Accessibility links

صحيفة: السعودية أحبطت هجوما صاروخيا على أرامكو


منشآت نفطية سعودية تابعة لشركة أرامكو

قال مسؤولون سعوديون، الأربعاء، إن دفاعاتهم الجوية أسقطت صاروخين كانا يستهدفان شركة النفط السعودية أرامكو، بعد تصريحات من المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران قالوا فيها إنهم استهدفوا "أثمن شركة في العالم"، ومواقع أخرى في السعودية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" في مقال إن الهجوم الصاروخي أتى بعد هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت اثنين من أهم مواقع الإنتاج النفطي، وأطاحت بأكثر من نصف قدرة السعودية على الإنتاج بصورة مؤقتة.

وتابعت الصحيفة "في الوقت الذي أعلن فيه الحوثيون مسؤوليتهم عن الحادث، تتهم السعودية والولايات المتحدة إيران، التي تنفي بدورها التورط في هذه الأحداث".

وبحسب الصحيفة، فإن أضخم طرح لأسهم الشركة السعودية أرامكو، والذي حصل بعد الهجوم بالطائرات المسيرة، جذب مستثمرين أوروبيين وأميركيين أقل بكثير مما كانت الشركة تتوقع، ويعود السبب بشكل جزئي إلى المخاوف بشأن أمن منشآت الشركة، وأيضا إلى قيمتها العالية.

وتهدد الضربات الأخيرة، بحسب مقال الصحيفة، بعرقلة المحاولات باتجاه السلام بين السعوديين من جهة والحوثيين وإيران من جهة أخرى.

وتقول الصحيفة إن السعودية التي كانت تحاول طرد قوات الحوثيين من جارتها اليمن منذ 2015، دخلت في محادثات سرية مع الحوثيين خلال الأشهر الأخير، وفقا لمسؤولين سعوديين وخليجيين وأميركيين.

ولم تعلق شركة أرامكو، على التصريحات السعودية، التي أشارت إلى إحباط الهجوم الأخير على أرامكو.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قوله، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة شعرت بالقلق من تصاعد العنف ودعت الحوثيين إلى وقف أية هجمات على الأراضي السعودية.

وأضاف بومبيو "خلال الأسابيع الأخيرة، بذلت جهود لخفض التصعيد نتج عنها انخفاض كبير في وتيرة القتال بشكل يظهر للشعب اليمني إن هنالك نهاية ممكنة للعنف"، مضيفا "مع هذا فإن أي تجدد للقتال هو أمر غير مقبول ويهدد الإنجاز الذي تحقق بصعوبة".

وتقول الصحيفة إن دائرة التصعيد تسارعت بداية هذا الشهر حينما شن مقاتلون حوثيون هجوما صاروخيا أسفر عن مقتل أكثر من 100 من مقاتلي الحكومة اليمنية في مأرب، فيما رد الجيش السعودي بضربات جوية موسعة استهدفت قوات الحوثيين في اليمن.

وحذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن، مارتن غريفيث، من إن تجدد العنف يمكن أن يهدد محادثات السلام الجارية.

الحوثيون كانوا هم، بحسب الصحيفة، من أعطى دفعة للمحادثات، حينما عرضوا إيقافا لإطلاق النار من جانب واحد، استجابت له السعودية بإيقاف جزئي لإطلاق النار من جانبهم.

وبحسب مسؤول أمني سابق في إدارة ترامب، لم تذكر الصحيفة اسمه فإن هناك فصيلا حوثيا غاضبا من المحادثات مع السعوديين يحاول بشدة تخريب كل نقاط التواصل على أمل أن يدفعوا السعوديين للمبالغة برد الفعل.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين السعوديين يحاولون إصلاح العلاقات مع إيران وغيرها من الأعداء الإقليميين، خاصة بعد تزايد مخاوف المسؤولين السعوديين من مخاطر الصراعات على اقتصادها الذي يعتمد على النفط.

ويقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع إن الهجوم الصاروخي استهدف مواقع لشركة آرامكو في جازان وأبها، ومطارات، وقاعدة جوية سعودية وغيرها من الأهداف ردا على الغارات السعودية على اليمن.

ويقع في جازان بئر نفطي بطاقة 400 ألف برميل يوميا، ينتظر أن يتم الانتهاء من إنشائه في 2020.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG