Accessibility links

روسيا تساعد إيران بقرض قيمته 5 مليارات دولار


الرئيسان الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين. أرشيفية

عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني على مجلس الشورى الأحد ما أسماه موازنة "للصمود" بمواجهة العقوبات الأميركية، مشيرا إلى أنها تتضمن دعما روسيا بقيمة خمسة مليارات دولار.

وقال روحاني إن الموازنة تهدف للتخفيف من "الصعوبات" حيث أدى رفع كبير لأسعار الوقود إلى اندلاع تظاهرات دامية في أنحاء البلاد.

وتشمل العقوبات الأميركية التي فرضت العام الماضي في إطار نزاع تركز على برنامج إيران النووي حظرا ضد قطاع النفط الذي تهدف واشنطن إلى خفض مبيعاته للصفر في إطار حملتها لممارسة "أقصى الضغوط" على طهران.

وتعاني إيران من تدهور اقتصادي شديد مع تدهور قيمة العملة الوطنية ما أدى إلى ارتفاع كبير في نسبة التضخم وأسعار الواردات.

وقال روحاني أمام مجلس الشورى إن الموازنة البالغ حجمها 4.8 تريليون ريال (تعادل 36 مليار دولار بحسب سعر الصرف الحالي في الأسواق) تهدف إلى مساعدة الشعب على تجاوز الصعوبات التي يواجهها.

وستدعم الموازنة "استثمارات" روسية بقيمة خمسة مليارات دولار يجري وضع اللمسات النهائية عليها، بحسب روحاني.

وقال "نأمل دخول رؤوس أموال بقيمة 5 مليارات دولار للبلاد، إما عبر خطط يتم العمل على إتمامها أصلا، أو سينتهي العمل عليها العام المقبل".

وتوطدت العلاقات بين روسيا وإيران في السنوات الأخيرة، حيث يدعم البلدان نظام الرئيس السوري بشار الأسد في النزاع الدائر في سوريا.

وتملك إيران العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك رابع أكبر احتياطي للنفط وثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي عالميا.

وقال روحاني إنه رغم العقوبات الأميركية، تنتظر بلاده تحقيق واردات بقيمة 3.4 مليار دولار من العائدات النفطية.

من جهته، يؤكد صندوق النقد الدولي أن صادرات إيران من النفط الخام تراجعت بنسبة 72 في المئة هذا العام إلى أقل من 600 ألف برميل يوميا مقارنة مع العام 2016، وهو العام الذي أعقب توقيع الاتفاق حول النووي الإيراني ورفع العقوبات.

ويأتي الكشف عن الموازنة بعدما تسبب إعلان الحكومة المفاجئ في منتصف نوفمبر رفع أسعار البنزين باندلاع تظاهرات في أنحاء البلاد قبل أن تقوم قوات الأمن بقمعها وسط حظر شبكة الإنترنت.

ولم يعلن المسؤولون في إيران بعد حصيلة للقتلى جراء الاضطرابات التي تخللها إحراق محطات بنزين ومراكز شرطة ونهب متاجر.

لكن منظمة العفو الدولية أفادت أن 208 أشخاص على الأقل قتلوا في حملة السلطات الأمنية ضد المحتجين، بينما نفت طهران العدد الذي اعتبرته "محض أكاذيب".

وانخفضت قيمة الريال بينما بلغ معدل التضخم أكثر من 40 في المئة.

ولم يتطرق روحاني في خطابة إلا لعدة أجزاء من مسودة الموازنة للسنة المالية التي تبدأ في نهاية مارس 2020. ويتوجب على مجلس الشورى دراستها والتصويت عليها قبل إقرارها.

XS
SM
MD
LG