Accessibility links

القصف السوري ـ الروسي لإدلب يجبر 25 ألف مدني على الفرار إلى تركيا


قصف جوي في محافظة إدلب - 18 ديسمبر 2019

قالت وسائل إعلام تركية رسمية إن 25 ألف مدني، على الأقل، فروا من إدلب في شمال غرب سوريا إلى تركيا خلال اليومين الماضيين، في حين كثفت القوات السورية والروسية قصفها للمنطقة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إن 50 ألف شخص يفرون من إدلب باتجاه تركيا، فيما قال سكان ومسعفون إن طابورا طويلا من المركبات شوهد الجمعة يغادر مدينة معرة النعمان التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء الأحد إن 25 ألفا فروا من إدلب ليسوا ضمن الـ50 ألفا الذين تحدث عنهم أردوغان. وأضافت أن المدنيين الفارين وصلوا إلى منطقة قرب الحدود التركية.

وشنت طائرات سورية وأخرى روسية عشرات الغارات منذ الجمعة، على قرى وبلدات عدة في منطقة معرة النعمان.

وبحسب الأمم المتحدة، ينتظر آلاف المدنيين الآخرين توقف القصف والغارات حتى يتمكنوا من الفرار باتجاه مناطق لا يشملها التصعيد.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضا فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

ورغم التوصل في أغسطس إلى اتفاق هدنة، توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام على مدى أربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية، تسبب مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، بمقتل 250 مدنيا منذ نهاية أغسطس، بالإضافة إلى مئات المقاتلين من الجانبين، بحسب المرصد.

وكانت الأمم المتحدة قد نددت الأربعاء بتصاعد وتيرة الأعمال القتالية في إدلب.

وقالت المستشارة الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي "رغم التأكيدات المتكررة أن الأطراف المتقاتلين يقصفون أهدافا عسكرية مشروعة فقط، تستمرّ الهجمات على المرافق الصحية والتعليمية".

ودعت إلى "وقف فوري للتصعيد وحثت الأطراف جميعا على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الالتزام بضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

وفي أكتوبر، أكد رئيس النظام بشار الأسد، في زيارة هي الأولى للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا.

وتسبب النزاع الدامي الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

XS
SM
MD
LG