القراءات والتحليلات المختلفة، في وقت حذر البعض من تيارات تقتنص الفرص.

هل الإخوان تيار يجيد اصطياد الفرص؟

وتتهم حركة الإخوان المسلمين في العالم العربي، بأنها كانت أكبر المستفيدين من موجة ما عرف بالربيع العربي، ورياحه حملتهم إلى مناصب المسؤولية في البلدان التي شهدت احتجاجات، وفي مقدمتها مصر وتونس.

وقبل موعد الجمعة الماضي، غصت مواقع التواصل بصفحات تروج لوثائق سارع الجيش المصري إلى نفي صحتها، ما فتح الباب الأسئلة.

المحلل السياسي المصري المختص في حركات الإسلام السياسي، نبيل ميخائيل، قال، في حديث لموقع "الحرة"، إن "جماعة الإخوان المسلمين في مصر ستحاول استغلال الاحتجاجات والركوب عليها".

وأشار ميخائيل إلى أنه من المؤكد أن حركة الإخوان ستحاول الركوب على الاحتجاجات، مضيفا أن السؤال اليوم هو مستقبل هذه الاحتجاجات.

إلا أنه أكد أن احتمال نجاح هذه الخطوة يبقى ضئيلا، متابعا أن "الاحتجاجات قد تكون بسبب مطالب اقتصادية، دون أن ينفي أن تكون لها دوافع سياسية".

أما المحلل السياسي و الإعلامي التونسي، باسل برهان، فقال للحرة، "كان جليا منذ بداية الاحتجاجات في مصر أن أطرافا سياسية تسعى لاستغلال هذه الأوضاع للعودة في المشهد، وكان واضحا أن غيابها أجبرها على استعمال صور وفيديوهات قديمة لتقديم نفسها في مقدمة المحتجين على الأوضاع في مصر".

وأضاف "حتى المحطات التلفزيونية التي تحولت للحديث باسم جماعة الإخوان وتنشر فيديوهات تزعم أنها تنقل مباشرة من القاهرة ثبت كذبها، وأجبرت على الاعتذار لمشاهديها عما فعلته وهذا يعكس أن الجماعة لا وجود لها على الأرض في مصر ولا تأثير لها في المشهد السياسي المصري".

أما العضو السابق في الحركة والمختص في الحركات الإسلامية، إبراهيم ربيع، فيتهم، في تصريح لـ"الحرة"، الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الاحتجاجات، نافيا أن يكون الأمر عفويا، وأضاف أن الإخوان هم صانعوا هذه الاحتجاجات.

وذهب ذات المتحدث إلى الإشارة إلى "نيات لتشويه وإسقاط الثقة التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية المصرية ومنتسبوها في نفوس المصريين وعلى رأس المستهدفين بالتشويه الرئيس عبدالفتاح السيسي".

هل تنجح في استمالة المحتجين

واستبعد ميخائيل أن تنجح جماعة الإخوان في استمالة الغاضبين في مصر، وأضاف على الأقل لن ينجحوا في ذلك علنا.

و يستبعد باسل برهان، بدروه، أن تنجح حركة الإخوان في استمالة المحتجين واستغلال المظاهرات لتحقيق مأربها.

وأضاف أن استغلال وسائل إعلام للمظاهرات المحدودة ومحاولة تضخيمها عبر لقطات قديمة ومزورة، "جعل مصداقية خطاب الإخوان في الخارج عبر محطاتهم أو المحطات المؤيدة لهم، فاقدا للمصداقية تماما مثل كثير من المحطات المؤيدة للأطراف السياسية الأخرى".

أما إبراهيم ربيع، فيتهم محمد علي بإطلاق الأقوال في حين يتولى تنظيم الإخوان ترويجها.

نقاش مواقع التواصل الاجتماعي: محمد علي والإخوان

لم يسلم الرجل من تهمة الانتماء للإخوان، رغم أنه كرر أكثر من مرة أنه يعارض الحركة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انطلق نقاش بشأن بدور محتمل للإخوان في الاحتجاجات في المستقبل، إن استمر "الحراك".

واتهم المفكر السياسي ثروت الخرباوي، في حوار صحفي مع جريدة مصرية، محمد علي بأنه "شخصية عبثية يحركها الإخوان لتشويه مصر".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG