Accessibility links

الناشطات السعوديات المعتقلات.. دعوة لتدخل شركات السيارات


الناشطة لجين الهذلول

"على شركات السيارات العالمية واجب الوقوف إلى جانب الناشطات السعوديات اللواتي دافعن عن حق المرأة في قيادة السيارات، ودفعن الثمن غاليا"، مطلب لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

المطلب يأتي ضمن حملة أطلقتها المنظمة للضغط على هذه الشركات، كي تضغط بدورها على السلطات السعودية لإطلاق سراح تسع ناشطات محتجزات "من دون وجه حق".

الحملة دعت "كل من يهمه الأمر" إلى التوقيع على خطاب موجه إلى حوالي ثماني شركات سيارات عالمية.

في نص الخطاب: "أحثكم (شركات السيارات) على تقديم دعمكم للمدافعات عن حقوق المرأة اللائي ساعد نشاطهن على إحداث تغيير إيجابي. من خلال الدعوة إلى إسقاط التهم ضدهن وإطلاق سراحهن".

ترى المنظمة أن من السخرية وجود الناشطات السعوديات خلف القبضان بينما تجني هذه الشركات ملايين الدولات من سوق ساهمن في تشكيله.

الناشطات التسع المشار إليهن هن لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني، وهتون الفاسي، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وأمل الحربي.

تقول هيومن رايتس ووتش إن المحتجزات واجهن تهما خطيرة، فضلا عن حملة إعلامية نعتتهم بضفة "الخيانة".

وسائل إعلام محلية قالت إنه ستتم إحالة تسع ناشطات إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، التي تحكم في قضايا الإرهاب، والتي قد تعاقبهن بالسجن لمدة 20 عاما.

مكاسب كبيرة

مديرة الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن ذكّرت شركات السيارات بملايين الدولارات التي ستجنيها بعد أن سمحت السلطات السعودية للمرأة بقيادة السيارة واقتنائها.

عمل الناشطات على مدى سنوات، قالت ويتسن، فتح "سوقا مربحة" لهذه الشركات، فبحسب الأرقام التي ذكرتها المنظمة، يتوقع نمو مبيعات السيارات في السعودية بمعدل تسعة في المئة سنويا، وتأجيرها بنسبة أربعة في المئة سنويا حتى عام 2025.

بحلول عام 2020، يتوقع أن تقود 20 في المئة من النساء في السعودية سيارات، توقعت المنظمة أن تصل قيمة السوق السعودي إلى حوالي 30 مليار ريال (حوالي ثمانية مليارات دولار).

وهذا لا يشمل كل الشركات الأخرى التي ستستفيد من السوق، مثل شركات التأمين وغيرها، والتي تحتاج إلى إبقاء المزيد من السائقين على الطرقات.

وترى المنظمة أن هناك فرصة لهذه الشركات للضغط على الرياض في هذا الملف، "فالمملكة رغم أنها قد لا تأبه لعواقب اعتقال الناشطين، إلا أنها تهتم بصورتها أمام الشركات الأجنبية، ومن بينها شركات السيارات".

كانت المملكة قد شنت حملة أمنية واسعة في أيار/مايو الماضي، وذلك قبل أسابيع قليلة من السماح للنساء بقيادة السيارات، أسفرت عن اعتقال 13 ناشطة بارزة، وقد أطلق سراح بعضهن فيما بعد.

XS
SM
MD
LG