Accessibility links

2019.. عام قاتم لحقوق الإنسان في روسيا


مظاهرة في سبتمبر تضامنا مع المعتقليين السياسيين في روسيا

بخروقات تراوحت بين قمع الناشطين الحقوقيين، ومطاردة المثليين، والتضييق على مواقع التواصل الاجتماعي، ختمت روسيا 2019 بحصيلة قاتمة تؤهلها لتصدر قائمة أسوأ الدول في هذا العام.

بوتين يتخلص من معارضيه

في 2019 تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من إزاحة شخصيات معروفة بمعارضتها له، من مجلس حقوق الإنسان.

وبحسب المرسوم الرئاسي، الذي نشره موقع الحكومة هذا العام، أقيل خمسة من أعضاء المجلس، بينهم رئيسه المخضرم ميخائيل فيدوتوف، وكذلك المحللة السياسية اكتارينا شولمان التي تدعم علنا زعيم المعارضة اليكسي نافالني، والمحامي بافيل شيكوف الذي توفر منظمته الدعم القانوني للمحتجين السياسيين المعتقلين.

وعين بوتين بدل المقالين، مجموعة من المقربين، بينهم كيريل فيشنسكي، الصحافية في وكالة أنباء "ريا نوفوستي" الحكومية التي سجنتها أوكرانيا، ونُقلت الشهر الماضي إلى روسيا في مبادلة سجناء.

رهاب المثلية

استهلت روسيا 2019 بحملة اعتقالات واسعة في الشيشان بحق أفراد افترضت السلطات أنهم مثيلون.

وأقدم مسؤولون أمنيون محليون على احتجاز 40 شخصا وتعذيبهم بين 29 ديسمبر و14 يناير.

ولم تكن تلك الحالة معزولة، إذ لاحقت السلطات في نوفمبر الماضي، مواطنا روسيا بعد إعلانه ميوله الجنسية.

وظهر مكسيم بانكراتوف (22 عاما) في مقطع مصور على يوتيوب، وهو يتحدث إلى أطفال عن تجربته وهويته كرجل مثلي الجنس.

وكان يجيب على أسئلة طرحها عدد من الفتيان: كيف عرفت أنك مثلي الجنس؟ وهل هناك رجال يحبون الرجال الآخرين؟

وقال إنه يواجه خطر التعرض لتهم جنائية، والسجن لفترة طويلة.

الإعلام وناشطو حقوق الإنسان

قالت منظمة هيومن رايتش في تقرير أصدرته في بداية 2019، إن السلطات استغلت تشريعات مبهمة ضد التطرف لمقاضاة الأصوات المستقلة بسبب كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو كتابات أعيد نشرها، أو حتى نكات.

وقمعت الحكومة الروسية حرية التعبير الفني، ومنعت عشرات الحفلات لموسيقيي الراب وغيرهم من الفنانين.

وحاولت الحكومة، دون أن تنجح في ذلك، منع تطبيق "تلغرام" للتواصل الاجتماعي في روسيا، لرفضه تسليم شفرة مصدر البرنامج، والتي من شأنها تمكين السلطات من الوصول إلى رسائل المستخدمين.

أما التضييق على الصحافة، فكان أبرز أمثلته وجود سبعة صحفيين رهن الاعتقال، أربعة منهم بسبب عملهم في منطقة القرم المحتلة، حيث وثقوا حياة أقلية التتار في المنطقة وهجمات المواطنين الروس ضدهم.

وسجلت منظمة "ميموريال" الروسية لحقوق الإنسان، وجود 315 سجينا سياسيا في روسيا هذا العام، مقارنة بـ195 سجينا في العام الماضي. وتفيد تقارير أخرى بأن 200 منهم قد سُجنوا لممارستهم حريتهم في الدين أو المعتقد.

حل أبرز منظمة حقوقية

أمرت المحكمة العليا الروسية في 2019 بحل منظمة "الحركة من أجل حقوق الإنسان"، إحدى أبرز الجمعيات الحقوقية في روسيا.

وتتهم السلطات الروسية المنظمة غير الحكومية بانتهاكات متكررة للإجراءات الإدارية، وطالبت عبر وزارة العدل بحلها.

تأسست منظمة "الحركة من أجل حقوق الانسان" عام 1997، وهي إحدى أقدم المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وأبرزها في روسيا.

وتضم المنظمة عشرات الفروع في مختلف أنحاء البلاد.

وصنفها القضاء الروسي في فبراير الماضي كـ"عميل أجنبي". وهذا التصنيف الذي أصبح قانونا في العام 2012، يهدف إلى الإشارة إلى منظمة تستفيد من تمويل دولة أخرى وتمارس "نشاطا سياسيا".

وبفضل هذا القانون، تمكنت السلطات من استهداف عديد من المجموعات المنتقدة للسلطة مثل منظمة "ميموريال" غير الحكومية. وفي الآونة الأخيرة منظمة المعارض أليكسي نافالني.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG