Accessibility links

سفير صيني: المتدربون الأويغور تخرجوا ومزاعم احتجازهم أخبار كاذبة!


رجال من أقلية الأويغور في مدينة كاشغر التابعة لإقليم شينغيانغ حيث تحتجر السلطات حوالي مليونا من المسلمين في معتقلات "إعادة تأهيل"

دافع سفير الصين في أستراليا، تشنغ جينغي Cheng Jingye، خلال مؤتمر صحفي نادر عقده الخميس، عن بلاده، في وجه الاتهامات التي تلاحقها على خلفية الانتهاكات بحق أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينغيانغ.

وقال السفير إن المزاعم بأن مليون شخص احتجزوا في شينغيانغ "أخبار كاذبة"، مجددا في سلسلة من الأجوبة المدروسة، موقف حكومة بلاده التي تصر على أن المراكز الضخمة ليست "مخيمات اعتقال" بل مدارس تدريب مهنية توفر برامج لمكافحة التطرف.

وقال تشينغ إن "المتدربين في تلك المدارس جميعهم تخرجوا"، مضيفا "ما أفهمه الآن، هو أن المتدربين في المراكز أكملوا دراساتهم وبدأوا، بمساعدة من الحكومة المحلية، تدريجيا أو بشكل مطرد العثور على فرص عمل".

وبعد إصرار صحافيين أستراليين على طرح أسئلة بخصوص الانتهاكات داخل تلك "المدارس"، قال تشنغ إن إجراءات الصين في شينغيانغ "لا علاقة لها بحقوق الإنسان" وإن مقاربة بلاده لمحاربة الإرهاب مشابهة لتلك المعتمدة في الدول الغربية.

وأردف أن "حرية المعتقد وحقوقا أخرى لجميع المجموعات الإثنية في شينغيانغ جرى الترويج لها وحمايتها".

وخلال العامين الماضيين، اتهمت السلطات الصينية من قبل منظمات وحكومات ومعتقلين سابقين وأقارب محتجزين، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان داخل المخيمات الضخمة في شينغيانغ.

وذكر تقرير أصدرته الخارجية الأميركية في مارس الماضي، أن السلطات الصينية احتجزت بشكل تعسفي 800 ألف شخص، وربما أكثر من مليوني شخص في معسكرات احتجاز، بهدف محو هوياتهم الدينية والعرقية.

وأكد التقرير الأميركي حول الحريات الدينية في العالم، أن بكين كثفت في 2018 حملتها ضد الأويغور في شينغيانغ.

وتعيش في إقليم شينغيانغ، ذي المساحة الواسعة والكثافة السكانية المنخفضة، العديد من الإثنيات ذات الغالبية المسلمة. وأحيانا، يتحول التوتر بين تلك المجموعات ومجموعة هان الصينية المحلية، إلى "العنف وأعمال إرهابية".

وبحسب الخارجية الأميركية، فإن ما يصل إلى مليوني صيني من الأويغور، وأقليات أخرى معظم أفرادها من المسلمين، نقلوا إلى المخيمات حيث أخضعوا إلى "إعادة تعليم سياسي".

وتنفي سلطات بكين باستمرار أن المراكز تستخدم لأي هدف عدا التدريب المهني ومكافحة التطرف، مشيرة إلى أن من يريد من الأفراد الذين نقلوا إلى المخيمات، المغادرة، بإمكانهم ذلك متى ما شاءوا.

لكن ما تقوله الحكومة الصينية يتعارض مع سلسلة تسريبات انتشرت حول العالم في الأشهر الأخيرة وتكشف أن الالتحاق بتلك "المدارس" ليس طوعيا، بل إن الوثائق تظهر أنها مراكز اعتقال شديدة التحصين يتم إجبار الأويغور على تعلم اللغة الصينية فيها ويخضعون فيها لمحو الهوية.

وبحسب التقارير، فإن الأويغور يتعرضون لأشكال متنوعة من القمع والانتهاكات، تشمل إلى جانب الاعتقالات داخل معسكرات التأهيل، منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية وصولا إلى العقم القسري.

تعليقات فيسبوك

مقالات ذات صلة

XS
SM
MD
LG