Accessibility links

سوريا خلال 24 ساعة.. أكثر من 70 قتيلا بمعارك في إدلب


جندي سوري يقف بجانب مدرعة على الطريق السريع بالقرب من مدينة عين عيسى شرقي سوريا

لقي نحو 70 مقاتلا حتفهم في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في اشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل متشددة وأخرى معارضة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

وقال المرصد إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 36 عنصرا من قوات النظام و33 من الفصائل المسلحة.

ووصفها مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس بأنها "الاشتباكات الأكثر عنفا في محافظة إدلب منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ" والذي أعلنه النظام وحليفه الروسي.

وفر سكان القرى المتضررة إلى المناطق الشمالية، لينضموا إلى مئات الآلاف الذين خرجوا من المحافظة التي تعاني من العنف منذ اندلاعه في وقت سابق من العام.

سوري يفر من المعارك في إدلب- 1 ديسمبر 2019
سوري يفر من المعارك في إدلب- 1 ديسمبر 2019

وقال شخص يدعى حافظ، فر من المنطقة مع زوجته وأطفاله الثلاثة قبل يومين "نزحت إلى الحدود التركية السورية خوفا على الأطفال من الطيران الذي يقصف القرى والبلدات في ريف إدلب الشرقي وارتفاع وتيرة القصف العشوائي، لا أتحمل أن أرى أطفالي تحت الأنقاض".

وتصاعدت صباح الأحد أعمدة الدخان في سماء معرة النعمان حيث كانت طائرات تنفذ غارات على مواقع لمتشددين ومقاتلين معارضين، بحسب مراسل لفرانس برس.

وقدر المرصد الأحد عدد القتلى جراء القتال بـ69 مقاتلا منذ اندلاع المعارك في اليوم السابق.

كما قتل 36 على الأقل من جنود النظام السوري.

"وقف إطلاق النار"

قال المرصد إن هجوما قاده مقاتلو هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على عدة مواقع تابعة للنظام أدى إلى اندلاع القتال.

وأضاف عبد الرحمن أن "قوات النظام شنت (...) هجوما مضادا على أربع قرى في جنوب شرق إدلب، كانت الفصائل المقاتلة والجهادية سيطرت عليها". وأضاف "تمكنت من استعادة هذه القرى بأكملها".

وأفاد المرصد ومراسل وكالة فرانس برس أن "الاشتباكات مستمرة".

وشنت غارات بعد ظهر الأحد على مناطق يسيطر عليها المتشددون على بعد عشرات الكيلومترات من الجبهة الرئيسية، ما يشير إلى احتمال تصاعد القتال، بحسب المراسل.

ويهيمن مقاتلو هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على محافظة إدلب. ولا تزال غالبية هذه المنطقة، كما مناطق محاذية في محافظات حلب وحماه واللاذقية، خارج سيطرة النظام.

وتضم هذه المناطق عدة جماعات متشددة، بالإضافة إلى فصائل مسلحة أخرى ولكن تقلص نفوذها.

وتعتبر هذه المنطقة واحدة من آخر معاقل المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يسيطر على أكثر من 70% من البلاد، بحسب المرصد.

وقام الرئيس السوري بشار الأسد في 22 أكتوبر بزيارته الأولى إلى المنطقة منذ بداية الحرب 2011، واعتبر أن معركة إدلب هي الأساس لحسم الحرب في سوريا.

نقاط قتال أخرى

بين نهاية أبريل ونهاية اغسطس، شهدت هذه المنطقة أعمال قصف نفذها الجيش السوري، بمساندة المقاتلات الروسية. وقتل أكثر من ألف مدني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما نزح نحو 400 ألف بحسب الأمم المتحدة.

ورغم الهدنة المعلنة في 31 أغسطس، فإن المعارك والقصف تكثفا في الأسابيع الأخيرة. وبحسب المرصد فقد قتل أكثر من 160 مدنيا وما يزيد على 460 مقاتلا بينهم من قوات النظام، منذ بدء الهدنة.

وأسفر النزاع في سوريا منذ اندلاعه عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص ونزوح الملايين.

XS
SM
MD
LG