Accessibility links

يمنيون يكشفون فظائع في سجون الحوثيين


صحافيون يمنيون يحتجون على استمرار اعتقال زملاء لهم في سجون الحوثيين-أرشيف

"وضعت في حبس انفرادي مدة 60 يوما، وكنت يوميا أتعرض للتعذيب والضرب بالعصي وكابلات الكهرباء والصعق"، يقول الصحافي اليمني عبد الله المنيفي الذي كان معتقلا لدى الحوثيين وخرج قبل عدة أشهر.

واعتقل المنيفي في شباط/فبراير 2016 من قبل المتمردين الحوثيين في صنعاء وامضى نحو سنتين في السجن.

يؤكد المنيفي في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الأردنية مع عدد من المعتقلين السابقين في سجون الحوثيين ووزير الإعلام اليمني معمر الإرياني" أمضيت ستة أشهر في السجن من دون أن تعرف عني عائلتي شيئا بينها شهران في زنزانة انفرادية".

يؤكد المنيفي أن هناك أكثر من 10 صحافيين لا يزالون في سجون الحوثيين، يتعرضون للتعذيب يوميا بسبب مواقفهم الرافضة لممارسات الحوثيين وانتهاكاتهم المتكررة ضد الصحافيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، 66 حالة احتجاز تعسفي وإخفاء قسري ارتكبتها قوات الحوثي وصالح في 2017، وأشارت إلى أن منظمات دولية ومحلية أخرى وثقت عددا أكبر من الحالات.

الصحافي أكرم القدمي الذي أمضى نحو عام في سجن بصنعاء أكد أن الحوثيين لا يزالون يحتجزون الكثير من الصحافيين من بينهم صلاح القاعدي وحسن عناب وعبد الخالق عمران في معتقل هبره.

ومنع القدمي من العودة لصنعاء بعد سفره لمصر لتلقي العلاج من حالة التهاب في النخاع الشوكي أصيب بها نتيجة التعذيب في سجون الحوثيين حسب قوله.

القدمي دعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل لإطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين لدى الحوثيين.

ومنذ آذار/مارس 2015 قتل 15 صحافيا على الأقل في اليمن، بحسب لجنة حماية الصحافيين.

وفي كانون الثاني/يناير 2018 قتل خمسة مدنيين يمنيين بينهم مصور صحافي وأربعة عسكريين اثر سقوط صواريخ أطلقها المتمردون الحوثيون على عرض عسكري لمناسبة افتتاح مقر أمني جديد في تعز جنوب غرب اليمن.

وتقول الطالبة في كلية الشريعة بجامعة صنعاء آزال علي إن النساء لم يسلمن أيضا من ممارسات ومضايقات الحوثيين في صنعاء والمدن التي يسيطرون عليها في اليمن.

آزال اعتقلت هي ونحو 130 طالبة أخرى في تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي أثناء محاولتهن تنظيم فعالية ضد الظلم والفقر وتدني التعليم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

"ضربونا بالهراوات والخناجر، ومن ثم احتجزونا لأربع ساعات ومنعوا عن الماء والأكل" تضيف علي.

وتشير علي إلى أن الحوثيين أجبروا الطالبات على كتابة تعهدات خطية بعدم الإقدام على عمل مماثل مقابل إطلاق سراحهن.

آزال اضطرت إلى الهرب خارج اليمن بعد تلقيها تهديدات بالقتل من قبل الحوثيين حسب قولها.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين.

وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014.

وأوقعت الحرب في اليمن أكثر من 10 آلاف قتيل وتسببت بـ"أسوأ أزمة إنسانية" في العالم بحسب الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG