Accessibility links

روح "الفتاة الزرقاء" تنتصر للإيرانيات.. النظام يخضع لإرادة النساء


IRAN-SOCCER/WOMEN

شهدت مباراة المنتخب الإيراني وضيفه الكمبودي حضورا نسائيا واسعا للمرة الأولى منذ عقود، في إنجاز كانت بطلته "الفتاة الزرقاء" التي انتحرت خوفا من الملاحقة إثر دخولها في وقت سابق للملعب متنكرة بزي رجل.

وانتهت المباراة بفوز ساحق لإيران بنتيجة 14-صفر، وانتصار رائع للنساء اللاتي أعربن عن فرحتهن بأول مباراة يتابعنها في الملعب منذ ثورة الخميني عام 1979.

وحملت المشجعات علم بلادهن ووضعن على أكتفاهن وحول رؤوسهن وشاحات بألوانه (أخضر، أبيض وأحمر)، بينما انصرف العديد منهن لالتقاط صور "سيلفي" لتخليد هذه اللحظة، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وتواجدت النساء في منطقة مخصصة لهن بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث، في الملعب الذي تقارب طاقته الاستيعابية نحو 100 ألف متفرج، والذي بقيت الغالبية العظمى من مدرجاته خالية من المتفرجين.

ومنذ وصول الخميني إلى السلطة، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من "الأجواء الذكورية" ومن "رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم".

لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة. كما دخلت نساء إيرانيات الملاعب بشكل متقطع، إما لمناسبات استثنائية، أو متخفيات لتفادي التعرض لعقوبات من السلطات المحلية.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أثير في الآونة الأخيرة جدل واسع في إيران عندما أقدمت المشجعة الثلاثينية سحر خداياري، مطلع سبتمبر، على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما تناهى إلى مسامعها أنها ستُسجن ستة أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق استقلال طهران العام الماضي.

وأتت خطوة السماح للنساء بالحضور بعد ضغوط من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) على السلطات الكروية في إيران، للسماح للنساء بالحضور في المدرجات، والتلويح بفرض عقوبات في حال لم يتحقق ذلك.

وكان الفيفا وجه رسالة "حازمة وواضحة" إلى السلطات الإيرانية، مطالبا بالسماح للنساء بدخول الملاعب لحضور المباريات خلال زيارة وفد منه إلى طهران، بعد حادثة انتحار المشجعة التي أثارت ضجة في البلاد.

وتوفيت خداياري، التي عرفت بالفتاة الزرقاء، في المشفى جراء إصاباتها، بعدما أشعلت النار في نفسها، احتجاجا على احتمالية إدانتها قضائيا بسبب دخولها إلى استاد رياضي، بحسب موقع "راديو فردا".

وقد تم إطلاق سراح الفتاة لاحقا، لكن عندما توجهت إلى مكتب النائب العام في 1 سبتمبر لاستلام هاتفها، قيل لها إن القضية لم تنته بعد، وقد تواجه السجن.

وهنا قامت الفتاة بسكب الجازولين على نفسها ثم أشعلت النار التي أحرقت نحو 90 بالمئة من جسدها.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG