Accessibility links

سيراليون تواجه الاغتصاب بإعلان الطوارئ


طالبات وأولياء أمور أمام مدرسة إعدادية في فريتاون

أعلنت سيراليون الحرب على العنف الجنسي وهو مشكلة طال السكوت عنها في ظل إفلات الجناة من العقاب رغم المعاناة التي يسببها لفئة واسعة من المجتمع.

وأعلن الرئيس جوليوس مادا بيو "حالة طوارئ وطنية" بسبب ازدياد عمليات الاغتصاب والعنف الجنسي في البلاد، وقال إن الجناة أصبحوا أصغر سنا وأفعالهم أكثر عنفا.

وقال بيو "بتطبيق فوري، الاعتداء الجنسي على قاصرين يعاقب عليه بالسجن مدى الحياة".

وتابع الرئيس في خطاب ألقاه الخميس أن مئات حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي ضد نساء وفتيات ورضع قد لا تزيد أعمارهن عن ثلاثة أشهر، يتم الإبلاغ عنها شهريا. وقال إن 70 في المئة من الضحايا أقل من 15 عاما.

وبموجب القانون السائد فإن العقوبة القصوى لتلك الجرائم تصل إلى 15 عاما، لكن حالات قليلة تجد طريقها إلى القضاء.

وفي العام الماضي مثلا، قضت محكمة في فريتاون على رجل في الـ56 من عمره أدانته باغتصاب طفلة في السادسة من عمرها، بالسجن لعام واحد فقط.

وإلى جانب تشديد العقوبة، وجه الرئيس جميع المستشفيات التابعة للدولة إلى "تقديم رعاية طبية مجانية وشهادة طبية لكل ضحية اغتصاب أو عنف جنسي"، فضلا عن إصداره أمرا للشرطة باستحداث فرع يتخصص في قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي ضد قاصرين.

ويأتي الإعلان الرئاسي بعد أشهر من العمل المتفاني لناشطين مدافعين عن الضحايا ويطالبون بحلول لقضية الاغتصاب.

وأقر الرئيس بأن آلاف الحالات لا يتم الإبلاغ عنها بسبب ثقافة الصمت أو اللامبالاة، الأمر الذي يترك الضحايا في صدمة، وشدد على أنه يرغب في زيادة الوعي حول هذه القضية.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن أكثر من 8500 حالة اعتداء سجلت العام الماضي بزيادة حوالي 4000 حالة مقارنة بالعام الذي سبق. ويبلغ عدد سكان سيراليون 7.5 مليون شخص.

ومن بين 30 ألف امرأة وطفلة ناجية من العنف الجنسي في البلاد، 93 في المئة أقل من 17 عاما وفق مبادرة رينبو، وهي المنظمة المحلية الوحيدة المعنية بمساعدة الضحايا عبر توفير علاج طبي مجاني وخدمات نفسية.

ونتيجة الاعتداءات، تنتقل أمراض جنسية معدية إلى العديد من الضحايا بما في ذلك حالات إصابة بفيروس نقصان المناعة المكتسبة المسبب للإيدز، فيما أدت الاعتداءات إلى حمل مئات منهن.

XS
SM
MD
LG