Accessibility links

سابقة ترصدها الكاميرات خلال كلمة نصرالله


شبان يتابعون كلمة نصرالله.

خلال كلمة زعيم ميليشيات حزب الله، حسن نصرالله، على خلفية المظاهرات المستمرة في لبنان منذ أيام، رصد ناشطون ما قالوا إنه حدث غير مسبوق في تاريخ إطلالات نصرالله المتلفزة.

وحسب الناشطين، فإن نصرالله اعتاد، خلال ظهوره التلفزيوني في السنوات الأخيرة، أن يظهر العلم اللبناني وراية حزبه المرتبط بإيران في الخلفية، إلا أن كلمة اليوم كسرت هذه القاعدة.

وسجلت اللقطات المصورة ظهور العلم اللبناني وغياب راية حزب الله، الأمر الذي دفع بناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل عن سبب هذه الخطوة التي تأتي وسط حراك لبناني عابر للطوائف.

وقالت الإعلامية اللبنانية، ديما صادق، في تغريدة أرفقتها بصورة من الكلمة،"وين راح علم الحزب؟ عرفت أنه الناس ما بدها ياه؟ هي سابقة لم تحصل مطلقا قبل!".

وغرد ناشط قائلا "من أبرز إنجازات الحراك إجبار نصرالله على وضع علم لبنان وراءه وليس علم حزب الله"، في حين قال آخر "كمان ساعة وربع ما شفنا إصبع إيد اليمين عما يهز".

واعتبرت ناشطة أن نصرالله كان يهدف، من وراء ذلك، إلى توجيه رسالة مفادها "أنه حاكم لبنان الفعلي"، في إشارة إلى أن الحزب يحكم قبضته على السلطة ومؤسسات الدولة.

وكان نصرالله حذر، الجمعة، من أن أي فراغ في السلطة سيؤدي إلى الانهيار، ردا على تمسّك مئات آلاف اللبنانيين الذين يحتشدون في الساحات والشوارع منذ أكثر من أسبوع بمطلب رحيل الطبقة السياسية بأكملها.

وتكتظ الشوارع والساحات في بيروت ومناطق أخرى من الشمال إلى الجنوب منذ 17 أكتوبر، بحراك شعبي لم يشهد لبنان له مثيلاً على خلفية مطالب معيشية وإحباط من فساد السياسيين.

وكسر المتظاهرون "محرمات" عبر التظاهر في مناطق تعد معاقل رئيسية لحزب الله وتوجيه انتقادات للحزب ولزعيمه.

واعتدى أنصار حزب الله، مرارا منذ اندلاع المظاهرات الخميس الماضي، بالضرب على المتظاهرين في العاصمة بيروت والنبطية وصور، قبل أن يتصدى لهم الجيش والقوات الأمنية.

ويشارك حزب الله، أحد أكثر اللاعبين السياسيين نفوذاً في البلاد والوحيد الذي يمتلك ترسانة سلاح الى جانب القوى الأمنية الشرعية، في الحكومة بثلاثة وزراء، لكنه جزء من الأغلبية الحكومية التي تضم وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية ميشال عون وحركة أمل (رئيسها رئيس البرلمان نبيه بري) وحلفاء.

وكان وسط بيروت حيث يعتصم عشرات آلاف اللبنانيين لليوم التاسع على التوالي شهد توتراً بعد الظهر تطوّر إلى تضارب بالأيدي بين مجموعة مؤيدة لحزب الله، اعترضت على تصنيف نصرالله ضمن الطبقة السياسية الفاسدة التي يطالب المتظاهرون برحيلها.

وحصلت مواجهة في ساحة رياض الصلح، إثر إقدام مجموعة مؤيدة للحزب على نصب خيمة في وسط الساحة وإطلاق هتافات مؤيدة لنصرالله، بينها "كلن يعني كلن والسيد أشرف منّن".

فرد متظاهرون مناهضون للسلطة بإطلاق هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"كلن يعني كلن". وتوترت الأجواء بين الطرفين، وتطورت إلى تدافع وتضارب.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب بحزم للفصل بين الطرفين، وتمكنت من تفريقهم، بعد تجدد الإشكال مرات عدة وسط حالة من الهرج والمرج أوقعت عدداً من الجرحى.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG