Accessibility links

تقرير.. صواريخ "عيد الميلاد" ليست كورية بل روسية


صاروخ أفانغارد الروسي خلال تجربة إطلاق - 17 ديسمبر 2019

يبدو أن "هدية عيد الميلاد" التي تنتظرها الولايات المتحدة، لم تأت من قبل كوريا الشمالية وفقا لتهديدات زعيمها كيم جونغ أون، وإنما أتت من روسيا.

إذ أعلن مسؤولون روس أواخر ديسمبر الماضي أن موسكو قد نشرت في منطقة الأورال وسط روسيا، أول فوج من مركبات تحمل صواريخ "فانغارد" الخارقة لسرعة الصوت.

وأعلن الكرملين أنه سيتم نشر الفوج بعد أيام من كشف رئيس هيئة أركان الجيش الروسي، الجنرال فالري غيراسيموف، أن صاورخ "كينجال" الخارق لسرعة الصوت تم إطلاقه خلال تدريبات وسط ظروف مناخية مختلفة، بما في ذلك القطب الشمالي.

وأضاف غيراسيموف أنه تم تطوير شبكة من المطارات في مختلف أنحاء البلاد، لتوسيع النطاق الجغرافي لهذه الصواريخ، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية.

واستطاعت روسيا والصين إحراز تقدم في مجال الأسلحة طويلة المدى والخارقة لسرعة الصوت، مما كان محل تحليل ونقاش من قبل المحللين العسكريين الغربيين، وذلك وسط تساؤلات في موسكو وواشنطن حول قدرة صواريخ "كينجال" و"أفانغارد"، التأثير بشكل جدي على التوازن العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا في المستقبل القريب، وفقا لـ "واشنطن تايمز".

ألكساندر سافيليف، محلل في مجال الصواريخ وكبير الباحثين في معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، قال للصحيفة الأميركية، إن تأثير الأسلحة الروسية الفائقة لسرعة الصوت، والذي تباهى به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرارا وتكرارا، يعتبر مبالغا فيه.

ويمكن لهذه الأسلحة أن تطير بسرعة تتخطى 5 ماخ، أي أسرع بخمس مرات من الصوت. وأفانغار هو صاروخ بالستي عابر للقارات برؤوس حربية متحركة تفوق سرعة الصوت. ويقدر المحللون مداه بحوالي 3600 ميل (5793 كلم)، بحسب الادعاءات الروسية.

أما كينزال، فهو صاروخ باليستي يطلق من قواعد أرضية بمدى يصل إلى 300 ميل (483 كلم)، ويمكن إطلاقه من طائرات Mig-31K أو قاذفات من طراز TU-22M3 الروسية متوسطة المدى. ويمكن أن يصل مداه إلى 1200 ميل (1931 كلم) إذا أطلق من الميغ، أو 1800 ميل (2896 كلم) إذا أطلقته TU-22M3.

ويدعي مسؤولون روس أنه لا يوجد أي منصة جوية دفاعية يمكنها اعتراض صواريخهم الفائقة لسرعة الصوت، ويدعون أن بإمكان هذه الصواريخ تسوية تجمعات دبابات وقواعد عسكرية قبل أن يدرك العدو ما حصل. وينظر هؤلاء إلى الصواريخ على أنها غيرت قواعد اللعبة، وأنه يستحيل على الولايات المتحدة الفوز في حرب تقليدية مع روسيا إن واجهت تلك الصواريخ.

صعوبة التقييم

ورغم الحماسة الروسية، فإن أسلحة موسكو لم تختبر حتى الآن في ميادين القتال، ما يجعل عملية تقييم قدراتها الحقيقية صعبة.

ولا تمكن صواريخ "كينجال" أو "أفانغارد" القادة الروس من تحقيق أي جديد لا يمكنهم فعله في الوقت الحالي. لكن ربما يمكن لصواريخ روسية نووية أو تقليدية أن تخترق دفاعات الولايات المتحدة والناتو.

وفي هذا الشأن، يضيف المحلل العسكري ألكساندر سافيليف لصحيفة "واشنطن تايمز"، أن "روسيا تبالغ في كفاءة هذه الأنظمة، لكن قيادتها واثقة أن برامج الولايات المتحدة (أنظمة الدفاع ضد الصواريخ البالستية) ستستمر، وسينمو تأثيرها الدفاعي بشكل درامي في المستقبل".

ويرى سافيليف أن الخوف المتنامي من القدرة الأميركية هو السبب الرئيسي في تطوير روسيا لصواريخ "أفانغارد"، وبقية الأسلحة الخارقة لسرعة الصوت.

يذكر أن انفجارا نوويا قد وقع في أغسطس الماضي قرب مدينة سفرودفنسك، فيما يقول مراقبون أن الانفجار نجم عن انفجار صاروخ روسي "بوريفيستنيك" يطلق عليه تحالف الناتو اسما رمزيا Skyfall.

وقال تقرير للاستخبارات الأميركية في 2017، إن صاروخ Skyfall، قد خضع لاختبار طيران قصير وصل مداه بين خمسة أميال (8 كلم) إلى 22 ميلا (35 كلم)، وأن الصواريخ الأربعة التي تم اختبارها تحطمت.

وكانت سفن حربية روسية قد توجهت إلى السواحل الشمالية الروسية في مارس 2018، للبحث عن صاروخ Skyfall عقب سقوطه في المياه، لكن ذلك لم يمنع بوتين في نفس الشهر من التباهي بالصاروخ والادعاء أن أنظمة الدفاع تعد "بلا فائدة" أمامه.

XS
SM
MD
LG