Accessibility links

الفساد والمخدرات وإيران.. هروب سجناء يفجر أزمة في العراق


الليلة-العراق-المخدرات
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:18:40 0:00

الليلة-العراق-المخدرات

خاص بقناة الحرة

فجر هروب خمسة عشر سجينا في قضايا تتعلق بالمخدرات جدلا لا يهدأ في العراق، خاصة بعد أن بينت كاميرات المراقبة غياب الحراسة في قسم الشرطة في العاصمة بغداد.

وأعادت حادثة فرار السجناء قضية الانتشار غير المسبوق للمخدرات في العراق، والدور الذي تلعبه دول الجوار وبعض الأحزاب المتنفذة في تغذية الظاهرة.

ووثقت كاميرات مراقبة تدافع السجناء للهروب من الباب الرئيسي لقسم الشرطة حيث فر 15 سجينا، فيما استطاع الحراس الذين كانوا حسب ما يظهر الشريط بملابسهم الداخلية، إعادة توقيف 8 منهم .

وخلفت الحادثة عديدا من التساؤلات والتي تركزت على نجاعة الإجراءات العقابية في الحد من حالات الفساد في العراق، إذ قامت السلطات بإقالة ثلاثة قادة للشرطة ببغداد، وحجز العناصر المشرفين على المركز أثناء الهروب.

وتكشف تحقيقات الإعلام العراقي عن دور المعابر الحدودية البرية منها والبحرية في تسلل المخدرات إلى البلاد، لاسيما من الصنف المعروف بـ "الكريستال"، وهو ما أكدته السلطات الأمنية في البصرة، إحدى أكثر المدن العراقية تضررا من ظاهرة تفشي المخدرات، حيث تحول العراق من ممر للاتجار بالمخدرات إلى مستهلك لها.

يقول الدكتور مناف الموسوي٬ مدير مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في حديثه لبرنامج الحرة الليلة "الظروف التي عاشها العراق في الفترة السابقة، من وجود الدواعش واحتلالهم لأراض عراقية ربما كانت سببا في أن يكون هناك تساهل أو تماهل في هذا الجانب٬ وربما تم استغلال هذا الموضوع من قبل المتاجرين سواء في إيران أو مناطق أخرى".

وأشار إلى أن "إيران في بعض الأحيان تُعتبر ترانزيت للمخدرات فهي تمتلك أكبر خط حدودي مع العراق وبالتالي المتاجرة تأتي من كل دول العالم عبر إيران".

ويرى الموسوي أن هذا يشير إلى مسألتين رئيسيتين، أولا عدم مقدرة إيران على منع مرور هذه التجارة أو تساهل إيران أو تغاضيها عن دخول هذه التجارة إلى العراق، مؤكدا أنه "في كلتا الحالتين أعتقد أن لإيران دورا كبيرا في هذه الإشكالية".

وكان رشيد فليح، قائد شرطة البصرة كشف في تصريحات إعلامية أن 80 في المئة من المخدرات مصدرها إيران، و20 في المئة من الدول الأخرى.

ويذهب الكاتب العراقي علي السومري إلى أن انتشار المخدرات في العراق هي "مشكلة داخلية"، مشيرا إلى أن بعض "المتنفذين والجماعات والأحزاب المتنفذة" لا مصلحة لهم بحل هذه المشكلة التي يستفيدون منها.

وأضاف أن بعض التشريعات القديمة والجديدة ساهمت في انتشار المخدرات في العراق، إذ تم حظر بيع "المشروبات الكحولية" في المحافظات الجنوبية ما أوجد لها سوقا سوداء.

ورغم تشديد إجراءات ضبط الحدود فإن حسم معركة العراق ضد المخدرات يظل محفوفا بالصعوبات، إذ كشف نواب حاليون وسابقون عن دور الفساد ليس في حماية تهريب المخدرات عبر الحدود فحسب، وإنما أيضا في إنتاجها داخل العراق، وألمح بعضهم إلى أن أحزابا دينية تتاجر بالمخدرات المنتجة محليا.

XS
SM
MD
LG