Accessibility links

"سواعد روسية".. هل تغير موقف واشنطن من حفتر؟


لافتة تأييد للمشير خليفة حفتر على مبنى مدمر في بنغازي

في الوقت الذي أكدت فيه الولايات المتحدة الأميركية دعمها للشرعية في ليبيا، غداة اجتماع بين وفد أميركي وآخر من حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، يسود انطباع بأن واشنطن غيرت من موقفها "الداعم" للمشير خليفة حفتر قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي.

الانطباع بحسب متابعين يكون قد أثاره اتصال الرئيس دونالد ترامب بالمشير خليفة حفتر شهر أبريل الماضي.

فهل غيرت واشنطن موقفها تجاه المشير خليفة حفتر؟

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طرابلس، محي الدين هاشمي، أكد في حديث لموقع "الحرة" أن الموقف الأميركي لم يتغير.

هاشمي قال أيضا "لا أعتقد أن هناك تغيرا جذريا في الموقف الأميركي حيال الملف الليبي، بل اتضاحا للرؤية فقط" وتابع "خصوصا بعد ثبوت أن القوة العسكرية لحفتر لها سواعد روسية".

هاشمي استبعد أن تتفق الولايات المتحدة الأميركية مع روسيا التي تدعم فعليا المشير خليفة حفتر.

وكان بيان مشترك بين وزارة الخارجية الأميركية ووفد حكومة الوفاق، الذي زار العاصمة واشنطن الخميس، أعرب عن قلقه بشأن "الوضع الأمني وتأثيره على السكان المدنيين".

فيما أكد وفد الولايات المتحدة، الذي يمثل عددا من الوكالات الحكومية الأميركية، "دعمه لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة محاولات روسيا لاستغلال الصراع ضد إرادة الشعب الليبي".

المحلل الليبي المقيم في باريس، عزيز الصافي، يرى من جانبه، أن هناك "فهما جديدا للقضية الليبية" ويؤكد أن الهجوم الذي قاده حفتر ضد طرابلس لعب دورا في "تنوير" الرأي العام الدولي بما فيه موقف واشنطن.

وفي اتصال مع "موقع الحرة" لفت الصافي إلى أن "واشنطن والمجتمع الدولي يفضلون الحل السياسي على العسكري" وهو ما يبرر، وفقه، دعم واشنطن لحكومة الوفاق.

وفي شهر مايو الماضي، نددت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بخصمها خليفة حفتر ووصفته بأنه "ديكتاتور عسكري له مطامح" وحثت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب وكالة رويترز "على وقف الدعم الأجنبي لهجومه" على العاصمة طرابلس.

ويحاول ما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي"، السيطرة على طرابلس منذ أبريل الماضي، في إطار نزاع على السلطة يعانيه البلد بعد إطاحة معمر القذافي عام 2011.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان في ساعة متأخرة من الخميس، بعد زيارة وزيري الخارجية والداخلية في حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا لها لواشنطن، "تدعو الولايات المتحدة الجيش الوطني الليبي إلى إنهاء هجومه على طرابلس".

وأكد البيان أن "هذا سيساعد على زيادة التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا لمنع التدخل الأجنبي غير المبرر، وتعزيز سلطة الدولة الشرعية، ومعالجة القضايا التي تشكل أساس النزاع".

وقال دبلوماسيون ومسؤولون في طرابلس إن حفتر مدعوم من مصر والإمارات وإن مرتزقة من روسيا أصبحوا يدعمونه في الآونة الأخيرة.

بينما ينفي "الجيش الوطني الليبي" تلقيه أي دعم أجنبي

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG