Accessibility links

"شهيد الثورة".. مقتل متظاهر لبناني برصاص الجيش وجنبلاط يسارع لتهدئة الغاضبين


"وسارع المتظاهرون اللبنانيون إلى تأبينه ووصفه بـ"شهيد الثورة

سارع زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، الثلاثاء، إلى منطقة الشوفيات جنوبي بيروت لتهدئة الغاضبين بعد مقتل علاء أبو فخر، أحد أعضاء الحزب، برصاص الجيش.

ولقي أبو فخر حتفه عند حاجز على الطريق في منطقة خلدة بعدما نزل رفقة أولاده وزوجته ليقطع الشارع، عقب مقابلة تلفزيونية للرئيس اللبناني ميشال عون، وصفها المتظاهرون بـ"المستفزة."​

وأظهر فيديو تداوله ناشطون زعيم الدروز في لبنان وهو يتوجه إلى المنطقة، فيما انبرى متظاهرون لفتح الطريق أمام سيارته.

ويظهر مقطع فيديو ثان جنبلاط وهو يخاطب المتظاهرين لتهدئتهم، قائلا "أعرف عواطفكم وملف أبو فخر بيد الدولة".

وقال جنبلاط أمام مدخل مستشفى نقل اليه القتيل، "ليس لنا سوى الدولة، لأننا إذا فقدنا الأمل بها فعندها ندخل في الفوضى".

علاء ابو فخر .. "شهيد الثورة"

وقال نشطاء إن القتيل كان من أوائل المشاركين في الحراك الشعبي منذ بدايته.

ونشر ناشط لبناني فيديو قال إنه لحظة إطلاق النار على أبو فخر، يسمع فيه صوت طلقات نارية وسط صراخ في الشارع.

وسارع المتظاهرون اللبنانيون إلى تأبينه ووصفه بـ"شهيد الثورة"، فيما اجتاحت تويتر صور صادمة لعلاء وهو مضرج بالدماء.

واتهم بعضهم الجيش اللبناني بقتل أبو فخر "بدم بارد" أمام زوجته وابنه.

وكتبت مغردة "أمام دموع أولادك وصرخة ابنك، تسقط الدولة، وتسقط طائفتي، ويسقط الظلم والظالم".

وهذا القتيل هو الثاني الذي يسقط منذ بدء الاحتجاجات، بعد مقتل متظاهر شاب على طريق المطار عند انطلاق الحراك، في ضاحية بيروت الجنوبية، عند تصديه لشخص حاول استغلال قطع الطريق، ونقل مسافرين على دراجته النارية مقابل مبلغ مالي.

الجيش: نحقق في الحادث

وقال الجيش في بيان إن جنديا لبنانيا فتح النار لتفريق محتجين كانوا يحاولون إغلاق طريق في خلدة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الثلاثاء.

وأفاد البيان أن الجندي احتجز وأن الحادث قيد التحقيق.

وذكر مصدر أمني لبناني، حسب ما نقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن أبو فخر أصيب بطلقة في الرأس وأن الشرطة اعتقلت مطلق الرصاص للتحقيق معه.

وأثارت تصريحات للرئيس ميشال عون غضب المتظاهرين، واعتبروها مستفزة.

وفي حوار تلفزيوني بثته شاشات التلفزة المحلية، وعن مطلب تشكيل حكومة من مستقلين، أجاب عون مبتسماً "من أين سأفتش عليهم؟ على القمر؟" في بلد يقوم على المحاصصة السياسية والطائفية.

ورغم إقراره أن مطالب المتظاهرين "محقة"، إلا أنه انتقد عدم وجود أي قياديين في صفوفها. وقال "دعوناهم الى لقاء لنتحدث معاً.. لكنني لم أتلق جواباً"، في إشارة إلى دعوة وجهها إليهم إثر اندلاع حركة الاحتجاجات.

وتسأل عون "هل من ثورة لا قيادي لها"؟ مضيفاً باللهجة العامية "إذا ما في عندهم أوادم بالدولة يروحوا يهجوا (يغادروا)، ما رح يوصلوا للسلطة" في عبارة فسرها متظاهرون بأنها دعوة لهم إلى الهجرة.

وفور إنهاء عون لكلمته، بادر متظاهرون غاضبون إلى قطع طرق رئيسية في وسط بيروت وفي شمال البلاد وجنوبها وشرقها. كما أشعلوا الإطارات المطاطية في مناطق عدة احتجاجا على تصريحاته.

ويشهد لبنان تظاهرات غير مسبوقة منذ 17 أكتوبر، شارك فيها مئات آلاف المطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG