Accessibility links

ستة هواتف وأربعة حواسيب.. معلومات جديدة عن مقتل البغدادي


لقطات جوية من موقع مقتل أبو بكر البغدادي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء معلومات جديدة حول مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي وعن الظروف التي أحاطت بتنفيذ العملية الخاصة الأحد الماضي في محافظة إدلب التي أنهت حياة أخطر إرهابيي العالم.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين إنه انتقل إلى محافظة إدلب السورية واستطاع الاختباء بها لأنه كان يدفع الأموال لتنظيم منافس نظير حمايته، ورغم ذلك فقد قتل في نهاية المطاف بعد أن أبلغ عنه مساعد له.

وكشفت الصحيفة عن إيصالات دفع تم العثور عليها في سوريا تظهر دفع التنظيم 67 ألف دولار على الأقل لأعضاء جماعة "حراس الدين" المرتبطة بشكل غير رسمي بالقاعدة.

واستطاع البغدادي إقناع أعضاء هذه الجماعة بحمايته رغم العداء الذي كان بينهما وعمليات القتل المتبادل بين الجماعتين.

وقالت نيويورك تايمز إن دفتر الإيصالات عثر عليها الباحث في جامعة جورج واشنطن أسعد المحمد، وهو عميل استخبارات أميركي متقاعد، ويحتوي الدفتر على ثمانية إيصالات مؤرخة في الفترة بين 2017 ومنتصف 2018 وتظهر الأموال التي دفعت مقابل الحماية الأمنية وتوفير معدات إعلامية ورواتب ورواتب وتكاليف لوجستية.

ويظهر أحد الإيصالات استلام "حراس الدين" مبلغ سبعة آلاف دولار نظير "توفير مقرات للأخوة القادمين من ولاية الخير" وهو الاسم الذي يطلقه داعش للمنطقة المحيطة بدير الزور شرقي سوريا التي كان يحتلها داعش من قبل.

الباحث أكد أن الايصالات تظهر أنه في الوقت الذي كانت الجماعتان تنصبان فيه العداء لبعضهما البعض، كان داعش يحاول التسلل إليها، لكن الباحث من سوريا أيمن جواد التميمي أكد أنها لا تظهر مع ذلك حدوث أي نوع من التحالف على المستوى التنظيمي.

وقالت الصحيفة إنه في فبراير الماضي كانت هناك مؤشرات على أن التنظيم لم يستطع فقط اختراق الجماعة المنافسة في إدلب بالقرب من الحدود التركية لكنه استخدمها أيضا لتوفير مكان آمن له.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين اثنين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما القول إن البغدادي وصل المجمع الذي عثر عليه فيه في يوليو الماضي.

وقامت الاستخبارات الأميركية بمراقبة المنطقة المحيطة بالمجمع لمدة ثلاثة شهور ونصف الشهر قبل إطلاق العملية الأحد الماضي، وكانت هناك مخاوف من دخول القوات الخاصة الأميركية المنطقة بسبب وجود جماعات مرتبطة بالقاعدة فيها ولأن القوات السورية والروسية كانت تسيطر على المجال الجوي.

لكن بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات أميركية من شمال سوريا، تم تسريع تنفيذ العملية خشية فقدان أثر البغدادي.

وقال المسؤولون للصحيفة إنه على الرغم من قيام جماعات منافسة لداعش بحمايته، قضى على البغدادي من قبل أحد القلائل الذين كان يثق بهم.

البغدادي بحسب عديديين من مسلحي داعش قابلوه في السنوات الأخيرة كان لديه هوس بشأن سلامته الشخصية لذلك كان لا يثق سوى في عدد قليل جدا من المساعدين المقربين وأفراد العائلة فقط.

وقال المسؤولون الأميركيون إنه من المهم معرفة معلومات أكثر عن داعش من خلال تحليل المحتوى الموجود على حوالي ستة هواتف وأربعة أجهزة لابتوب تم العثور عليها في المجمع.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG